مفاجاة الأطفال المشردين

لمحة نيوز

يا بابا وقف العربية! العيال اللي في الزبالة دول شبهي بالظبط! صوت إيثان كان مليان رعب ودموعه على خده وهو لازق وشه في إزاز المرسيدس ومايكل ريفيرا حس قلبه بيتقبض قبل ما عينه تروح للمكان اللي ابنه بيشاور عليه ركن العربية على جنب في الحي اللي كان زمان بيعدي منه وهو طالب مفلس دلوقتي بقى يهرب منه لأنه بيفكره بأيام الفقر والضعف نزل من العربية وهو مش فاهم ليه رجله بتتهز بالشكل ده وقرب من كومة الزبالة قدام المحل المقفول وشاف اتنين أطفال مكورين على نفسهم فوق كرتون هدومهم مقطعة ووشوشهم مليانة تراب ولما اتحركوا مفزوعين وبصوا له حس كأن الزمن رجع بيه سنين نفس العيون الخضرا اللي فيها لمعة دهب نفس الأنف الصغيرة نفس الدقن نفس ملامح لورا ونفس ملامح إيثان الدم نشف في عروقه وإيثان نزل جري عليهم من غير خوف وطلع بسكوت من شنطته وادهولهم الولد الأكبر خد واحدة وقسمها نصين وادى أخوه النص الأكبر وقالوا شكرا بنفس النبرة بنفس الطبقة ساعتها مايكل حس إن الدنيا بتلف سألهم عن اسمهم قالوا أنا نوح وده أوين الأسماء اللي هو ولورا كانوا مختارينها لو جابوا توأم مع إيثان قبل الولادة الصعبة

قبل ما الدكاترة يقولوا إن طفل واحد بس عاش قبل ما لورا تموت بين إيده وهو بيصرخ ومش قادر يعمل حاجة سألهم عن أهلهم قالوا خالتهم كلير سابتهم هنا من تلات ليالي وقالت حد هييجي ياخدهم ومحدش جه اسم كلير خبط في ودانه زي طلقة أخت لورا اللي اختفت بعد الجنازة واللي كانت غرقانة في ديون وقضايا ساعتها الصورة بدأت تتجمع قدامه زي كابوس بص لإيثان وبص للولدين تلات نسخ من نفس الروح وقال بصوت مبحوح اركبوا العربية الولدين اترددوا لحظة الخوف باين في عيونهم لكن إيثان مسك إيديهم وسحبهم بحماس الأطفال ومايكل خدهم البيت أول ما دخلوا الفيلا الكبيرة الخدم اتجمدوا من الصدمة كأنهم شايفين شبحين طالعين من الماضي دخلهم الحمام بنفسه شغل الميه الدافية وغسل التراب من شعرهم بإيده وكل ما الميه كانت بتنزل كانت بتكشف عن نسخة أوضح من ابنه قلبه كان بيتقطع بين ذنب وغضب وذهول لبسهم هدوم من دولاب إيثان والولاد الثلاثة وقفوا قدام المراية يضحكوا بنفس الضحكة نفس الغمازة الصغيرة في الخد الشمال ساعتها مايكل حس إن الحقيقة بقت مستحيل يهرب منها في نفس الليلة اتصل بمحامي قديم كان حضر ولادة لورا الراجل اتوتر
وقاله في كلام اتدفن يومها ضغط عليه لحد ما اعترف إن الولادة كانت لتلات أطفال فعلا وإن كلير دخلت المستشفى ووقعت على أوراق نقل الطفلين بحجة إن مايكل وافق لأنه كان منهار ومش واعي المستشفى وقتها كان عليها
قضية وفضيحة فغطوا الموضوع بسرعة والدكتور المسؤول خد رشوة عشان يسجل طفل واحد بس في الشهادة مايكل حس الأرض بتتهد تحته اتأكد بتحليل DNA تاني يوم النتيجة كانت قاطعة نوح وأوين أولاده مش شبه مش صدفة دمه ولحمه اللحظة اللي النتيجة وصلت فيها كان واقف وسط المكتب الورقة بتترعش في إيده افتكر لورا وهي بتبكي من التعب وبتهمس خلي بالك منهم افتكر نفسه وهو بيصدق كلام الأطباء من غير ما يحارب من غير ما يشك حس إنه خانها وخان ولاده الغضب اشتعل جواه راح دور على كلير لقاها في شقة رخيصة في حي شعبي المواجهة كانت عنيفة كلير انهارت واعترفت إنها كانت غرقانة في ديون قمار وإن حد عرض عليها فلوس مقابل الطفلين بحجة إنهم هيتبنوا في عيلة بره البلد لكنها خافت في آخر لحظة وسحبتهم ورجعتهم لكن لما الفلوس خلصت والضغط زاد سابتهم في الشارع على أمل حد ياخدهم قبل ما يحصلهم حاجة مايكل ما سابهاش بلغ
عنها وفتح قضية ضد المستشفى والدكتور الفضيحة انفجرت في الإعلام ورغم إن سمعته كرجل أعمال كانت على المحك هو ما اهتمش كل اللي كان يهمه إنه يرجع حق ولاده الأيام اللي بعدها كانت مليانة علاج نفسي للأطفال كوابيس وصريخ في نص الليل نوح كان دايما يحمي أوين حتى وهو نايم وإيثان كان بيرفض ينام غير وهم جنبه الثلاثة بقوا كتلة واحدة مايكل كان بيقعد على الأرض وسطهم يسمع حكاياتهم عن الليالي الباردة والجوع والخوف وكل كلمة كانت سكينة في قلبه لكنه كان بيحاول يعوض مدرسة خاصة غرف متجاورة صور عائلية جديدة وأول صورة
تجمعهم قدام البحر كانت لحظة شفاء جزئي الأطفال الثلاثة بيجروا على الرمل بنفس الضحكة نفس الملامح ولما الشمس غابت نوح مسك إيد أبوه وقال له بهدوء أكبر من سنه إحنا مش زعلانين منك إحنا لقيناك في الآخر الجملة دي كسرت آخر حاجز جواه بكى لأول مرة من غير ما يستخبى  وحس إن لورا يمكن تكون شايفاهم ومسامحاه بعد شهور المحكمة حكمت بسجن الدكتور وشطب ترخيص المستشفى القديم وكلير دخلت مصحة وتأهيل إجباري ومايكل قرر يحول جزء كبير من ثروته لمؤسسة بتدعم الأطفال المشردين عشان محدش يعيش
اللي

تم نسخ الرابط