استيقظت وأنا أختنق
استيقظت وأنا أختنق الغاز مفتوح لا شعلة وكل الأبواب مغلقة. اتصلت بحماتي ماذا فعلت! أجابت لا تكوني درامية.
ثم طرق رجال الشرطة وظهرت رسالتها على هاتفي إذا أخبرت أي شخص ستندمين.
لطالما كنت أخبر نفسي أن حماتي ليندا باركر مجرد صعبة. آراء صاخبة انتقادات مستمرة وعادة ترتيب المطبخ وكأنها مالكة المنزل. حاولت الحفاظ على الهدوء من أجل زوجي رايان لأنه كان دائما يلح علي بأن أكون الشخص الأكبر.
في ذلك العصر عرضت ليندا المساعدة بينما كان رايان في العمل. أصرت على أن أرتاح لأنني كنت أتعافى من أنفلونزا شديدة. كنت منهكة ومشتتة وبصراحة كنت سعيدة لأن شخصا آخر سيتولى المهام.
قالت ليندا اذهبي للراحة بطريقة حلوة جدا. سأغلق كل شيء عندما أرحل.
غفوت على الأريكة.
استيقظت أولا من الرائحة حادة معدنية خاطئة.
ظننت في البداية أن خيالي يلعب أو بقايا المرض. ثم بدأ حلقي يلسع ودمعت عيني وسمعت فحيحا خفيفا يأتي من المطبخ كأفعى مختبئة في الجدران.
جلست بسرعة وقلبي يخفق. مفاتيح الموقد كانت مفتوحة.
الغاز كان يتسرب.
لا شعلة.
مجرد غاز.
تعثرت نحو المطبخ أكحل ويدي ترتجف حتى كدت أسقط الهاتف. غريزتي صرخت بعدم لمس أي شيء كهربائي. فتحت نافذة وحاولت الباب الخلفي.
مغلق.
الباب
مغلق.
الباب الجانبي المؤدي للجراج
مغلق.
كل الأقفال مقلوبة كما لو أن أحدهم أراد التأكد من أنني لا أستطيع الخروج.
عدت إلى غرفة المعيشة أقاتل الدوخة وأمسكت هاتفي بأصابع متعرقة. اتصلت برايان أولا.
ذهب إلى البريد الصوتي.
حاولت مرة أخرى. البريد الصوتي.
ثم اتصلت بليندا.
أجابت في الرنين الثالث كأنها كانت تنتظر. مرحبا
ليندا! قلت وأنا ألهث. لماذا الغاز مفتوح ولماذا كل الأبواب مغلقة
صمت هدوء مريب جدا لتكون مصادفة.
يا إلهي قالت بصوت يقطر دهشة مصطنعة. لابد أنني نسيت. كنت مستعجلة.
مستعجلة ارتجف صوتي. لا أستطيع الخروج!
حسنا افتحي نافذة. سيكون كل شيء على ما يرام. لا تكوني درامية.
برد دمائي. أين أنت
مشغولة أجابت ليندا. رايان سيتولى الأمر.
ثم قطعت الاتصال.
وقفت هناك أرتجف أستمع للفحيح وتنفسي المضطرب وأدركت أن هذا لم يكن حادثا. كان اختيارا.
تحركت يداي بشكل تلقائي واتصلت بخدمات الطوارئ. لم أتوسل. لم أشرح شخصيتها. قلت الحقيقة رائحة تسرب الغاز الموقد مفتوح الأبواب مغلقة وأنا محاصرة بالداخل.
بعد دقائق رأيت من نافذتي الأمامية أضواء الشرطة تملأ الشارع.
ثم خطوات. طرقات قوية.
شرطة! هل هناك أحد بالداخل
ركضت نحو الصوت أبكي وصرخت أنا هنا! الأبواب
حاول الضابط المقبض. لم يتحرك.
وعندما شاهدته يبتعد ليفتح الباب بالقوة وصلني تنبيه على هاتفي برسالة جديدة من ليندا
إذا أخبرت أي شخص ستندمين.
في اللحظة التي قرأت فيها رسالة ليندا شعرت ببرود يسيطر علي.
لم يكن هذا حادثا. لم يكن سوء فهم. كان تخويفابعد أن حاصرتني في منزل مليء بالغاز.
لم أرد. أمسكت هاتفي من خلال فتحة صغيرة في النافذة لأريه للضابط الشاشة. تغيرت ملامحه فورا من القلق إلى شيء أكثر حزما.
سيدتي قال ابتعدي عن الباب. سنخرجك.
تراجعت أضع كفي على فمي وعيوني تحترق. تحرك ضابط آخر إلى جانب المنزل بينما تحدث آخر عبر الراديو. تحركوا بسرعة وهدوءبدون صراخ بدون فوضىكأنهم يعرفون مدى سرعة تحول موقف سيء إلى كارثة.
عندما أخضع الباب الأمامي أخيرا اندفقت هواء بارد كالإغاثة. خرجت متعثرة أرتجف حتى كادت ركبتي تنهار. ساعدني مسعف للجلوس على الرصيف بينما قام رجال الإطفاء بتهوية المنزل وفتح النوافذ وإغلاق الموقد. وضع أحدهم بطانية دافئة حول كتفي رغم حرارة الجلد من الأدرينالين.
انحنى ضابط بجانبي. أحتاجك أن تخبريني بالضبط ما حدث.
ففعلت.
قصصت له أنني كنت مريضة أن ليندا عرضت المساعدة أنني استيقظت على الغاز والأبواب مغلقة وأنها أجابت مكالمتي
هل لديك أي تاريخ معها سأل بحذر.
ضحكت مرةضحكة جافة لا تصدق. لقد كرهتني منذ الزفاف قلت. لكن هذا هذا أبعد من الكراهية.
اتصل رايان أخيرا بينما كان المسعف يفحص مستوى الأكسجين لدي.
ماذا يحدث سأل مرتبكا ومنزعجاحتى سمع صفارات الإنذار في الخلفية.
لم ألين صوتي. والدتك حبستني في المنزل وتركت الغاز مفتوحا.
صمت.
ثم لالن تفعل
قاطعت فعلت. الشرطة هنا. رجال الإطفاء هنا. أرسلت لي تهديدا.
ارتجف تنفس رايان. أين أنت هل أنت بخير
أنا في الخارج قلت. وسأقدم بلاغا.
عندما وصل رايان بعد عشرين دقيقة بدا وكأنه دخل كابوسا رفض تصديقه. حاول التحدث مع الضباط حاول تبرير والدته بأنها مشوشة وأنها تعني الخير وأنها عاطفية.
لم يجادل الضابط. سأل فقط هل كانت آخر شخص في المنزل قبل أن تحجز زوجتك بالداخل مع الغاز المفتوح
ابتلع رايان ريقه. نعم.
إذن سنتحدث معها قال الضابط.
جاء محقق لاحقا في المساء. صور مفاتيح الموقد وثق الباب المكسور أخذ إفادتي رسميا وطلب مني إرسال الرسالة المهددة. فعلت. كما سأل إذا كانت ليندا تمتلك مفاتيح.
تمتلك اعترف رايان بصوت منخفض.
ضيق المحقق عينيه قليلا. هذا سيكون مهما.
تلك الليلة لم أنم. ظللت أعيد في ذهني الفحيح والمقابض المغلقة وصوت