زوج استأجر ممرضه لمراته

لمحة نيوز

زوج استأجر ممرضة لمراته اللي بتموت وسافر يجرّي ورا فرصة تنقذهم
بس لما رجع ماعرفش بيته!
علاء كان قاعد قدام ست عجوزة، مركز في ملامح وشها قوي كأنه بيدور على مخرج لضميره، أو حتى حجة يبرر بيها اللي ناوي يعمله.
بس عيونها كانت هادية فيها وقار غريب نظرة ست شافت من الدنيا كتير، تخليها تفهم اللي قدامها من غير ما ينطق.
اتنحنح وقال بصي يا حاجة صفية أنا مضطر أغيب فترة، ومراتي محتاجة حد ياخد باله منها. سألت كتير لحد ما قالولي إنك أأمن واحدة للمهمة دي.
صفية بصت له شوية وسألته بهدوء هتغيب ليه؟
علاء بلع ريقه في شغل فرصة كبيرة برة. لو لحقتها، حياتنا كلها هتتغير.
ومراتك؟
سكت لحظة وبعدين قال تعبانة ومش قادرة تقوم. الدكاترة قالوا حالتها نفسية أكتر من أي حاجة بس أنا أنا مش هقدر أضيع الفرصة دي.
صفية ضيقت عينيها يعني هتسيبها لوحدها وهي بالحالة دي؟
رد بسرعة مش لوحدها حضرتك هتكوني معاها. وهديكي فلوس كويسة أكتر من أي ممرضة.
سكتت شوية وبعدين قالت أنا مش بشتغل عشان الفلوس بس بس ماشي هدخل أشوفها الأول.
دخلت الأوضة
لورا كانت مرمية على السرير عينيها مفتوحة بس مفيهاش حياة.
جسمها سليم بس روحها مستسلمة.
صفية قربت منها إزيك يا بنتي أنا صفية.
دمعة نزلت من عين لورا من غير ما تتكلم.
صفية فهمت وقالت في سرها دي مش مريضة دي موجوعة.
علاء

سافر.
وساب وراه بيت ساكت وزوجة شبه ميتة.
أول يوم صفية ما عملتش حاجة غير إنها فتحت الشباك.
الشمس دخلت كأنها بتصحّي البيت.
غيرت الملايات ونضفت المكان.
البيت ده كان مكتوم لازم يتنفس.
دخلت المطبخ طبخت أكل بسيط.
وقعدت تأكل لورا بإيديها.
كُلي الجسد لو ضعف، الروح بتستسلم.
لورا كانت بتعيط وهي بتبلع مش من التعب من الإحساس إن في حد مهتم بيها.
يوم ورا يوم
صفية ما كانتش بس بتأكلها كانت بتكلمها.
إيه اللي كسرِك كده؟
في الأول لورا ما ردتش.
بس بعد أيام قالت كنت شايلة كل حاجة وهو متعود.
ولما وقعتي؟
لقيت نفسي لوحدي.
صفية سكتت شوية وبعدين قالت الغلطة مش إنك شلتي الغلطة إنك نسيتي نفسك.
الكلمة خبطت في قلب لورا.
بدأت تتحسن
تقعد بعدين تقف بعدين تمشي خطوات.
وكل يوم كانت بترجع لنفسها شوية.
في نفس الوقت
علاء كان برة شغال ليل ونهار.
بيجري ورا الصفقة عايز ينجح عايز يثبت لنفسه إنه بيعمل الصح.
بس كل ليلة كان بيحس بتأنيب ضمير.
يفتح الموبايل يقفله.
هرجع وهي هتبقى كويسة أكيد.
بعد أسبوعين
رجع.
واقف قدام الباب قلبه بيدق.
فتح
واتصدم.
البيت متغير.
نضيف منور فيه حياة.
دخل الصالة
وشاف لورا.
واقفة.
واقفة على رجليها.
لورا؟! قالها وهو مش مصدق.
بصت له بهدوء أه أنا.
إزاي؟!
صفية طلعت من وراها لما الإنسان يلاقي اللي يحتويه بيقوم.
علاء قرب
منها أنا كنت بعمل ده عشاننا! كنت بسافر عشان أأمن مستقبلنا!
لورا سألته بهدوء طب حاضري أنا كان فين؟
سكت.
أنا ما كنتش محتاجة فلوس كنت محتاجةك.
الجملة وقعت عليه تقيلة.
قعد لأول مرة يحس إنه غلط.
أنا أنا افتكرت إني بعمل الصح
صفية قالت في ناس بتجري ورا بكرة وتضيع النهاردة.
سكتوا كلهم.
لورا قالت بهدوء أنا خفيت بس مش هرجع زي الأول.
بصت له لو هنكمل يبقى بشروط جديدة.
علاء رفع عينه إيه؟
نبدأ من الأول بس بجد.
مفيش حد يشيل لوحده
مفيش تجاهل
ومفيش هروب.
علاء هز راسه وعينيه دمعت موافق
صفية ابتسمت ابتسامة خفيفة كده ممكن تعيشوا.
بعد شهور
البيت بقى فيه حياة.
ضحك أكل كلام.
علاء اتغير بقى موجود.
ولورا بقت أقوى مش ضعيفة زي الأول.
وفي يوم
لورا قالت لصفية إنتي مش ممرضة إنتي إنقاذ.
صفية ضحكت أنا بس فكرتك بنفسك.
أما علاء
اتعلم درس عمره ما ينساه
إن أقرب حد ليك
ممكن يضيع
مش عشان مات
لكن عشان إنت سبت إيده في وقت ما كان محتاجك لورا حاولت تفتح عينيها بالعافية، صوت صفية كان هادي بس فيه قوة غريبة قوة تخلي الواحد يحس بالأمان رغم كل اللي حواليه.
إنتي سمعاني يا بنتي؟ قالت صفية وهي تقرب منها.
لورا رمشت بعينيها ببطء دمعة نزلت من غير صوت.
صفية فهمت فهمت كل حاجة من غير ما لورا تنطق. قعدت جنبها، ومسكت إيدها بحنية عمرها ما داقتها من علاء.

ما تخافيش أنا هنا.
ومن اللحظة دي كل حاجة بدأت تتغير.
في أول يوم، صفية ما عملتش حاجة غير إنها تنظف الأوضة بس مش تنظيف عادي كانت كأنها بتشيل وجع متراكم. فتحت الشباك، دخلت الشمس، غيرت الملايات، ومسحت الأرضية.
البيت ده كان ميت لازم يرجع يتنفس.
وبعدها دخلت المطبخ لورا لأول مرة من شهور تشم ريحة أكل حقيقي.
شوربة سخنة متعَمّلة بحب.
صفية قعدت تأكلها بإيديها واحدة واحدة.
كُلي يا بنتي الجسد لو ضعف، الروح بتنهار.
لورا كانت بتعيط وهي بتبلع مش من الألم من الإحساس إنها أخيراً حد شايفها.
عدى يوم واتنين وثلاثة
لورا بدأت تتحسن بسيط بس واضح.
بدأت تتكلم كلمة كلمة.
هو سافر؟
صفية سكتت لحظة وبصت لها نظرة فيها صدق موجع
سافر بس مش لوحده.
دموع لورا نزلت بهدوء بس المرة دي ما انهارتش.
قالت بصوت ضعيف
كنت عارفة
صفية ما حاولتش تواسيها بالكلام الفاضي بس قالت جملة واحدة
اللي يسيبك في مرضك ما يستاهلش تقفي عشانه تاني.
الجملة دي كانت زي صدمة بس صدمة صحّت لورا.
في نفس الوقت
أخيراً خلصت من الكآبة! قالها وهو بيرفع الكاس.
بس الغريب كان كل شوية يتوتر.
ينام ويصحى مفزوع.
يشوف لورا في خياله ساكته بتبص له.
يحاول يتجاهل يرجع للسهر بس الإحساس مش بيروح.
بعد أسبوعين
قرر يرجع.
أكيد خلصت وارتحت منها ومن وجع الدماغ.
وصل البيت
وقف قدام الباب حس
بحاجة غريبة.
فتح
واتصدم.
البيت مش بيته.
ريحة مختلفة
نور داخل ترتيب غريب.
وفي الصالة
كانت لورا واقفة.
واقفة على رجليها.
ولابسة لبس
تم نسخ الرابط