حماتي ضربتني
من الوقعة دي، لأخليكم تتمنوا الموت وما تلاقوهوش.
الفصل الثالث ليلة بين الحياة والموت
الداية مستورة جت، ست ملامحها قاسية زي حماتي. فضلت تضغط على بطني بكل غشم وهي بتقول استحملي يا بت، هي أول بطن كده دلوعة. كنت بصرخ لحد ما صوتي راح، وحماتي ومحمود قاعدين بره بيشربوا شاي وبيضحكوا مع أحمد سلفي اللي جه يبارك على العربية الجديدة اللي اتشرت بفلوس ولادتي!
بعد ساعات من العذاب، شرفت نور.. بنتي اللي نزلت وشها أزرق وبتكح بالعافية. الداية لفتها في حتة قماش قديمة وقالت مبروك، جالك بت، بس البت دي محتاجة حضانة فورا، نفسها تقيل.
حماتي دخلت، بصت للبنت بقرف وقالت بت؟ كل ده وعلقة ومشاكل عشان بت؟ وكمان عايزة حضانة ومصاريف؟ سيبيها يا مستورة، اللي يعيش يعيش واللي يموت يموت، إحنا معندناش فلوس نرميها في الهوا.
محمود واقف زي الخيال، لا نطق ولا اعترض. بصيت لنور اللي كانت بتموت بين إيديا، وفي اللحظة دي، أمل القديمة
الفصل الرابع خطة الهدوء قبل العاصفة
مر شهر.. وشهرين.. وثلاثة. بقيت أمل المطيعة، الخدامة اللي مابتنطقش. بنتي نور ربنا نجاها بمعجزة وقدرت تعيش رغم إهمالهم. كنت بنضف، وأطبخ، وأمسح جزمهم، وأنا عيني على الهدف.
محمود كان فاكر إني اتكسرت، وحماتي كانت فاكرة إنها ربتني. مكنوش يعرفوا إني رجعت شغلي في المحاسبة من وراهم أونلاين، وبدأت أجمع خيوط اللعبة.
اكتشفت إن محمود كاتب ل أحمد أخوه توكيل عام عشان يخلص له أوراق العربية والمصالح. وبحكم شغلي كمحاسبة، عرفت إن أحمد سلفي بيسحب مبالغ من ورا محمود من حساب الشركة الصغيرة اللي هما فاتحينها سوا.
بدأت أسخن الدنيا من تحت لتحت. كنت بقول لمحمود يا حبيبي، أحمد جايب طقم كاوتش جديد غالي قوي، هو جاب فلوسه منين؟ وأقول لحماتي يا طنط، أنا شوفت أحمد شايل فلوس كتير في جيبه، باين محمود مديله مكافأة كبيرة من وراكي.
الفصل الخامس ساعة الصفر
بعد
محمود كان في الشغل، وأحمد كان في مشوار بالعربية اللي دفع ثمنها من دمي. بلغت الضرائب و التأمينات عن مخالفات جسيمة في شركتهم كنت أنا اللي رتبت ورقهما بحيث تلبس في أحمد بصفته صاحب التوكيل، وفي محمود بصفته صاحب الشأن.
وفي نفس اللحظة، كنت مجهزة شنطة هدومي و نور وباسبورتاتي.
حماتي كانت قاعدة في الصالة، دخلت عليها ورميت لها العلبة القديمة اللي كانت فيها فلوسي.
إيه ده يا مقصوفة الرقبة؟ قالتها وهي بتبرق.
دي العلبة اللي ضربتيني عشانها يا طنط.. بس المرة دي فيها هدية تانية.
فتحت العلبة، لقت فيها صور لأحمد وهو بيخون أخوه وبيهرب فلوس لحساب خاص باسمه، ومعاهم إيصال بقضية التهرب الضريبي اللي هتحجز على البيت والعربية والشركة في خلال ساعة.
حماتي وشها بقى أزرق إنتي عملتي إيه ؟
قلت لها بابتسامة أبرد من التلج عملت اللي إنتي علمتيهولي.. إن اللي يقع
الفصل السادس الانتقام الأخير
خرجت من البيت وأنا شايلة نور، وركبت تاكسي كان مستنيني. محمود اتصل بيا وهو بيصرخ أمل، البوليس هنا والضرائب، والبيت هيتحجز عليه، وأحمد هرب بالعربية وعمل حادثة!
قلت له بهدوء تولعوا كلكم يا محمود. فاكر لما قلت لك أمي أدرى بمصلحتنا؟ أهو إنت دلوقتي مع أمك، خليها تنفعك.
قعدت في شقة كنت مأجراها باسم حد تاني، وشوفت في الأخبار الحجز على كل أملاكهم. أحمد بقى عاجز بسبب الحادثة ومطلوب في قضايا، و محمود بقى مديون ل طوب الأرض ومش لاقي لقمة ياكلها، و حماتي الست الهانم، بقت قاعدة في أوضة وصالة في منطقة شعبية، هي اللي بتمسح البلاط وبتخدم ابنها العاجز.
أنا دلوقتي أمل، المديرة المالية لواحدة من أكبر الشركات. بنتي نور بتكبر في أحسن المدارس. وكل يوم قبل ما أنام، ببص لإيدي اللي كانت مجروحة وبتترعش، وببتسم.. لأن الوجع بيروح، بس الحق مابيروحش.
النهاية..