يا بابا ٢
وعارف المعلم كويس وتربيته عامله ازاى واعتقد أنى اتعاملت معاكى كام يوم وشوفت طريقه تعاملك إزاى وده لواحده كافى أنى اامن ليكى وأنك تشيلى أسمى
ابتسمت نسرين ابتسامه بسيطه خجوله كلام منصور عجبها وهى كان عندها استعداد داخلى بالاقتناع بكلام منصور
طيب أنت حابب تسالنى او تعرف عنى أى حاجة
انتى خريجه إيه
إقتصاد منزلى
ابتسم منصور وعاجبته الاجابه
ما شاء الله بتعرفى تطبخى على كده
ضحكت نسرين على فرحه منصور
واضح إنك بتحب الأكل أوى
بصراحه أه
أه بحب المطبخ وبحب اجرب اكلات جديده وبحب شغل البيت بشكل عام وبحب أفصل لنفسى اللبس عشان كده دخلت اقتصاد منزلي
وبعدين هما مش بيعلمونا الطبخ زى ما جه فى بالك كده لأ
الكلية دي بتدرس تخصصات زي تغذية وعلوم الأطعمة، ملابس ونسيج، إدارة المنزل والمؤسسات، التربية المنزلية وغيرها.
يعنى مثلا
فيه قسم اسمه قسم التغذية وعلوم الأطعمة، وده بيدرس
أسس التغذية السليمة.
تحضير الأطعمة بطريقة علمية مش بس الوصفات.
كيمياء الأغذية إيه اللي بيحصل في الأكل وقت الطهي.
حفظ الطعام وتخزينه.
وجبات خاصة للمرضى أو الرياضيين أو الأطفال.
كمان بنتدرب عمليًا في معامل المطبخ بالكلية، وبنتعلم إزاي نطبخ صح عشان نحافظ على القيمة الغذائية للأكل.
يعني الطبخ موجود فعلاً لكن كجزء من دراسة علمية أشمل عن التغذية والصحة، مش بس وصفات للأكل.
يعنى مثلا فيها
1. قسم التغذية وعلوم الأطعمة .
2. قسم الملابس والنسيج
3. قسم إدارة مؤسسات الأسرة والطفولة
4. قسم الاقتصاد المنزلي التربوي
5. قسم الصناعات اليدوية والتربية الفنية
ما شاء الله لا بجد حاجه جميله جدا برافو عليكي انك درستى وكملتى فى الحاجه اللى بتحبيها
حابب تسأل عن حاجه تانيه
لأ تمام كده لو إنتى حابه تتعرفى عليا وتسالينى تانى انا جاهز
بتصلى
الحمد لله دى أهم حاجة الصلاة عماد الدين
سكتت نسرين ومكنش عندها حاجه تقولها فقطع منصور احراجها وقرر يستأذن
طيب أنا مش عايز اعطلك وهنتظر ردك من المعلم ومشى خطوه قدام ورجع تانى
أتمنى اسمع الرد بالموافقة
ابتسمت نسرين على كلام منصور وفهمت إنه مش بيتجاهلها زى مكانت متصوره وإنه إنسان متدين بطبعه وغير متشدد
خرج منصور وقابل عبد الظاهر وبعدها خرج
وقف عبد الظاهر بيبص لنسرين بقلق لانهم ماطولوش فى القاعده
ها يا نسرين مشى بسرعه ليه
خلصنا كلام
أوعى تكونى احرجتيه
لأ يا بابا بالعكس
عادت الضحكه تانى لوش عبد الظاهر
يعنى ايه اقول مبروك
هو قالى إنه هياخد ردى منك وسابنى ومشى
بس كده
ابتسمت بخجل
قالى اتمنى اسمع الموافقه من المعلم.
بصلها بتوجس
وانتى رأيك ايه
اللى تشوفه
الله اكبر طبعاً موافق أنا هكلمه اقوله انك موافقه .
يا بابا أنت مستعجل ليه استنى شويه أنت ليه كده
عايز افرح بيكى واطمن عليكى ومش هلاقى احسن
ماشى بس برضو اتقل شويه المفروض انت اللى تعمل كده من غير ما اقولك
ماشى يا ستى حاضر
قرر عبد الظاهر يهاودها وأنه بكره هيكلم منصور عشان يعرفه الموافقه ويحدد معاه اقرب وقت عشان يجيى يتقدم رسمى هو وأهله وآه من أهله
أُخفي غرامي كي أعيش مُعذَّبا
لكن فؤادي لا يُطيقُ سِواها
فرَّقتْنا الأيامُ قسرًا بيننا
والروحُ تشتاقُ اللقا برُجاها
فى منزل سميحه اتصل بها حسين وبدأ يتكلم معاها بطريقه مختلفه وكلامه كان معسول فى الكلام
بدأت سميحه تجاريه فى حديثه معاها
كلمتى منصور
لأ لسه
ليه
عايزه اجبهاله بطريقه حلوه عشان مايرفضش إننا نرجع لبعض
مهو هيوافق لما يعرف أنى رجعتلك ورثك
استنى بس عليا اسبوع ولا حاجه
طيب أنا هروح للمأذون واردك تانى الطلاق كان رجعى
أوعى تعمل كده وقتها منصور ممكن يقلب أكتر انا عايزه اقوله إنك رجعتلى المحل والمخزن من غير سبب وانك ندمان
هو اخوكى صالح شريك منصور
لأ كل حاجه بإسم منصور
طيب والبيت
بيدفع ايجاره زيه زى الغريب
واخوكى وافق أنه يدفعله
منصور صمم ولو مكنش خد منه فلوس مكنش أخد منه البيت
طيب حلو أوى. مش اولى يشتغل فى محله ويكبره
مانت اللى ركبت عليهم ولاد مشيره
غلطه وبعدين منصور بيعاندنى بدل مايكلمنى براحه خلى الموضوع يبقى عند
خلاص مش هنتكلم فى اللى فات أهم حاجة احنا ولاد انهارده وبإذن الله لما ترجعوا تانى يضم المحل للمعرض ويبقى فرع تانى ليه
تفتكرى هيوافق
انا هقنعه
طول عمرك أصيله يا سميحه أنا إزاى مكنتش واخد بالى من ده
عشان قلبك كان مع غيرى
عندك حق بس صدقيني هعوضك
لما نشوف
أنت محتاج فلوس يا حسين
لأ مستوره الحمد لله المفروض أنا اللى أسألك السؤال ده
الحمد لله مستوره برضو بقولك ايه انا هقفى عشان منصور جه يلا سلام
دخل منصور ومعاه فارس وقامت سميحه تجهزلهم الغدا وقررت أنها متقولش أى حاجة دلوقتي
تفتكروا سميحه بتخطط لايه وهل فعلاً هتحن لحسين ؟؟
اللى جاى هيقلب الموازين بس خليكوا فاكرين حسين عمل إيه عشان لو صعب على حد فيكم
مر اسبوع وكان يوميا حسين بيتصل بسميحه فى البداية كان بيكلمها مره واحده ومع مرور الايام اصبح يتصل بها اكتر من مره فى اليوم
شاف منصور فيها جانب مكنش شايفه قبل كده كأنه بيتعرف عليها أول مره بدأ يسمع منها قصص عن أولاده بيسمعها اول مره وكانت سميحه بتحكيها بطريقة تخليه كأنه بيعيش معاهم
بدأ الحنين تجاه أولاده يكبر وكانت سميحه حريصه على أنها تعلق حسين بأولاده وتحسسه أد ايه كانوا بيحبوه ووقفوا جمبه
مر اسبوع اخر وفاروق خلال الأسبوع ده كان يومياً بياخد بضاعه من المخزن ويوزعها على تجار التجزئة بسعر أقل من سعر الجمله
بدأ حسين يلاحظ إن البضاعه بتقل فى المخزن وعمل جرد ووجد فعلاً إن البضاعه ناقصه
وقف فى نص المخزن مش عارف يعمل إيه فتح كاميرات المراقبة
حس وقتها بوجع فى قلبه إزاى فاروق يعمل كده هو ماقصرش معاهم فى حاجة وبدأ يقارن بين منصور وفاروق وازاى مكنش واخد باله من الفرق ده
حتى لما كان منصور شغال معاه المحل كان دايما مليان زباين
وفى نفس الوقت مش هيقدر يقول لمنصور لانه عارف إنه هيشمت فيه
طيب ليه فاروق يعمل كده ده بدل ما يبقى سندى
يعنى تربيتى طلعت هوا
قرر إنه هيروح البيت وبعدها يواجه فاروق قصاد مامته
وفعلا وصل حسين البيت وكان فاروق بيتفرج على التلفزيون نادي عليه وبعدها نادى على مشيره
تعالي يا مشيره تعالي شوفي ابنك بيعمل ايه
في ايه يا حسين مالك عامل دوشه كده ليه وماله ابني عمل ايه
البيه بياخد البضاعه من المخزن من غير ما يقولى شوفي بقى بياخدها يوديها فين وبيعمل بيها ايه
قصدك ايه إن ابنى حرامى لأ حاسب يا حسين خد بالك من كلامك
امال اللي عمله ده اسميه ايه
اتكلم فاروق ببرود
والله انا شغال بقالى شهر اهو ولحد الان ما قبضتش وماما بتشتكى من قله المصاريف جرى ايه لما اخد كام حاجه من المخزن وابيعها واصرف بيها على البيت واخذ منها مرتبي هو جزاتى انى ما رضيتش اكلمك عشان ما احرجكش
ايه رايك بقى يا حسين فى اللى بيعمله فاروق ده بدل ما تقوله شكراً بتطلعه حرامى
مش كفايه شكلك اللى عجز مره واحده ده ومش بس شكلك
بصتله بصه فهم حسين اللى بتلمحله مشيره وللأسف هو مش قادر ياخد قرار يعمل ايه يطرده من المحل ولا يتقبل الأمر وكلام مشيره منطقى إنه عايز يصرف على نفسه وعلى البيت ويسيب الوضع كما هو عليه
قرر حسين انه يسيب الوضع لحد ما يحاول يرجع اولاده تانى ووقتها هيعمل اللى هما عايزينه حتى لو هيطرد فاروق
خرج حسين من البيت واتصل بسميحه يفضفض معاها
كانت سميحه بتسمع دايما ومش بتعلق وكل ما حسين يحكى مع سميحه ؤحس براحه اكتر يرجع لمشيره يحس بضغط منها لانه نبقاش قادر يلبى رغباتها الماديه والجسدية
بدأ حسين يتعلق بسميحه وبدأت سميحه تحس بده وكان احساسها ده بيغزى جواها غرور الأنثى اللى جواها
كانت سميحة حاسة بانتصار هادي كده، انتصار من النوع اللي يبرد نار كانت مولّعة جواها سنين.
كل مرة حسين يتصل بيها بصوته المكسور، كانت بتحس إن وجعها بيهدى، وإن جرحها القديم بيتقفل شوية بشوية.
فرحانة، آه، بس فرحة غريبة فيها شوية شماتة وشوية وجع، كأنها بتاخد حقها بعد سنين قهر.
كل كلمة حنين منه كانت بالنسبالها ردّ اعتبار، كأنها بتقوله من غير ما تتكلم شُفت؟ اللي كنت بتكرهه بقى محتاجه.
كانت بتحس بقوتها، بتحس إنها رجعت كرامتها، اللى كانت ركناها بسبب اولادها
فى الجهه الاخرى كلم منصور عبد الظاهر وحدد معاه عشان يتقدم رسمى لنسرين
ووافق عبد الظاهر على الموعد
وبالفعل قال منصور لوالدته المعاد وانها وافقت وانهم هيروحوا يتكلموا رسمى
جهزت سميحه نفسها وقررت أنها ماتقولش أى حاجة لحسين غير لما يتفقوا على كل حاجه
هى عارفه أد إيه حسين
وصلوا جميعاً لبيت عبد الظاهر ورحب بيهم عبد الظاهر وخلى بنته تحضر عشا فخم ليهم ووافقت نسرين رغم استغرابها من طلب باباها ولكن من جواهت كانت عايزه تبين لمنصور أد ايه هى ست بيت شاطره
قبل العشا قرر صالح إنه يبدا الكلام وطلب ايد نسرين
إحنا جايين انهارده نطلب ايد الانسه نسرين لابننا صالح
ونعم النسب يا صالح
إحنا جاهزين ومستعدين لطلبات العروسه
طلباتنا أننا عايزين بنتنا تعيش مرتاحه مع واحد يصونها وياخد باله منها
اتكلمت سميحه بود
بنتك يا معلم فى مقام بنتى وماتقلقش عليها أبدا مع منصور هياخد باله منها أكتر من نفسه
ده العشم يا ست سميحه أنا واثق فى تربيتك
وبعدها لحق نفسه وقال
المعلم صالح الله يرحمه ربى عياله كويس وما شاء فعل صالح طالع لابوه مش بس اسم لا وفعل
اماء الجميع رأسهم
طيب انت برضوا قول طلباتك واحنا تحت امرك
أنت عارف إن نسرين بنتى الوحيدة وأنا عايش لواحدى عايزهم يعيشوا معايا هنا
اتكلمت سميحه بجديه مصطنعة
طيب وايه مايعيشوش معايا أنا
شعر عبد الظاهر بفراشات بتطير جوه قلبه والضحكه نورت وشه سميحه قاعده قدامه وبتهزر لسه حلوه زى ماهى
سميحه فى منتصف العقد الرابع من عمرهت لكن شكلها يبان أصغر ولسه شباب
واحد يا ست سميحه بإذن الله واحد اتقل يا حاج هتبوظ جوازه بنتك
ضحكوا كلهم على هزار سميحه وعبد الظاهر اللى ظاهرياً يبان عادى
عدى الوقت وانتهوا من كل التفاصيل وطلب منصور من عبد الظاهر أن الخطوبه يكون معاها كتب كتاب
اتصدمت نسرين وكانت هنرفض لكن موافقه باباها حطتها قدام الامر الواقع
انتهوا من الحديث وبعدها قاعدوا على السفره وبدأوا فى تناول الاكل واعجبت سميحه بالطعام
الله الاكل حلو أوى يا نسرين انتى اللى عاملاه ولا جايبه حاجه جاهزه
لأ أنا اللى عملاه يا طنط
معقول ! لا بجد تسلم ايدك
اتدخل منصور فى الكلام وكان بيوصفها بفخر
نسرين يا ماما خريجه اقتصاد منزلى وبتحب الاكل ومش بس كده بتعرف تعمل شغل البيت وكمان بتفصل
ما شاء الله تبارك الله لا برافو عليكي يا نسرين بجد شاطره
انتهى الطعام وقررت سميحه تساعد نسرين ورفضت نسرين فى البداية لكن سميحه اصرت
يا طنط حضرتك ريحيى انا هعمل كل حاجه
وانتى فكرانى عجوزه ولا ايه عشان انا مخلفه الحيطه اللى بره دى لا مايغركيش انا بس اللى اتجوزت صغيره
رينا يديكى الصحه يارب انتى فعلاً شكلك صغير
بس حما إنما ايه
أكيد سكر هههههه
أنا عايزاكى تعتبرينى زى مامتك يا نسرين اما مخلفتش بنات وهعتبرك بنتى ولو فى يوم منصور زعلك تعالى قوليلى فورا وصدقينى لو غلطان هجبلك حقك
حسن نسرين باطمئنان اكتر بعد كلام سميحه وقررت أنها مش هتعترض على كتب الكتاب
انتهى العشا
انتهى اليوم وذهب منصور واهله لبيتهم وانصرف صالح لبيته وقرر فارس انه يوصله
وصلت سميحه بيتها