شركة جوزي

لمحة نيوز

إميلي خرجت من الشركة وسابت وراها صمت تقيل… بس جواها كان في دوشة أكبر بكتير.
كانت ماشية بسرعة، كأنها عايزة تهرب من كل حاجة… من ناثان، من الذكريات، ومن نفسها كمان.
بس قبل ما تركب العربية…
صوته لحقها:
— "إميلي… استني."
وقفت… بس ما لفتتش.
ناثان قرب، ونَفَسه متقطع، كأنه جري وراها مش بس في المكان… لكن في سنين ضاعت بينهم.
— "أنا غلطت."
الجملة كانت بسيطة… بس تقيلة.
إميلي ضحكت ضحكة خفيفة فيها وجع: — "متأخر قوي يا ناثان."
— "عارف…" قالها وهو باصص في الأرض، "بس أول مرة أبقى فاهم

أنا خسرت إيه."
سكتت شوية… وبعدين لفتتله أخيرًا.
— "أنا ما كنتش محتاجة فلوسك… ولا اسمك… أنا كنت محتاجة تبقى معايا."
الكلام ضربه في قلبه.
— "كنت فاكر النجاح هو كل حاجة… وكل ما كبرت الشركة… كنت بخسرك إنتِ."
قرب خطوة… المرة دي هي ما رجعتش.
— "إديني فرصة أصلّح ده."
إميلي بصتله طويل… كأنها بتقرا وشه لأول مرة بجد.
— "هتصلّح إيه؟ الثقة؟ ولا الغياب؟ ولا إني بقيت غريبة عنك؟"
سكت… لأنه فعلاً ما عندوش إجابة سهلة.
لكن قال بهدوء: — "مش هقولك هصلّح كل حاجة في يوم… بس أوعدك إني مش ههرب
تاني."
الهواء كان ساكن… واللحظة فاصلة.
إميلي نزلت بعينيها شوية… وبعدين قالت:
— "أنا مش هرجع البيت."
قلبه وقع… بس ما قاطعهاش.
— "بس…" كملت، "مش همشي كمان."
رفع عينه بسرعة.
— "هديك فرصة… بس من جديد. من الأول خالص… من غير كدب… من غير تمثيل."
ناثان حس إن فيه نور صغير رجع ينور وسط الضلمة.
— "حتى لو أخدت سنين… أنا موافق."
ابتسمت ابتسامة خفيفة… أول ابتسامة حقيقية من زمان:
— "يبقى استحمل بقى."
بعد 6 شهور…
الشركة بقت أنضف… أقوى… وكل حاجة فيها واضحة.
ناثان بقى شخص مختلف… بيروح
بدري… وبيسيب الشغل بدري.
وإميلي؟
ما رجعتش تبقى "مراته وخلاص"…
بقت شريكة بجد… في حياته… وفي قراراته.
وفي نفس المطبخ…
واقف هو بيحاول يعمل قهوة… وبيبوظها كعادته.
إميلي ضحكت: — "واضح إنك لسه محتاج تتعلم."
بصلها وابتسم: — "المهم إنك المعلمة."
قرب منها بهدوء…
— "إميلي…"
— "مم؟"
— "ممكن أبدأ من الأول… وأسألك تتجوزيني؟"
سكتت لحظة… وبعدين ضحكت وهي بترد:
— "المرة دي… من غير ما تختفي 11 شهر؟"
— "وعد."
بصتله… وشافت نفس الراجل اللي حبته زمان… بس أقوى… وأصدق.
— "موافقة." أحيانًا الحب
ما بينتهيش…
بس بيستنى لحظة صدق… عشان يبدأ من جديد.

تم نسخ الرابط