قبل الفرح بساعه
قبل ساعة واحدة من الزفاف كنت أقف وحدي في الممر الهادئ خارج قاعة الاحتفال أملس قماش فستاني العاجي وأحاول تهدئة قلبي المتسارع. كان من المفترض أن يكون هذا أسعد يوم في حياتي. بعد ثلاث سنوات مع إيثان ميلر كنت أؤمن حقا بأنني سأتزوج رجلا يحبني لما أنا عليه لا لما أملكه.
ثم سمعت صوته.
قال إيثان هامسا بحدة
لا يهمني أمرها أنا فقط أريد مالها.
توقف نفسي في حلقي. تجمدت خلف الباب شبه المفتوح بينما ردت أمه ليندا ميلر بنبرة منخفضة لكنها راضية
أنت تفعل الصواب. ما إن تتزوجا يصبح كل ما تملكه جزءا من العائلة. فقط أبقها متعلقة عاطفيا فهي سهلة السيطرة.
بدأت يداي ترتجفان. لقد بنت عائلتي شركة عقارية ناجحة من الصفر. عملت بجد مثل والدي تماما لكن إيثان كان يقول دائما إن طموحي لطيف. ظننت أن ذلك يعني الدعم. أما الآن فقد فهمت الحقيقة.
غشت الدموع عيني لكنني رفضت أن أتركها تسقط. دخلت
لم ألغ الزفاف. ليس بعد.
بدلا من ذلك أرسلت رسالة نصية واحدة إلى محاميي مايكل هاريس
فعل بند الاتفاق المسبق. كن هنا خلال ثلاثين دقيقة.
كان قد حذرني من ضرورة حماية نفسي لكنني كنت أصر على أن إيثان لن يخونني. كنت مخطئة.
بدأ الضيوف يتوافدون إلى القاعة. تعالت الموسيقى. ضغط والدي على يدي بفخر قبل أن يتجه إلى مقعده. وقف إيثان عند المذبح واثقا مبتسما كمن يعتقد أنه انتصر بالفعل.
وحين حان الوقت سرت في الممر بخطوات ثابتة قلبي يخفق بقوة لكن ذهني صاف. بدأ المأذون مراسم العقد. نطق إيثان بعهوده من دون تردد بصوت ناعم ومتدرب.
ثم جاء دوري.
كان الجميع ينتظر أن أقول أوافق.
لكنني ابتسمت ابتسامة هادئة وقلت
قبل أن أجيب هناك أمر يستحق كل من في هذه القاعة أن
تصلبت ملامح ليندا. عبس إيثان.
ساد القاعة صمت ثقيل بينما التفت نحو الضيوفونحو الحقيقة التي كانت على وشك أن تدمر كل ما خططوا له.
تابعت بهدوء
سمعت قبل ساعة حديثا دار بين إيثان وأمه.
سرت همهمة في الحشد. اختفت ابتسامة إيثان وتعلقت عيناه بعيني في هلع.
قلت بوضوح وصوتي يتردد في القاعة
قال إنه لا يهتم بي وإنه يتزوجني فقط من أجل مالي.
انطلقت صيحات الدهشة. قفزت ليندا واقفة وهي تصرخ
هذا كذب! إنها تحاول إحراج ابني!
رفعت يدي
من فضلك دعيني أكمل.
مددت يدي إلى باقة الزهور وسحبت هاتفي. وبضغطة واحدة ملأ صوت إيثان المسجل القاعة
لا يهمني أمرها. أنا فقط أريد مالها.
شحب وجه ليندا. تراجع إيثان خطوة كمن تلقى صفعة. نهض والدي ببطء وفكه مشدود من شدة الغضب.
وقبل أن يتفوه أحد بكلمة سار مايكل هاريس في الممر نحو المذبح وحقيبة أوراقه في يده.
قال بصوت رسمي
بصفتي المستشار القانوني
قبضت ليندا على صدرها وهي تلهث
أنت أنت خططت لهذا همست مذعورة.
أجبت بهدوء لم أكن أعلم أنني أملكه
لا. أنتم خططتم لاستغلالي. أما أنا فخططت للنجاة.
كانت الكلمات بسيطة لكن وقعها كان أشبه بارتطام زجاج سميك على أرض من رخام. سقط إيثان على ركبتيه أمام الجميع لا كعاشق مكسور بل كرجل انكشف عريه المعنوي دفعة واحدة.
أرجوك قالها بصوت متكسر وهو يمد يده نحوي كما لو كان يتشبث بآخر خيط يمنعه من الغرق. لم أقصدها هكذا نستطيع إصلاح الأمر. أقسم أنني أحببتك.
نظرت إلى يده الممدودة ولم أر فيها حبا بل خوفا. خوفا من الخسارة من الفضيحة من ضياع الخطة التي بنيت على صمتي.
تراجعت خطوة إلى الخلف خطوة واحدة كانت أثقل من سنوات من الصبر وقلت بهدوء لا رجعة فيه
الحب لا يكون صفقة
اقتربت