يوم بدأت حماتي تقيس بيتي وكأنه بيتها، فهمت أن زواجي في خطر

لمحة نيوز

 

عندما اقترب أندريس من الباب وحاول فتحه بالمفتاح القديم، توقف فجأة.

المفتاح لم يعمل.

حاول مرة أخرى، ثم نظر إليّ من الشرفة.

— لوسيا، لماذا غيرتِ القفل؟

نزلت ببطء الدرج حتى وقفت أمام الباب من الداخل.

قلت بهدوء:
— لأن هذا بيتي.

ظهر الغضب على وجه حماتي فوراً.

— لا تبدئي هذه المسرحية مرة أخرى! — قالت — لقد أخبرناك أننا سنعيش هنا.

أخرجت هاتفي وفتحت الباب قليلاً فقط، دون أن أسمح لهم بالدخول.

— قبل أن يتقدم أي شخص خطوة واحدة… أريد أن أقول شيئاً.

أندريس تنهد بضيق.

— لوسيا، لا داعي لكل هذا. الرجال ينتظرون، دعينا ننهي الأمر.

نظرت إليه مباشرة.

— أمس حاولت الحصول على قرض

باسمي باستخدام هذا البيت كضمان.

تجمد وجهه.

أما حماتي فرفعت حاجبيها وكأنها لم تفهم.

— ماذا تقولين؟ — قال أندريس.

أريته الشاشة.

— البنك رفض الطلب لأن التوقيع الرقمي لم يتطابق. لكن الطلب مسجل باسمك… وباسمي أيضاً.

ساد صمت ثقيل.

ثم قال ببرود:

— كنت فقط أبحث عن خيار مالي. لم يحدث شيء.

— تزوير توقيعي ليس "خياراً مالياً" — قلت بحدة.

تحرك والده أخيراً وقال بنبرة متوترة:

— أندريس… هل فعلت هذا حقاً؟

لم يجب.

في تلك اللحظة توقفت سيارة أمام البيت.

نزل منها راؤول… المحامي.

ثم خرج رجلان آخران.

اقترب راؤول وقال بهدوء:

— صباح الخير.

التفت أندريس إليه بارتباك.

— ومن أنت؟

— محامي

السيدة لوسيا هيرنانديز.

ثم أخرج ملفاً وقال:

— لدينا هنا وثيقة ملكية تثبت أن المنزل ملك خاص للسيدة لوسيا قبل الزواج، بالإضافة إلى بلاغ رسمي بخصوص محاولة استخدام العقار كضمان عبر توقيع غير مصرح به.

تغير لون وجه أندريس تماماً.

— لوسيا… هل أبلغتِ الشرطة؟

قلت بهدوء:

— فقط لحماية نفسي.

تقدمت حماتي غاضبة.

— هذا جنون! نحن عائلة!

رد راؤول ببرود:

— القانون لا يتغير بسبب العائلة.

ثم أضاف:

— وأي محاولة للدخول إلى المنزل دون إذن تُعتبر تعدياً على الملكية.

رجال النقل بدأوا ينظرون لبعضهم بارتباك.

أندريس مرر يده في شعره بعصبية.

— لوسيا… هل ستفعلين هذا حقاً؟ ستدمرين زواجنا بسبب بيت؟

شعرت بشيء ينكسر داخلي، لكن صوتي بقي ثابتاً.

— لا يا أندريس… أنت من فعل ذلك.

صمت لثوانٍ طويلة.

ثم التفت إلى العمال وقال:

— ارجعوا للشاحنة.

احتجت حماتي فوراً.

— أندريس! لا يمكن أن تترك الأمر هكذا!

لكنه لم ينظر إليها.

ظل ينظر إليّ فقط.

وقال بصوت منخفض:

— لم أكن أعتقد أنك ستختارين البيت بدلاً مني.

أجبته بهدوء:

— ولم أكن أعتقد أنك ستختار الكذب والتزوير بدلاً مني.

لم يقل شيئاً بعدها.

ركب الشاحنة مع والديه وغادروا.

وقفت في الشرفة أراقبهم حتى اختفوا في نهاية الطريق.

اقترب راؤول وسأل:

— هل أنت بخير؟

نظرت إلى البحر.

الهواء كان مالحاً تماماً كما كان أيام أبي.

قلت ببطء:

لا أعرف.

توقفت قليلاً ثم أضفت:

— لكنني أعرف شيئاً واحداً…
هذا البيت بُني بالحب… وليس بالطمع.

وفي تلك اللحظة أدركت أنني ربما خسرت زوجاً…

لكنني أنقذت نفسي.

تم نسخ الرابط