الملياردير وبنته

لمحة نيوز

الملياردير راح كافيتريا مدرسة بنته بالصدفةشافها قاعدة على الأرض جنب الزبالة كانت بتستنى حد يرمي لها أكل.
الحاج عبدالرحمن المنصوري كان واحد من أغنى رجال الأعمال في مصر.
بس رغم ثروته ربى بنته ملك على البساطة والتواضع.
ملك كانت رافضة إن أي حد في المدرسة يعرف إن أبوها غني لأنها كانت عايزة صحبة بجد مش ناس قريبة منها عشان الفلوس.
دخلت مدرسة إنترناشونال كبيرة وبتدعي إنها مجرد طالبة بمنحة.
الفترة الأخيرة عبدالرحمن لاحظ إن ملك بتخس ودايما ترجع البيت جعانة.
قال لها بقلق
يا ملك هو إنت مش بتاكلي في المدرسة
ابتسمت وقالت
باكل يا بابا والأكل هناك حلو أوي.
بس عينيها ماقدرتش تقابل عينيه.
الشك مسكه.
تاني يوم قرر يروح المدرسة من غير ما يبلغ حد.
لبس تيشيرت بسيط وكاب وسيب العربية الفخمة بره.
دخل كافيتريا المدرسة وقت الفسحة.
الطلبة قاعدين شلل.
ولاد وبنات العائلات التقيلة قاعدين على ترابيزات مخصوصة ضحك وصوت عالي.
دور بعينه على ملك.
وشافها
في آخر الكافيتريا جنب صناديق الزبالة.
من غير كرسي.
قاعدة على

الأرض.
واللي وجعه أكتر
إنها ماكانش معاها ولا لقمة.
قرب منها شلة الطلبة المشهورين وعلى رأسهم لارا بنت عضو مجلس الشعب.
كانوا شايلين صواني فيها بواقي أكل 
برجر متعض أطراف بيتزا وثمار فاكهة ناقصها عضات.
لارا ضحكت وقالت وهي بترمي برجر قدام ملك
اتفضلي يا ملك كليه. خسارة نرميه ده مستورد. وبعدين إنت متعودة على البواقي مش كده
ضحكوا كلهم.
ملك قالت بصوت مكسور
شكرا يا لارا
وانحنت تاخد البرجر.
كانت جعانة جدا خصوصا إن لارا كانت واخدة منها فلوس الأكل قبل كده.
لسه هتعض
وفجأة إيد شدت الأكل من إيدها.
إوعى تاكلي القرف ده.
ملك رفعت راسها وهي مش مصدقة
بابا!
الحاج عبدالرحمن المنصوري كان واقف والدنيا بتلف بيه. أغنى رجل أعمال في مصر اللي ملوك ورؤساء بيعملوا له ألف حساب شايف بنته الوحيدة برنسيسة المنصوري بتمسك بواقي أكل لارا وغيرها عشان تسد جوعها.
نظرات لارا والشلة كانت كلها استحقار وتكبر. لارا بصت لعبدالرحمن من فوق لتحت وقالت بسخرية
إنت مين يا راجل يا بيئة إنت وإزاي دخلت هنا أصلا وبعدين إيه القرف
اللي بتقوله ده إنت متعرفش إن ملك عايشة على خيرنا
عبدالرحمن مكنش سامعها كان باصص لملك اللي وشها بقى أحمر من الكسوف والدموع بدأت تنزل على خدها. نزل لمستواها على الأرض مسح دموعها بإيده وهو صوته بيترعش من كتمة الغضب
ليه يا ملك ليه تعملي في نفسك وفي كده الفلوس اللي كنت بديهالك كل يوم كانت بتروح فين
ملك شهقت بالبكاء وقالت بصوت واطي
كانوا بياخدوها مني يا بابا.. لارا كانت بتقول لي لو مجبتيش 500 جنيه كل يوم تبرع ل شلة الصفوة هيمشوني من المدرسة ويقولوا للناظر إني سرقت.. وأنا مكنتش عايزة أشغلك بمشاكلي.
في اللحظة دي عبدالرحمن وقف وطوله كان مرعب. لارا ضحكت وقالت
500 جنيه ده مصروف السواق بتاعي! إنت شكلك شغال بواب يا شاطر خد بنتك واطلعوا بره بدل ما أكلم أمن المدرسة يرموكم.
عبدالرحمن طلع تليفونه بهدوء غريب.. هدوء ما قبل العاصفة. اتصل برقم واحد وقال جملة واحدة
يا غانم.. اسحب كل استثمارات المنصوري جروب من المدرسة دي فورا وكلم صاحب المدرسة قوله عبدالرحمن المنصوري واقف في الكافتيريا ومستنيه.
الكافتيريا
كلها سكتت. كلمة المنصوري وقعت عليهم زي الصاعقة. لارا وشها جاب ألوان وبدأت تترعش
المنصوري إنت.. إنت أكيد كذاب مستحيل المنصوري يلبس لبس الغلابة ده.
دقائق والباب اتفتح بقوة.. دخل مدير المدرسة وهو بيجري ووراه صاحب المدرسة بنفسه ملامحهم كان فيها رعب حقيقي. أول ما شافوا عبدالرحمن صاحب المدرسة جرى عليه وبدأ يتأتأ
يا سعادة الباشا! يا فندم نورتنا! إيه اللي حصل ليه بتقول هتسحب الاستثمارات ده إحنا بنتشرف بوجود ملك هانم عندنا!
الطلبة كلهم وقفوا مذهولين. ملك هانم البنت اللي كانت بتمسح الترابيزات وبتاكل البواقي هي بنت عبدالرحمن المنصوري
عبدالرحمن شاور على لارا وصحابها وقال بصوت هز الحيطان
البنت دي وأهلها والعيال اللي واقفين يضحكوا دول ملمحش طيفهم في المدرسة دي تاني. المدرسة دي ملكي من اللحظة دي وأي طالب اتنمر على بنتي أو لمس مليم من فلوسها أهله هيدفعوا التمن غالي أوي في السوق.
لارا بدأت تعيط بانهيار أنا مكنتش أعرف يا فندم.. أنا كنت بهزر مع ملك!
عبدالرحمن بص لها بجمود وقال
الهزار ده كلف أبوكي
مستقبله. قولي له يجهز نفسه لأن المنصوري مش بيسيب حق
 

تم نسخ الرابط