انا وسلفتى امانى السيد 1
اتجوزت انا وسلفتى فى نفس اليوم انا كنت موظفه وهى ست بيت كنت فاكره انى عشان موظفه هتفوق عليها واكسر مناخيرها
لكن اللى حصل العكس سلفتى كانت بتهتم بشئون العيله كلها وشايله بيت العيله حمايا وحماتى كانوا بيفضلوها دايما
الغيره دخلت فى قلبى ناحيتها المفروض انى انا اللى اخد الاهتمام كله انا المتعلمه اللى اللى ليها دخلها
حتى جوزى بيحب ياكل من اديها وجوزها كان بيحبها وبيراعى ربنا فيها مكنش ناقصها حاجه
الغيره عم.ت عينى عن حاجات كتير وقررت ابوظلها حياتها
انا بشتغل مدرسه فى مدرسه اتعمدت فى يوم انسى كشكول التحضير فى البيت وطلبت من جوزى يجبهولى رغم أنى عارفه انه فى الشغل فى الوقت ده لكن جوزى قالى مش هقدر هكلم اخويا هو يجبهولك و فعلا جوزى طلب من اخوه انه يجبلى كشكول التحضير الشغل وفعلاً جابه وخليت واحده زميلتى تنزل تاخده منه
منى زميلتى كانت على قدر كبير من الجمال وللاسف ماتجوزتش عشان ظروف اهلها
لما شافت اخو جوزى اعجبت بيه
فهمتها انه متجوز لكن عايز يتجوز واحده تانيه عشان مش مرتاح مع مراته
قالتلى منى خلاص انا موجوده كلميه عليه ولو تمام خايه يكلم اهلى
رجعت البيت والشيطان عمال يوزني، خلاص لقيت المدخل اللي هجيب بيه رجل جوزي ومن خلاله نهدم حياة سلفتي اللي شايفة نفسها دي. قعدت مع جوزي
قلتله: “بقولك إيه يا حبيبي، أنا واقعة في ورطة ومحتاجة آخد رأيك، منى زميلتي اللي أخوك جابلها الكشكول النهاردة، البنت حالتها صعبة أوي، من ساعة ما شافته وهي مش على بعضها.. تخيل إنها اتعلقت بيه من أول نظرة؟”.
جوزي استغرب وقالي: “إيه اللي أنتي بتقوليه ده؟ ده أخويا متجوز!”.
رديت عليه بسرعة: “يا حبيبي ما أنا قلتلها كدة، بس هي قالتلي إنها مش لاقية الأمان مع حد، ومنى دي ظروفها المادية ممتازة، عندها ورث وعايشة في خير، بس طول عمرها بتخاف ترتبط بأي حد ليطمع في فلوسها.. لكن لما شافت أخوك، حست إنه راجل شهم ومحترم ومستحيل يطمع فيها، وقالتلي أنا عايزة أتجوز راجل زيه يصوني بجد، حتى لو كان متجوز”.
فضلت أزن على ودانه وأبينله إننا كدة بنعمل خير في أخوه وفي منى، وإن أخوه يستاهل يعيش ملك بفلوسها وجمالها، لحد ما جوزي بدأ يلين ويقتنع إن دي فرصة لأخوه مش لازم تضيع.
وبعد كام يوم، جوزي خد أخوه على جنب وقاله: “يا أخويا، في موضوع كدة لازم تفكر فيه بعقلك.. مرات أخوك عندها زميلة ميسورة الحال جداً ومعاها قرشين حلوين، البنت شافتك وأعجبت بأخلاقك، وقالت إنها مش عايزة من الدنيا غير راجل زيك يحميها ويحافظ على مالها، وهي مستعدة لكل حاجة.. فكر يا أخويا، ده القرش بيغير النفوس
أخو جوزي في البداية أول ما سمع الكلام اتصدم ووشه اتغير، وقال لجوزي: “أنت بتقول إيه يا أخويا؟ أنا مراتي ست أصيلة وشايلة أهلي وشايلاني، ومقصّرتش في حاجة، وبعدين أنا مش بتاع الكلام ده ولا عمري فكرت في الجواز تاني”.
جوزي لما قالي على رد فعله، محبطتش، بالعكس قلتله: “يا حبيبي هو لازم يقول كدة في الأول عشان يبان إنه مخلص، بس أنت شفت عينه كانت بتلمع إزاي لما جبت سيرة الراحة والمادة؟ ارجع كلمهُ تاني وفهّمه إن منى مش عايزة منه حاجة غير إنه يكون راجل في حياتها، وهي اللي هتشيل كل التكاليف”.
وفعلاً، جوزي مسبوش، وكل ما يقعد معاه يفضل يزن على ودانه: “يا أخويا الدنيا فرص، وأنت لسه شباب، ليه تحرم نفسك من واحدة هتدلعك وتعيشك في مستوى مكنتش تحلم بيه؟ دي منى قالت إنها مستعدة تجبلك عربية وتفتحلك مشروع باسمك، والشرع محللك، ومراتك كدة كدة مش هتعرف حاجة دلوقتي”.
مع كتر الزن والكلام عن الفلوس والأمان اللي منى بتدور عليه، بدأت ملامح أخو جوزي تلين، السكوت بقى يطول وهو بيسمع، وبدل ما كان بيصد الكلام بقوة، بقى يسأل بفضول: “وهي بجد قالت إنها مش عايزة غير الأمان؟ طب وأهلها موافقين؟”.
أول ما سمعت الأسئلة دي من جوزي عرفت إن السم بدأ يشتغل في
مرت الأيام، وكنت براقب أخو جوزي عن قرب.. السكوت الكتير، والسرحان، والنظرات اللي بيهرب بيها لما سلفتي تكلمه، كلها كانت علامات بتقولي إن “السكوت علامة الرضا”. السم خلاص مشي في عروقه، والغيرة اللي كانت حرقاني بدأت تبرد وتحل محلها نشوة الانتصار.
وفي يوم، جه جوزي وشغله ضحكة خبيثة وقالي: “أبشري، الحصون اتهدت!”.
قلتله بلهفة: “وافق؟”.
رد عليا: “وافق ونص.. قالي إنه فكر في الموضوع ولقى إنه مش هيخسر حاجة، بالعكس، دي فرصة مكنش يحلم بيها، بس قالي إنه خايف من أهلي ومن رد فعل مراته”.
ضحكت بسخرية وقلتله: “أهلك ومراته دول سيبهم عليا.. المهم دلوقتي إننا نتمم الموضوع مع منى بأسرع وقت، قبل ما أي حد يشك في حاجة”.
وفعلاً، بدأت أرتب المقابلة بين أخو جوزي ومنى، بعيداً عن العيون في مكان هادي، وكنت حريصة إن منى تظهر في أبهى صورها، وتبان عليها النعمة والعز، عشان تأكد له إنها هي دي الحياة اللي بيتمناها.
كان قلبي بيرقص من الفرح وأنا شايفة خطتي بتنجح خطوة بخطوة، وكنت متخيلة الست اللي شيفا نفسها عليها دي، لما تعرف إن جوزها اللي بتحلف
عشان بس “القرش بيغير النفوس”.