انا وسلفتى امانى السيد 2

لمحة نيوز

يوم المقابلة كان هو اليوم اللي حسيت فيه إني بكتب السطر الأخير في قصة مثالية سلفتي المزيقة. منى كانت طالعة “هانم” بجد، لبس شيك وعربية وريحة غالية، وأخو جوزي اللي كان دايماً هدومه ريحتها أكل وخدمة لبيت العيلة، وقف قدامها مبهور، كأنه لقى كنز كان مستخبي عنه في شقة بيت العيلة الضيقة.

منى لعبت دورها بذكاء، مكنتش بتبين إنها عايزة تتجوز وخلاص، لا دي كانت بتبين إنها “محتاجة له” هو بالذات، قالت له بمسكنة: “أنا مش عايزة غير راجل يحميني ويشيل

عني مسؤولية الشركات والورث، وأنا سألت عنك وعرفت إنك راجل أصيل وتؤتمن”. الكلام ده نفخ ريشه وخلّاه يحس بكيانه اللي كان ضايع وسط طلبات أبوه وأمه.

رجعت البيت ولقيت سلفتي بتنضف السلم ووشها مجهد من كتر الشغل، ناديت عليها بدلع وقلت لها:

— “يا حبيبتي ارتاحي شوية، الصحة مش ديمة، والرجالة مهما عملتي ليهم عينه بتزوغ على اللي مريحة نفسها.”


بصت لي بطيبة وقالت: “البيت بيتي يا حبيبتي، وحمايا وحماتي في مقام أهلي، وأبو العيال راضي عني وده بالدنيا”.

ضحكت في سري وقلت: “بكرة تشوفي الرضا ده هيوصلك لفين”.

الخطة كملت، واتفقوا على الجواز في السر، وأجر لها شقة بعيد تماماً عن المنطقة، وبدأ يغيب باليالي بحجة الشغل وضغط العمل، وجوزي كان هو “الغطا” بتاعه، كل ما سلفتي تسأل أو تقلق، جوزي يدخل ويقول لها: “أخويا بيحتت في الصخر عشان يأمن مستقبل عياله، اصبري عليه يا أصيلة

طارق بدأ يحس بتقل الحمل على قلبه، كل ما يقرب ميعاد كتب الكتاب على منى، يشوف “شيرين” وهي بتلف في البيت زي النحلة، تخدم

ده وتراعي ده، وابتسامتها الرضية ما بتفارقش وشها رغم التعب.

في ليلة، قبل يوم كتب الكتاب بليلة واحدة، دخل طارق الأوضة لقى شيرين قاعدة بتخيط له زرار مقطوع في قميصه وهي بتدندن بصوت واطي. وقف يتأملها، وفجأة سألها وسؤاله كان طالع مخنوق:

“بقولك يا شيرين.. لو في يوم من الأيام، الشيطان شطرني، وعرفتي إني اتجوزت عليكي.. هيكون إيه رد فعلك؟”

شيرين سكتت خالص، الخيط وقف في إيدها، ورفعت عينيها وبصت له بنظرة هادية أوي، هدوء يسبق العاصفة، وكلامها

صدمه صدمه عمره

تم نسخ الرابط