كيد النسا نرمين عادل
بسم الله والصلاه والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
كيد النسا بقلم نرمين عادل همام
اتجوزت هشام عن حب، أو ده اللي كنت فاكراه، كان راسملي دور الفارس النبيل اللي طالع من رواية حب ضايعة. كان بيهتم بأدق تفاصيلي، وبيسمعني كأني أهم حد في الدنيا، بس يا خسارة.. الوش ده مكملش بعد شهر العسل. ظهر الوحش الحقيقي اللي كان مستخبي ورا القناع النبيل. راجل نرجسي لدرجة المقيتة، بيعشق يكسر مقاديفي، شتيمة، إهانة، ضرب، وبقيت مجرد حاجة في حياته، ملهاش رأي ولا صوت، مجرد طيف بيتحرك في بيته.
وحماتي بقى.. دي قصة تانية خالص، حكايتها حكاية. كانت بتكمل على اللي هشام بيبدأه، بتعايرني إني لسه مخلفتش، كأني مذنبة في حاجة مليش يد فيها. كانت بتقولي كلام يجرح القلب، كأني عبء على ابنها الغالي، وإنو كان يستاهل واحدة أحسن مني. من كتر القهر جسمي ضاع، ووشي انطفا، وبقيت بلف في البيت زي الخيال، روح ضايعة بين جدران القهر.
وفي يوم أسود.. هشام دخل عليا
— "رحبي براندا.. مراتي الجديدة وهتعيش معانا هنا. وإنتي يا شطرة.. انزلي تخدميلنا وتعمليلنا العشا. ويلا عشان عروسي جعانة."
حسيت إن الدنيا بتلف بيا، حماتي كانت بتزغرط وشماتة الدنيا في عينيها. دخلت المطبخ ودموعي بتنزل في الأكل، وسمعت ضحكهم وصوتهم العالي في الصالة.. أهروني وكسروا نفسي قدام الضرة اللي جاية تاخد مكاني.بقلم نرمين عادل همام
خلصت الأكل وطلعت أحطه على السفرة وأنا وشي في الأرض، مكسورة، ذليلة. كنت متخيلة راندا دي بتبصلي بقرف أو بتتريق عليا زي هشام، بس اللي حصل كان غريب جداً.. أغرب من الخيال. أول ما هشام دخل الحمام يغسل إيده، راندا قامت من مكانها وقربت مني.. ريحة برفانها مالت أنفي، مسكت ذراعي بقوة وقربت وشها من وشي. كنت فاكراها حتضربني بس لقيتها همست في ودني بصوت زي الفحيح وقالت
— "امسحي دموعك دي فوراً. أنا مش جاية هنا عشان أكون مراته.. أنا جاية عشان أنتقم. ولو فتحتي بوقك حخرب بيتك معاه. اختاري.. يا تكوني معايا يا تكوني عليه."
وفي اللحظة دي هشام خرج من الحمام، وراندا رجعت تضحك بدلع وكأنها مقالتش حاجة.. وأنا واقفة مشلولة في مكاني، عقلي واقف، قلبي بيدق بسرعة.. يا ترى مين دي وعايزة إيه من هشام؟ وهل فعلاً حتقدر تخلصني من القهر اللي أنا عايشة فيه؟
الليلة دي كانت أطول ليلة في عمري، النوم طار من عيني وأنا بسأل نفسي: مين "راندا" دي؟ وإيه السر اللي مخبياه ورا ضحكتها اللي زي حد السكينة؟
تاني يوم الصبح، هشام نزل الشغل وهو طاير من الفرحة، كأنه ملك الدنيا وما فيها. أول ما الباب اتقفل، راندا دخلت عليا الأوضة وقفلت الباب بالمفتاح ببرود غريب. قعدت وحطت رجل على رجل، وطلعت سيجارة ولعتها وقالتلي بنبرة كلها ثقة:بقلم نرمين عادل همام
— "بصي يا هناء.. هشام ده زمان نصب على أبويا في صفقة
بدأت راندا تنفذ خطتها، وكنت أنا "الجوكر" في اللعبة دي. قالتلي:
— "أول خطوة لازم يندم إنه فرط فيكي وكسرك."
بدأت تديني فيتامينات مستوردة، وتابعت معايا دايت قاسي، وجابتلي مدربة في البيت في الوقت اللي هشام بيبقى فيه برا. كانت بتديني فلوس وتقولي:
— "اشتري أغلى لبس، غيري لون شعرك، اهتمي ببشرتك.. عايزة هناء القديمة ترجع وترعبه بجمالها."
وفي نفس الوقت، كانت هي "بتنشف" هشام مادياً. تطلب منه ذهب، عربية موديل السنة، مصاريف خيالية، وهو من كتر انبهاره بيها كان بيبيع اللي وراه واللي قدامه عشان يرضيها. وحماتي طبعاً حاولت تعمل معايا مشاكل كالعادة، بس راندا "مسحت بيها بلاط الشقة"؛ هددتها إنها هترميها في دار مسنين لو