طفل يحبو في الصحراء
قصة حقيقية لطفل يحبو في الصحراء
ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺮﺣﻠﺔ ﺑﺮﻳﺔ
ﻭﺃﺛﻨﺎﺀ ﺟﻠﻮﺳﻬﺎ ﻟﺘﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻫﻢ ﻣﻨﻬﻤﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﻛﻠﻬﻢ ﺗﺴﻠﻞ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺧﻠﺴﺔ ﻃﻔﻞ ﻋﻤﺮﻩ ﺳﻨﺔ ﻭﻧﺼﻒ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً ﻭﻫﻮ ﻳﺤﺒﻮ , ﻭﻟﻢ ﻳﺸﻌﺮﻭﺍ ﺑﻪ ﺇﻻ ﻭﻫﻮ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺃﺧﺬ ﻳﺸﺎﺭﻛﻬﻢ ﺍﻷﻛﻞ ﺑﺸﺮﺍﻫﺔ
ﺃﺳﺘﻐﺮﺏ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﻦ ﺗﺼﺮﻑ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻻﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﺍﺗﻰ , ﻭﺃﻳﻦ ﺃﻫﻠﻪ ؟؟
ﻓﺎﻟﻤﻜﺎﻥ ﻳﺒﺪﻭ ﻣﻘﻔﺮﺍً ﺗﻤﺎﻣﺎً ,
ﻟﻜﻦ ﺟﺪﺓ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻋﻄﻔﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻻﺣﻈﺖ ﺟﻮﻋﻪ ﻭﻋﻄﺸﻪ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪﻳﻦ ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺗﻠﻘﻤﻪ ﺍﻟﻠﻘﻤﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻠﻘﻤﺔ ﻭﺗﺴﻘﻴﻪ ﺍﻟﻤﺎﺀ
ﺛﻢ ﺭﺍﺡ ﺍﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻳﺒﺤﺜﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻫﻠﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﻌﺜﺮﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﺛﺮ ﻟﻬﻢ
ﻓﻈﻨﻮﺍ ﺃﻧﻪ ﺟﻨﻲ ﻧﺰﻝ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﻬﻴﺌﺔ ﻃﻔﻞ ﻓﺘﻮﺟﺴﻮﺍ ﺧﻮﻓﺎً ﻣﻨﻪ
ﻭﻃﻠﺒﻮﺍ ﻣﻦ ﺟﺪﺗﻬﻢ ﺃﻥ ﺗﺘﺮﻛﻪ ﻓﺮﻓﻀﺖ ﺍﻟﺠﺪﻩ
ﺫﻟﻚ ﺑﺸﺪﺓ ﻭﺗﻤﺴﻜﺖ ﺑﻪ ﻭﺃﺻﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺭﻋﺎﻳﺘﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﺤﻀﺮ ﻟﻪ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ
ﺃﻫﻠﻪ ﻷﺧﺬﻩ ﻋﻨﺪ ﺇﻓﺘﻘﺎﺩﻩ ﻭﻗﺖ ﻏﺮﻭﺏ ﺍﻟﺸﻤﺲ
ﺛﻢ ﺣﺎﻧﺖ ﺳﺎﻋﺔ ﺭﺣﻴﻞ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺇﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍَ ﻟﻠﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ
ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﺠﺪﺓ ﺳﻮﻑ ﻧﺄﺧﺬﻩ ﻣﻌﻨﺎ
ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺭﻓﻀﺖ ﺫﻟﻚ ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ ﻟﻬﺎ
ﺑﻞ ﺳﻮﻑ ﻧﺒﻠﻎ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﻋﻨﻪ ﻭﻫﻲ ﻣﻦ ﺗﺘﻮﻟﻰ ﺃﻣﺮﻩ
ﻋﻤﻠﺖ ﻟﻪ ﺍﻟﺠﺪﻩ ﻓﺮﺍﺵ ﻧﻮﻡ ﻣﺮﻳﺢ ﻭﻏﻄﺘﻪ ﻭﻫﻲ ﺗﺒﻜﻲ
ﻛﻴﻒ ﺗﺘﺮﻛﻮﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﻭﺣﺪﻩ؟
ﻭﺃﺛﻨﺎﺀ ﻋﻮﺩﺗﻬﻢ ﺫﻫﺒﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﻗﺮﺏ ﻣﺮﻛﺰ ﻟﻠﺸﺮﻃﺔ
ﻭ ﺃﺑﻠﻐﻮﻫﻢ ﻋﻦ ﻗﺼﺔ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻭﻣﻜﺎﻧﻪ ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ ﺃﺣﺪ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺃﻧﺎ ﺳﺄﺫﻫﺐ ﻣﻌﻜﻢ ﻷﺩﻟﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺎﻧﻪ
ﻭﻓﻌﻼً ﺫﻫﺒﺖ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭﻭﺟﺪﻭﻩ ﻭﻫﻮ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻧﺎﺋﻤﺎً
ﺛﻢ ﺑﺪﺅﻭﺍ ﺑﺎﻟﺒﺤﺚ ﻭﺗﺘﺒﻌﻮﺍ ﺣﺒﻮ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻭﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺑﻌﻴﺪﺓ
ﻭﺑﻌﺪ ﺑﺤﺚ ﻃﻮﻳﻞ ﻋﺜﺮﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﻣﻨﻘﻠﺒﺔ ﻋﺪﺓ ﻣﺮﺍﺕ
ﻭﻭﺟﺪﻭﺍ ﺳﺎﺋﻘﻬﺎ ﻭﺑﺠﻮﺍﺭﻩ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻗﺪ ﻓﺎﺭﻗﺎ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ
ﻭﻳﻈﻬﺮ ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ ﻗﺪ ﺣﺼﻞ ﻟﻬﻤﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻳﺎﻡ ﻭﺍﻟﻄﻔﻞ ﺳﻠﻢ ﻭﻧﺠﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ ﺑﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﻭﻫﻮ ﻳﺤﺒﻮ ﺣﺘﻰ ﺍﻫﺘﺪﻯ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﻘﺬﺗﻪ
ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﻋﻨﺎﻳﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻋﺎﻧﺎ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻭﻻ ﻳﻨس ﻋﺒﺎﺩﻩ
ﺳﺒﺤﺎﻧﻚ ﺭﺑﻲ ﻣﺎ ﺃﺭﺣﻤﻚ
[
الطفل ده كان محظوظ جدًا إن العائلة دي كانت موجودة في المكان الصح في الوقت الصح. الجدة كانت عطوفة جدًا عليه، ورفضت تتركه وحده في الصحراء.
بعد ما الشرطة وصلت، أخدوا الطفل وراحوا بيه على المستشفى علشان يتعالج. كان مرهق جدًا، بس كان بخير.
بعد كده، الشرطة بدأت تبحث عن أهل الطفل، ولقوا إن السيارة اللي كانت منقلبة دي كانت لأهل الطفل. كانوا مسافرين، ووقعوا الحادث ده.
الطفل رجع لأهله، وكانوا فرحانين جدًا بيه. الجدة اللي أنقذته كانت مبسوطة جدًا إنها قدرت تساعد.
العائلة اللي أنقذت الطفل كانت مبسوطة جدًا إنها قدرت تساعد. الجدة كانت بتقول: "الحمد لله إننا كنّا موجودين في المكان الصح في الوقت الصح. ده كان إعجاز من الله."
الطفل كبر وبقى شاب، وما نسيش العائلة اللي أنقذته. كان دايمًا بيروح يزورهم، ويشكرهم على اللي عملوه.
العائلة كانت فرحانة جدًا بزيارته، وكانت بتقول: "ده كان يوم عظيم، وإن شاء الله نكون سبب في إنقاذ حياة تانية."
الطفل كبر وبقى شاب ناجح، وعمل حاجات كتير حلوة في حياته. كان دايمًا بيذكر العائلة اللي أنقذته، وكان بيقول: "هم كانوا سبب في إنقاذ حياتي، وأنا هأكون سبب في إنقاذ حياة غيري."
الشاب ده قرر إنه يعمل جمعية خيرية تساعد الأطفال المحتاجين. كان بيجمع تبرعات، ويروح يزور الأطفال في المستشفيات، ويفرحهم.
العائلة اللي أنقذته كانت مبسوطة جدًا بإنها كانت سبب في إنقاذ حياته، وكانت بتقول: "ده كان يوم عظيم، وإن شاء الله نكون سبب في إنقاذ حياة تانية.
الشاب ده كبر وبقى راجل كبير، وعمل حاجات كتير حلوة في حياته. كان دايمًا بيذكر العائلة اللي أنقذته، وكان بيقول: "هم كانوا سبب في إنقاذ حياتي، وأنا هأكون سبب في إنقاذ حياة غيري."
في يوم من الأيام، الشاب ده قرر إنه يرجع للصحراء اللي كان فيها قبل كده. كان معاه عائلته، وكانوا بيبحثوا عن المكان اللي كان فيه الحادث.
لما وصلوا للمكان، الشاب ده نزل من العربية، وبدأ يمشي في الصحراء. كان بيذكر اللحظة اللي كان فيها وحده، وكان بيذكر العائلة اللي أنقذته.
فجأة، الشاب ده لقى طفل صغير بيحبو في الصحراء. كان وحده، وكان بيبكي. الشاب ده جرى عليه، وأخده في حضنه، وقال: "أنا مش هأتركك وحيد، أنا هأحميك."
الشاب ده أخد الطفل الصغير في حضنه، وبدأ يمشي بيه رجعًا للعربية. كان بيحاول يهديه، ويقول له: "أنا هأحميك، أنا مش هأتركك وحيد."
العائلة اللي كانت مع الشاب ده نزلت من العربية، وبدأت تساعد الطفل الصغير. كانوا بيحاولوا يهدوه، ويعرفوا منه هو كان فين، وأهله فين.
بعد شوية، الطفل الصغير بدأ يهدأ، وبدأ يتكلم. قال إن أهله كانوا مسافرين، ووقعوا في حادث، وهو هرب من الحادث.
الشاب ده قال: "أنا هأحميك، أنا مش هأتركك وحيد. أنا هأكون أبوك."
الشاب ده أخد الطفل الصغير، وراح بيه على المستشفى. كان دكتور فحصه، وقال إن الطفل بخير، بس محتاج رعاية.
العائلة اللي كانت مع الشاب ده قررت إنها تاخد الطفل معاهم، وترعاه زي ابنهم. الشاب ده كان فرحان جدًا، وقال: "ده قدر الله، أنا كنت في الصحراء، ولقيت طفل، وأنا هأكون أبوه."
بعد كده، الشاب ده بدأ يبحث عن أهل الطفل، ولقى إن أهله ماتوا في الحادث. فقرر إن الطفل ده يكون ابنه، ويعيش معاه.
العائلة