يا بابا ٢
حتى لو ارتباطنا مابيتكلمش وبيتجنبى وبعد الجواز برضو فضل ساكت كده وقتها ايه العمل
ضحك عبد الظاهر بهدوء وقال
يا نسرين ادى نفسك فرصه و خدي وقتك وفكري، بس أنا لو منك ما ضيعتش حد زي منصور وبعدين أنا مش بقولك اتجوزيه بكره
اقعدى معاه واتكلمى معاه مره واتنين وبعدها قررى
بس وانتى بتفكرى عايزك تفكرى كويس إنه منصور راجل يعتمد عليه وهيصونك وهيتقى ربنا فيكى
رفعت نسرين عينيها له، وفيها خليط من الحيرة والخوف، كأنها بتحاول تشوف اللي أبوها شايفه بس مش قادرة توصله.
خلاص يا بابا شوف الصح ايه واعمله . حدد معاه معاد تانى وانا هقعد أتكلم معاه واتعرف عليه
ابتسم عبد الظاهر برضا
بإذن الله تعالى أنا واثق إنه هيعجبك هكلمه دلوقتي واقوله يجيى انهارده
ايه يا بابا ده استنى على الاقل كام يوم
هتفرق فى ايه يعنى
أنت عايزه يقول علينا مدلوقين ولا إيه لا استنى كام يوم تانى وكلمه
بس كده حاضر يا قلب بابا
فى منزل سميحه كانت قاعده فى البلكونه وبتشرب فنجان قهوه ومشغله أم كلثوم قاطع شرودها صوت الباب
فتحت سميحه الباب لقت حسين واقف قدامها وبيضحك
خير يا حسين جاى ليه
وحشتينى يا سميحه
انت هتستعبط يا حسين
صدقينى يا سميحه انتى وحشتينى أوى عارفه لما طلقتك الأول كنت حاسس انى بعمل الصح لكن بعد كده بقيت أحس أن فى حاجة ناقصه وبقيتى تيجى على بالى كتير
لا يا راجل وكلامك ليه وإن مشيره هى حبك الوحيد ده إيه
غباء كنت ضامن وجودك معايا عشان كده مكنتش حاسس بمشاعرى ناحيتك
واللى زود الوقع منصور وفارس لما سابونى لواحدى وبعدوا عنى حسين إن ضهرى اتكسر
ده على أساس انك كنت بتعاملهم على انهم ولادك ومديهم وضعهم
أنا راجل وبفكر بعقلى مش بمشاعرى لو أنا كنت مدلعهم وخلتهم ياخدوا كل حاجه بالساهل يا سميحه هل كانوا نجحوا وعملوا المعرض اللى عملوه ده
الشده والحزم فى تربيه الاولاد هى اللى بتجيب نتيجه ودى اخرت تربيتى ليهم
أنت مصدق نفسك يا حسين أنت عمرك حتى ولا قربت لحد منهم ولا حتى صرفت عليهم
بحوشلهم فلوسهم وانا يعنى لو مت دلوقتي مين هيورثنى مش هما برضوا
اللى هيورثك ولاد مشيره انا ولادى عندهم ضعفين اللى انت سرقته وفضلت تبنى فيه طول عمرك يا عمرك يا حسين ربنا رضانى فى عيالى ولسه هيرضينى أكتر وأكتر زيفرحنى بيهم إنما انت يا حسين هتكبر وتعجز ومش هتلاقى حد يديك شربه ميه ولادك اللى انت ما تعرفش عنهم حاجه ورميتهم وركبت ولاد مشيره عليهم خلاص فرصك راحت من عندهم ومافيش حاجه تشفعلك وهما مش عايزين يعرفوك تانى
لو رجعنا لبعض يا سميحه وولادك شافونى أد ايه بحبك وبعاملك بما يرضى الله ساعتها ممكن يرجعولى تانى
وأنا عمرى ما ارجعلك تانى يا حسين إلا بشرط واحد
ايه هو
ترجعلى المحل والمخزن بتوع بابا الله
وأنا اضمن منين يا سميحه إنك تنفذى كلامك
من كلمتى يا حسين . أنا اضمن منين انك ماترجعش زى ما كنت فى الأول ؟؟
وبعدين ولادك انت عارف تربيتى ليهم عمرهم ما بياكلوا حق حد وكانوا شايلينك رغم كل عمايلك معاهم
تخيل بقى لو عملتهم حلو ورجعتلى حقى اللى اخدته بيع وشرا لنفسك بيه بعد التوكيل العام اللى بابا الله يرحمه عملهولك هيعاملوك إزاى
سكت حسين يفكر في كلام سميحه ومش عارف ياخد قرار
فى نفس الوقت فى بيت مشيره كانت قاعده بتكلم ابنها الكبير فاروق
هو أخوك فين
بيدور على شغل
ليه ماصبرش مايمكن كل حاجه ترجع زى الأول واحسن كمان
إنتى عارفاه مش بيحب حسين أصلا وشايف إنه راجل خاين وواطى ودايما بيتجنبه ومكنش بيجى الشغل أصلا
واد خايب المهم الشغل عامل ايه
مافيش مبيعات وانا وعم حسين اللى بنبيع بنفسنا والبضاعه فى المخازن وعلينا فلوس للتجار
يعنى إيه
من الاخر كده عم حسين ماضى على شيكات والبضاعه اللى موجوده قديمه ومنصور لعبها صح ومنزل فى الاسعار ارخص مننا كمان ومعرضه عشان كبير والاسعار أقل وفى كل حاجه الناس بتروحله هو
يعنى كده حسين هيتداين لو مابعش البضاعه
بالظبطت كده ويبقى على الحديده وممكن كمان يضطر يبيع المحلات لو مقدرش يتصرف البضاعه عشان يسدد فلوس التجار
يا لهوى طب والعمل
معرفش
بقولك ايه لو حسين قدر يقنع منصور إنه يشاركه وقتها حسين هيرجع زى الأول
طبعاً مش بس زى الأول لا ممكن يبقى اكبر من الأول كمان ويبقى المحل بتاعنا فرع من فروعه ووقتها حسين يقدر يشترى بضاعه جديده
وهو للدرجادى مفلس ولا ايه
انتى مش فاهمه الاول كان معاه فلوس كتير لانه كان بيبيع وبيسدد من المكسب
دلوقتي هو بيدفع بس الديون ومش عارف يبيع وفى مره مش هيبقى معاه يسدد
بقولك إيه انا عايزاك تاخد البضاعه دى تصرفها من غير ما ياخد باله عايزاك تأمن نفسك وتأمنا معاك على أد ما تقدر أنت فاهم
فاهم والموضوع سهل باخدها واوزعها على تجار التجزئة وكل ما السعر يقل هزيد الكميه
وهو حسين ليه معملش كده
لانهم تجار تجزئه زينا وعشان يكسبوا لازم يشتروها بسعر الجمله اللى احنا بنشترى بيه وأقل وبيكونوا عايزين كميات معينه
وعشان يشتروها منى لازم انزل بسعر أقل من سعر التاجر الأصلى
وانا هبيعها بخساره وهحط الفلوس فى جيبى
بس فى الخفيف عشان مياخدش باله لحد ما اشوف هيعمل ايه مع منصور
فى منزل سميحه فضل حسين واقف بيفكر ومش عارف يعمل
بصى يا سميحه انا موافق بس عشان انفذ لازم نتجوز الأول
يبقى انت مخونى يا حسين خلاص اتكل على الله وانسى أى حاجة قولتهالك
يا سميحه الكلام اخد وعطا
لأ يا حسين ده كان زمان إنما دلوقتي
هفكر وأرد عليكى يا سميحه
مشى حسين وراح لشقته مع مشيره وحكالها اللى تم بينه وبين سميحه
شكت مشيره فى طلب سميحه وموافقتهت بالسرعه دى على طلب حسين لكن ده الامل الوحيد كده كده حسين خسران كل حاجه لكن لو سمع كلام سميحه فى أمل إنه يرجع تانى
بصت مشيره لحسين وكلمته بخبث
وافق يا حسين وكُل عقلها وعقل ولادك بالكلام لحد ما يشاركوك . انت كده كده خسران عشان كده غامر يمكن تصيب وتبقى اكبر من الأول
أنا برضو فكرت كده خلاص بكره هروحلها تانى واعرض عليها مره تانيه واقولها أنى موافق
فى مكتب عبد الظاهر اتصل على منصور وبلغه موافقه بموافقة بنته المبدأيه وطلب منه يجيى عندهم عشان نسرين محتاجه تتكلم معاه وتتعرف عليه
وافق منصور واخد موعد مع عبد الظاهر انه هيقابله اخر الأسبوع
تفتكروا سميحه هتوافق ؟؟ وحسين هيرجعلها حقها بسهوله ولا هيكون فى اللاعيب منه ؟
هل منصور هيوافق على كلام مامته ؟؟
ممكن نسرين تحب منصور ونعيش معاهم حكايه رومانسيه ؟؟
وهل نسرين ممكن تعرف إن باباها اللى عرض على منصور إنه يتجوزها وهل لو عرفت رد فعلها هيبقى إيه
فى منزل منصور كان قاعد بيتكلم مع مامته بخصوص نسرين
بقولك يا ماما عندى ليكى خبر حلو
سمعنى يا سيدى
أنا ناوى اخطب
اتعدلت سميحه فى قاعدتها والإبتسامة ظهرت على وشها والفرحه
بجد وياترى حد أعرفه
أه . العروسه تبقى بنت المعلم عبد الظاهر
اذدادت ضحكه سميحه وبعدها فضلت تزغرط
لحد ما وقفها منصور
أهدى يا ماما اهدى إحنا لسه
يعنى ايه لسه ... لأ احكيلى كل حاجه من الاول شوفتها فين وعرفتها امته وازاى احكيلى كل حاجه وانا هسكت ومش هتكلم خالص
بصى يا ستى شوفتها فى المستشفى المعلم عبد الظاهر من فتره قريبه جاتله غيبوبه سكر وكانت فى المستشفى مع أبوها شوفتها هناك ولقتها ينت كويسه ومحترمه
ايوه وبعدين
ولا قبلين كلمت المعلم ووافق ورحب أوى أوى وقال هياخد رأيها
وبعدين رد عليك
أه رد عليا وقالى انها موافقه مبدأيا وعايزه تقعد تتكلم معايا الأول
طيب وانتوا فى المستشفى مافيش بينكم نظرات كده يعنى
لأ طبعاً بقولك محترمه
يابنى ايه علاقه اللى بقولهولك ده بمحترمه ولا لأ قصدى مش باين عليها أنها معجبه بيك مثلاً أصل الحاجات دى بتبان كده
مكنتش ببصلها يا ماما أنا لمحتها كده وعجبتنى وكلمت باباها
طيب هتروح تتقدملها رسمى امته
الجمعه بإذن الله وهتبقى قاعده تعارف كده
ربنا يتمم على خير عبد الظاهر ده صاحب صالح وطول عمر صالح بيشكر فيه ماشفناش منه حاجه وحشه
المهم طمنينى عليكى حسين جالك أو حاول يضايقك
لأ ماشوفتوش ولا كلمته من آخر مره كان هنا
ضيق منصور بين حاجبيه
بس حد قالى إنه شافوا قريب من هنا
معرفش بس انا هخبى عليك ليه مانت
عموماً لو حصل اى حاجه بلغينى على طول
أكيد يا حبيبي ماتقلقش
مر يومين وجه لقاء نسرين ومنصور
ارتدى منصور قميص اسود وبنطلون رمادى ظهر قوام جسده
منصور شاب طويل قمحى البشرة
طبيعه شغله جعلت من جسمه جسم رياضى
وفى نفس الوقت لبست نسرين فستان أسود وطرحه رمادى
وصل منصور فى معاده وقابله عبد الظاهر ورحب بيه وكانت السعاده واضحة على ملامحه
اتفضل اتفضل يا منصور تعالى
دخل منصور وقعد فى فى الصالون وبدأ يتكلم مع منصور وبعد فتره بسيطه دخل ينادى نسرين
طرق باب الاوضه ودخل غرفه نسرين
ايه يا نوسه جهزتى
أه يا بابا
طيب مش كنتى تلبسى حاجه فاتحه شويه
لأ كده حلو المفروض يركز على أخلاقى دينى يركز على الحاجات اللى تهمه لكن لابسه ايه لونه ايه دى ظواهر ولو اخد بيها يبقى إنسان سطحى وبعدين يا بابا بعد قاعده انهارده هبدا اقرر إذا كان ينفع اكمل معاه ولا لأ
الراجل مش فى امتحان يا نسرين خفى عليه
بابا لو سمحت
طيب طيب يلا عشان اتأخرنا عليه
خرج عبد الظاهر وبنته خلفه قعد عبد الظاهر وشاور لنسرين تقعد وبدأ هو فى الكلام
منور يا منصور اظن دى مش أول مره تشوف نسرين
أه يا معلم شوفتها فى المستشفى
طيب إيه رايكم تدخلوا البلكونه تتكلموا وتتعرفوا على بعض وانا قاعد هنا هعمل كام مكالمه فى الشغل مافيش مشكله اتفضل
دخل منصور ونسرين البلكونه وكان منصور بيتجنب النظر بشكل مباشر فى وجهه نسرين
ازيك يا انسه نسرين
بخير الحمدلله انت عامل إيه
الحمد لله بخير
ممكن اسالك سؤال
أكيد طبعاً أنا جاى انهارده عشان أجاوب على أى سؤال ليكى
أنت عندك كام سنه
٢٧ سنه
كملت دراستك
الحمد لله معايا بكالوريوس تجاره وكنت شغال مع بابا لكن سبته عملت مشروع خاص بيا
ارتبطت قبل كده او حبيت
لأ خالص انا شغلى كله مع رجاله
فتره الجامعة... أنا طبعا مش هحاسبك على الماضى بس نوع من أنواع الدردشه
لأ أنا من النوع اللى مش ببص لحاجة محرمه عليا وبعدين فتره الجامعة انا مكنش عندى الإمكانيات اللى تخلينى ارتبطت فليه ابص لواحده اخد عليها ذنوب أو اعلق واحده بيا وأنا عارف ظروفى إيه
على كده أنت ضد عمل المرأة
طالما العمل محترم وفى مكان مناسب يبقى ليه لا
هو انتى بتشتغلى ؟؟
لأ بس كنت حابه اعرف رأيك بشكل عام
سكتت نسرين ومش عارفه تسأله ازاى السؤال اللى هى عايزه تساله من بدايه القاعده
حس منصور بتوترها فقرر يجاوبها من غير مايسألها
بصى يا انسه نسرين أنا بصراحة لما شوفتك فى المستشفى حسيت اني مسئول عنك وكان في حاجه جوايا بتشدنى أنى اقرب منك واكلمك وكنت بحاول ابعد عنك عشان خاطر ماعديش حدودى معاكى وقررت أول ما المعلم يخرج من المستشفى افاتحه
ومين قالك أنى كنت هوافق اكلمك
أنا عارف انك كنتى هترفضى