بنتى عندها عشر سنين، وقعت من على السلم.

لمحة نيوز

بتاع أهلي تغير جو، إيه رأيك؟
هنا فهمت.. هو عايز يخدها لمكان معزول عشان يداري اللي حصل، أو يخلص من الدليل اللي بيفضحه.
الفصل الرابع لحظة الحقيقة
فجأة، الممرضة دخلت تجري دكتور محمد عايزكم في المكتب حالاً، حالة سلمى اتدهورت!
أحمد وشه اصفرّ وجري على المكتب، وأنا وراه. أول ما دخلنا، لقت دكتور محمد واقف، ومعاه اتنين بزي مدني.. رجالة المباحث.
أحمد حاول يلف ويرجع، بس الباب اتقفل وراه.
الظابط قاله بلهجة حاسمة أستاذ أحمد صبحي، أنت مطلوب القبض عليك بتهمة الشروع في قتل بنتك والاعتداء المتكرر عليها.
أحمد بدأ يصرخ ويمثل أنتم مجانين؟ دي بنتي! أنا بحبها! دي وقعت من على السلم!
هنا دكتور محمد طلع أشعة مقطعية تانية وحطها على الكشاف دي أشعة لضلوع البنت يا أستاذ أحمد.. الضلوع دي مكسورة بآلة حادة، ومكانها بيقول إن حد كان بيدوس عليها برجليه وهي على الأرض. السلم مبيعملش كدة.. السلم مبيسيبش علامات صوابع محفورة
في الجلد.
الفصل الخامس اعتراف سلمى
سلمى فاقت على الصوت. دخلت عليها الأوضة وأنا بنهار، خدتها وفضلت أعتذر لها سامحيني يا بنتي.. سامحيني إني مكنتش شايفة.. إزاي سكتي كل ده؟
سلمى عيطت بحرقة وقالت الكلمة اللي قطعت قلبي كان بيقولي لو قلتي لماما، هقتلها هي كمان يا سلمى.. كان بيقولي إنك مريضة وتعبانة ومش هتستحملي الصدمة.. فكنت بستحمل أنا عشانك أنتي يا ماما.
أحمد اتسحب من المستشفى والكلبشات في إيده وسط نظرات الاحتقار من الكل. اكتشفت بعدين إنه كان بيعاني من مرض نفسي وسادية بيطلعها فيها لما بكون مش موجودة، وكان مهددها بالقتل لو نطقت.
النهاية حياة جديدة
سلمى خفت جسدياً، بس فضلنا سنين بنتعالج نفسياً. اتطلقت منه وطالبت بأقصى عقوبة، واتحكم عليه بالسجن المشدد.
دلوقتي، وأنا ببص لبنتي وهي بتضحك من قلبها، بعرف إن وقعة السلم دي كانت النجاة اللي خلت الحقيقة تظهر. ودكتور محمد؟ فضل الصديق الوفي اللي أنقذ حياة
بنتي ب ورقة صغيرة غيرت قدري.
الفصل السادس ما بعد النجاة
بعد اللي حصل، الدنيا مكنتش بترجع لطبيعتها بسهولة ولا حتى قريبة منها.
سلمى كانت بتصحى مفزوعة بالليل، تصرخ فجأة وتستخبى في حضني كأنها لسه عايشة الكابوس. كل صوت عالي كان بيخوفها، وكل باب بيتقفل كان بيخلي جسمها يرتعش.
وأنا؟
أنا كنت بشوف كل لحظة فاتت بعين جديدة كل مرة قالت وقعت، كل كدمة صدقتها كل مرة سكتت فيها.
كنت بلوم نفسي لدرجة إني ساعات كنت ببص في المراية وأسأل
إزاي أم ماخدتش بالها؟
لكن العلاج النفسي بدأ يغير حاجات صغيرة خطوة خطوة.
الدكتورة قالتلي
الذنب مش هيشفيها وجودك جنبها هو اللي هيشفيها.
ومن يومها، بقيت أركز في حاجة واحدة بس
أكون الأمان اللي اتحرمت منه.
الفصل السابع رسالة غير متوقعة
بعد شهور، وصلني جواب.
الخط كان مألوف
أحمد.
إيدي اتجمدت وأنا بفتحه.
أنا عارف إني استاهل كل اللي حصلي بس صدقيني، أنا مكنتش شايف نفسي. كان جوايا حاجة
سودا بتتحكم فيا سامحيني لو تقدري.
قريت الجواب لحد الآخر وبعدين قطعته.
مش كره
لكن عشان أفهم حقيقة مهمة
في جروح مينفعش يتقال عليها غلط واتصلح.
في جروح لازم تتحط حدود حوالينها للأبد.
الفصل الثامن أول ضحكة حقيقية
عدى سنة.
في يوم عادي جداً، كنا قاعدين في النادي، وسلمى كانت بتلعب مع أصحابها. فجأة وقعت على الأرض.
قلبي وقف.
جريت عليها وأنا مرعوبة لكن قبل ما أوصل، لقيتها بتضحك!
بتضحك بجد مش تمثيل، مش خوف مخبي.
قالتلي وهي بتضحك
ماما متخافيش وقعة عادية!
وقتها أنا كمان ضحكت.
مش عشان الوقعة
لكن عشان دي كانت أول مرة أشوفها مش خايفة من الألم.
الفصل الأخير الورقة
في درج مكتبي، لسه محتفظة بالورقة الصغيرة دي.
الورقة اللي غيرت كل حاجة.
كل ما أبص عليها، أفتكر إن الحقيقة ساعات بتكون مرعبة
بس تجاهلها هو اللي بيقتل.
سلمى دلوقتي بقت أقوى وأنا بقيت أوعى.
واتعلمت درس واحد عمره ما هيروح
مش كل اللي بيبان أب حنين
بيكون أمان.
ومش كل سقوط بيكون حادثة.
بعض السقوط بيبقى نجاة.
تمت.

تم نسخ الرابط