روايه اكتشفنا أن جدتي حامل كاملة جميع الفصول

لمحة نيوز

دخلت السيدة في حالة قلق لما سمعت كلام الدكتور، وقالت بخوف:
"في إيه يا دكتور؟ في حاجة غلط؟"
بصوا الأطباء لبعض لحظة، وبعدين الدكتور الأكبر فيهم قرب منها وقال بهدوء:
"إحنا محتاجين نعمل أشعة بسرعة عشان نتأكد من حاجة."
القلب بدأ يدق بسرعة… لكنها وافقت.
بعد دقائق قليلة، دخلت غرفة الأشعة. الجهاز اتحرك فوق بطنها، والدكتور كان مركز جداً على الشاشة.
فجأة… ابتسم ابتسامة خفيفة.
وقال للممرضة:
"ممكن تنادي باقي الدكاترة؟"
اتجمعوا حوالين الشاشة، وكلهم مستغربين.
السيدة قالت بقلق:
"قولولي يا دكاترة… في إيه؟"
الدكتور لف الشاشة ناحيتها، وقال:
"بصي كويس."
حاولت تركز… لكنها ما فهمتش في الأول.
فقال لها الدكتور وهو مبتسم:
"يا مدام… إنتِ مش حامل في طفل واحد."
اتسعت عينيها بدهشة:
"إيه؟!"
قال:
"ولا اتنين كمان."
وبعدين أشار للشاشة:
"إنتِ حامل في ثلاثة أطفال."
الست حطت إيديها على وشها من الصدمة والفرحة في نفس الوقت.
قالت وهي مش مصدقة:
"ثلاثة؟!"
الدكتور ضحك وقال:
"واضح إن ربنا

عوضك عن السنين كلها مرة واحدة."
بدأت الدموع تنزل من عينيها… لكن كانت دموع فرح.
بعد متابعة دقيقة من الأطباء طوال فترة الولادة، تمت العملية بنجاح.
وبعد ساعات… خرج الدكتور لأهلها في غرفة الانتظار وقال بابتسامة:
"مبروك… الأم بخير."
سكت لحظة، وبعدين كمل:
"وكمان عندكم ثلاثة أطفال بصحة جيدة."
العيلة كلها بكت من الفرح.
ولما دخلوا لها الغرفة بعد شوية… كانت السيدة شايلة أول طفل، والاتنين التانيين جنبها في السرير.
بصت لهم وقالت وهي مبتسمة:
"استنيت اللحظة دي 65 سنة… والحمد لله ربنا كرمني بيها."
وأصبح اليوم ده من أسعد أيام حياتها… اليوم اللي أخيراً بقت فيه أم. 👶💛
وقفت السيدة وهي على السرير، وقلبها بيدق بسرعة.
قالت للدكتور بصوت متوتر:
"في إيه يا دكتور؟ ليه بتقول كده؟"
الدكاترة بصوا لبعض لحظة، وكأنهم مش عارفين يبدأوا منين.
الدكتور الكبير قرب منها وقال بلطف:
"إحنا محتاجين نتأكد من حاجة الأول… عشان كده وقفت السيدة على باب غرفة الفحص، وهي ماسكة بطنها بإيديها الاتنين.

كان واضح عليها التعب، لكن في نفس الوقت كان في عينيها لمعة أمل عمرها ما اختفت.
عندها 65 سنة… ومع ذلك كانت حاسة إنها أخيرًا قريبة من حلم انتظرته طول عمرها.
لما اكتشفت إنها حامل، في البداية ما صدقتش نفسها.
عملت التحليل مرة… وطلع خطين.
قالت يمكن غلط.
عملته مرة تانية… نفس النتيجة.
وثالث مرة… نفس الشيء.
خطين واضحين.
وقتها قعدت على الكرسي في الحمام وبدأت تبكي.
بس كانت دموع مختلفة… دموع فرح.
قالت لنفسها وهي بتضحك وسط الدموع:
"معقول… بعد كل السنين دي؟"
طول حياتها كانت بتحلم تبقى أم.
لكن السنين عدّت بسرعة.
في شبابها زارت دكاترة كتير.
تحاليل… عمليات بسيطة… أدوية… دعاء… أمل… وبعدين خيبة أمل.
كل مرة كانوا يقولوا لها:
"لسه في فرصة."
وبعدين مع الوقت بقى الكلام يتغير.
"الفرصة ضعيفة."
وبعد سنين قال لها أحد الأطباء بوضوح:
"للأسف… الموضوع صعب جدًا."
يومها رجعت البيت ساكتة.
وقفت قدام المراية وبصت لنفسها وقالت:
"يبقى ده نصيبي."
لكن الحلم عمره ما اختفى من قلبها.
كانت
كل ما تشوف طفل في الشارع تبتسم له.
وكل ما تسمع صوت طفل بيضحك، قلبها يتحرك من جوه.
ولما كبرت في السن، أقنعت نفسها إن الموضوع انتهى.
لكن فجأة… حصل اللي ما حدش كان يتوقعه.
بطنها بدأت تكبر.
في الأول افتكرت إن ده مجرد تعب أو زيادة وزن.
لكن بعد ما عملت التحليل وعرفت الحقيقة… حياتها كلها اتغيرت.
العيلة في الأول افتكرت إن الموضوع ممكن يكون غلط في التحاليل.
لكن بعد الفحوصات والأشعة… اتأكد الخبر.
هي حامل فعلًا.
بعضهم فرح…
وبعضهم خاف.
كانوا بيقولوا لها:
"الحمل في سنك خطر."
لكن هي كانت مبتسمة طول الوقت.
كانت تقول:
"أنا استنيت اللحظة دي العمر كله."
الشهور بدأت تعدّي.

كانت تقوم الصبح ببطء، تمشي في البيت وهي ماسكة بطنها بحنان.
كل ليلة كانت تقعد لوحدها في الأوضة، تحط إيدها على بطنها وتكلم الطفل.
كانت تقول:
"أنا مستنياك…"
وتضحك لو حسّت بأي حركة خفيفة.
بمرور الوقت الحركة بقت أصعب.
السن والتعب بدأوا يظهروا أكتر.
لكنها ما اشتكتش.
كانت تقول:
"التعب ده أحلى تعب في حياتي.

"
ولما دخلت في الشهر التاسع، بقى الكل مستني اليوم الكبير.
وفي صباح يوم هادي… حسّت بتعب مختلف.

تم نسخ الرابط