بابا وماما سحبوا من ورايا ١٠٠ الف دولار ٢

لمحة نيوز


بقى في السجلات.
قلت له وأنا بسند راسي على الحيطة ده اللي هما اختاروه يا عصام.. أنا حذرتهم، وقلت لهم هترجعوا تتصدموا، بس هما افتكروا إن دمي مية.
ياسين بص لي وقال بس فيه حاجة إنتي متعرفيهاش يا سارة.. وأنا براجع الفلاشة بتاعة عزت، لقيت إن فيه مبلغ نص مليون دولار تانيين خرجوا من حسابك من شهر، بس مش عن طريق التوكيل.. دول خرجوا ب بصمة وشك إنتي من أبلكيشن البنك!
وقفت مكاني وكأن حد ضربني بالقلم. مستحيل! أنا مخرجتش مليم، ولا استخدمت بصمة وشي في تحويلات!
ياسين كمل وهو بيبص في الأرض نور كانت بتصورك فيديو وإنتي نايمة يا سارة.. كانت بتستخدم وشك عشان تفتح الموبايل وتعمل التحويلات وإنتي غايبة عن الوعي ب منوم كانت بتحطهولك في العصير لما كنتي بتزوري المنصورة.
هنا، الوجع مكنش في الفلوس.. الوجع كان في إن الغدر وصل لدرجة تخديري عشان يسرقوني.
في اللحظة دي، جالي إخطار على الموبايل برقم غريب.. رسالة مكتوب فيها
فاكرة إن الموضوع خلص يا سارة؟ ال 500 ألف دولار اللي نور حولتهم، مكنوش لعزت.. دول كانوا تأمين لينا إحنا. لو فاكرة إنك هتحبسينا وتعيشي مرتاحة، تبقي غلطانة. الحكاية يادوب بتبدأ.
الرسالة كانت مبعوتة من تليفون أمي!
بصيت للياسين وقلت له بذهول هما مش في الحجز؟
ياسين رد بخوف المفروض.. بس الرسالة دي مبعوتة من لوكيشن في المطار!
أدركت وقتها إن اللعبة

كانت أكبر من عزت وأكبر من نور.. وأني كنت ساذجة لما افتكرت إني سيطرت على الموقف.
هما هربوا يا عصام.. أهلي هربوا بفلوسي!
تابعو صفحه رومانى مكرم 
وقفت في وسط القسم والدنيا بتلف بيا. المطار؟ إزاي وصلوا للمطار وهم مفروض متكلبشين؟
بصيت لعصام المحامي بذهول، وهو كان بيجري اتصالاته بجنون. بعد دقايق جه ووجهه مخطوف سارة.. الظابط اللي كان ماسك القوة اللي في الفيلا، طلع شغال مع الرأس الكبيرة اللي عزت شغال معاها. هربهم من المخرج الخلفي قبل ما القوة الأساسية توصل، والبوكس اللي ركبوا فيه مكنش رايح القسم أصلاً!
ياسين كان بيضرب كف على كف يعني هما استغلوكي عشان تخلصيهم من عزت اللي كان ضاغط عليهم، وفي نفس الوقت يهربوا بال 500 ألف دولار اللي نور سرقتهم منك بالمنوم!
مبقتش قادرة أقف على رجلي. أهلي.. أبويا وأمي اللي ياما شيلت طينهم، وأختي اللي كنت فاكراها مجرد عيلة طايشة، طلعوا مخططين لكل ده؟ الضحكة اللي أمي ضحكتها في التليفون مكنتش على ال 100 ألف، كانت على الخديعة الكبرى اللي لسه جاية.
فتحت الرسالة تاني وقريتها بتمعن الحكاية يادوب بتبدأ.
فجأة، تليفوني رن.. مكالمة فيديو من رقم دولي. فتحت وأنا إيدي بترتعش.
ظهرت نور في الكاميرا، بس مكنتش المنهارة اللي شوفتها في الفيلا. كانت قاعدة في صالة فخمة، وبابا وماما قاعدين وراها بيشربوا عصير، ومن وراهم
شاشة المطار واضحة.
نور ضحكت بسخرية شكراً يا سارة.. لولا ذكائك ودخولك بالورق، مكناش عرفنا نخرج من تحت إيد عزت ورجالته. إنتي دايماً بتحبي تلعبي دور البطلة، وإحنا سيبناكي تعيشي الدور لحد ما نأمن طريقنا.
أمي قربت من الكاميرا وقالت ببرود يقتلع القلب متزعليش يا حبيبتي، إنتي شاطرة وبتعرفي تعملي فلوس غيرهم.. بس إحنا كان لازم نأمن مستقبلنا بعيد عن تحكماتك وذلنا ليكي كل شوية. ال 500 ألف دولار دول حق تربيتنا ليكي.
قلت لها وصوتي طالع من حفرة وجع حق تربيتكم؟ بالمنوم؟ بالتزوير؟ إنتي عارفة إنكم دلوقتي مطلوبين دولياً؟
أبويا اتكلم وهو بيعدل نضارته محدش هيعرف يوصل لنا يا سارة.. إحنا مسافرين بلد مفيش بينها وبين مصر اتفاقية تسليم مجرمين. والفلوس اتحولت خلاص لحسابات مشفرة. عيشي إنتي بقى في المعادي وحاولي تلمي اللي فاضل من حياتك.
نور غمزت للكاميرا وقالت آه، نسيت أقولك.. الشقة اللي في المنصورة اللي إنتي بعتيها؟ المشتري اللي دفع كاش ده، يبقى تبعنا يا سارة.. يعني إنتي بعتي شقتك لينا بفلوسك إنتي، ورجعت لنا تاني. باي باي يا سارة.
الخط قطع.
وقعت على الكرسي وأنا مش حاسة بدموعي وهي بتنزل. أنا اللي كنت فاكرة إني مديرة مشاريع ناجحة وبخطط لكل حاجة، طلعت مجرد ممول لعملية هروب عيلتي من حياتي.
عصام حط إيده على كتفي سارة، لازم نبلغ الإنتربول فوراً، لسه قدامنا
وقت قبل ما الطيارة تطلع.
بصيت له وقلت بضحكة هستيرية طيارة إيه يا عصام؟ دول باعتين الرسالة من المطار عشان يشتتونا.. بص في اللوكيشن اللي ياسين جابه تاني.
ياسين بص في اللاب توب ووشه اتغير اللوكيشن اتغير.. هما مش في المطار! هما في منطقة الملاحات في مارينا.. هما لسه في الساحل!
قمت وقفت ونشفت دموعي، والنظرة اللي في عيني اتغيرت تماماً. مابقاش فيه وجع، بقا فيه انتقام خالص.
عايزين يلعبوا استغماية؟ تمام.. ياسين، كلم المنافسين بتوع عزت اللي كانوا بيضربوا نار.. قولهم إن الورق والفلوس مع الناس اللي في الملاحات.
عصام اتصدم سارة! إنتي كدة بتموتيهم!
بصيت له وقلت بجمود هما اللي اختاروا ينهوا علاقتهم بالبشر.. يبقى يتعاملوا مع الوحوش.
ركبنا العربية واتحركنا بأقصى سرعة للملاحات، والمكان هناك كان مهجور ومقطوع.. بس الصدمة الحقيقية كانت لما وصلنا ولقينا عربية أهلي مقلوبة، والشنط مرمية في الأرض، والمكان مفيش فيه صريخ ابن يومين.. إلا موبايل أمي اللي كان بيرن في وسط الملاحة.
نزلت ومسكت الموبايل، وفتحت السبيكر.. كان صوت الرأس الكبيرة اللي هربهم
برافو يا سارة.. وصلتي بسرعة. بس للأسف، أهلك طلعوا طماعين زيادة عن اللزوم، وحاولوا يهربوا بال 500 ألف لوحدهم.. تفتكري عملت فيهم إيه؟
قلبي وقع في رجلي لما سمعت صوت نور بتصرخ من بعيد سارة.. الحقيني، هما مش عايزين
الفلوس.. هما عايزينك إنتي!

 

تم نسخ الرابط