سنة 1913 اللي الكل سماها قبيحة
سنة 1913 اللي الكل سماها قبيحة ونظرتها كانت بتخبي أهدى وأقسى انتقام في التاريخ
1913 إشبيلية. صورة لعنة وانتقام.
الصورة الباهتة اللي قدامك دي مش مجرد صورة لبنت دي شاهد ساكت على وجع التاريخ حاول ينساه. بص في عينيها مفيش طفولة مفيش براءة بس فراغ ساقع كأن الروح سابت الجسد ومشيت.
البنت دي اسمها إسبيرانزا دولوريس مونتويا.
من يوم ما اتولدت أمها ماتت ومن اللحظة دي وهي مش مرغوب فيها. لعنة القبح.
إسبيرانزا كانت البنت الوحيدة ل دون رودريغو مونتويا واحد من أغنى تجار إشبيلية. بس الفلوس ما حمتهاش.
أمها كونسويلو ماتت بعد الولادة بشهرين قبل ما حتى تفطمها.
اللي رضعتها كانت روزا خدامة العزبة في إسطبل ريحته وحشة ملفوفة في خرق وسخة.
وهي عندها 3 سنين أبوها اتجوز إينيس بنت صغيرة وجميلة.
إينيس ما بصتش لإسبيرانزا حتى.
قالت في أول يوم همس
وحش تخين ولادي هيبقوا حلوين.
وفعلا.
اتولد ولدين الاتنين بيض عيونهم زرقا رفيعين.
والأمل اتحاصر.
إينيس كانت بتقول
اقطعوا أكلها.
وكانت تحط لها شوية فتافيت عيش وخلاص.
أبوها دون رودريغو عمره ما بص لها.
كان بيكسف منها.
ولما ييجي ضيوف كانت إسبيرانزا تتحبس في مخزن الأكل.
وهي عندها 10 سنين على العشا أبوها رفع كوباية النبيذ وقال
إسبيرانزا بكرة هتسافري قرطبة هتعيشي مع عيلة هناك هيهتموا بيكي.
إسبيرانزا ما اتكلمتش.
كانت ناسية إزاي الكلام بيطلع.
بس واطت راسها.
تاني يوم دون سيباستيان ودونا أمبارو زوجين كبار في السن خدوا إسبيرانزا.
أبوها اداهم فلوس وقال
ما ترجعوش البنت دي تاني.
في قرطبة إسبيرانزا اتعاملت زي العبيد.
في الأرض في الإسطبل في المطبخ.
إيديها اتملت جروح وضهرها اتقوس.
محدش كان شايفها محدش بينطق اسمها
بس هي عاشت.
جواها كانت نار.
نار سودة ما بتطفيش.
وهي عندها 18 سنة شافها شاب شغال في العقارات اسمه ماثيو.
أول مرة حد يشوف إسبيرانزا كإنسانة.
ماثيو كان فقير ما بيعرفش يقرا بس قلبه نضيف.
كان بيجيب لها ورد
وكان يخليها تكتب له رسايل سري.
وفي
تتجوزيني
إسبيرانزا عيطت
أول مرة تعيط في حياتها
وقالت آه.
اتجوزوا وهربوا من قرطبة ورجعوا إشبيلية.
ماثيو اشتغل في البناء
وإسبيرانزا كانت بتنضف بيوت.
بس بالليل
كانت بتقرا كتب في السر.
كتب طب.
السنين عدت.
إسبيرانزا اشتغلت ممرضة في مستشفى
وبعدين طبيبة.
أيوه ست.
وفي التلاتينات
إسبيرانزا مونتويا بقت دكتورة.
وهنا بدأ وجه الانتقام.
في يوم دخلوا المستشفى ست وشها متشوه.
حروق حمض.
اللحم سايح.
عين مقفولة
ولا شفايف.
الممرضة سلمت الملف
السيدة إينيس مونتويا.
جوزها رمى عليها حمض.
إسبيرانزا مسكت إيدها.
إينيس ما عرفتهاش.
ما قدرتش.
دي مش البنت التخينة القبيحة اللي كانت بتترفض.
دي دكتورة شعرها مرفوع نضارة ولابسة بالطو أبيض.
ودلوقتي
إينيس هي القبيحة.
إسبيرانزا كانت بتنضف جروحها.
مش حاسة بحاجة.
لا غضب
لا شفقة
بس عدل.
وفي يوم
إينيس أنت وقالت بصوت مكسور
دكتورة لو سمحتي
إسبيرانزا كانت بتنضف جروح إينيس وكانت بتفكر في كل اللي
إسبيرانزا قالت إينيس أنا هأساعدك. بس لازم تعرفي إنك كنت بتكرهيني وكنت بتعرقليني.
إينيس قالت أنا آسفة إسبيرانزا. أنا كنت غلط.
إسبيرانزا قالت غلط أنت كنت بتكرهيني وكنت بتعرقليني. بس أنا هأساعدك علشان أنا دكتورة.
إينيس قالت إسبيرانزا أنا مش قادرة أتحمل الألم. ساعديني.
إسبيرانزا قالت أنا هأساعدك إينيس. بس لازم تعرفي إنك مش هتبقى جميلة تاني.
إينيس قالت أنا مش مهتمة بالجميلة. أنا مهتمة بالحياة.
إسبيرانزا قالت أنا هأساعدك إينيس. بس لازم تعرفي إنك مش هتنسى اللي حصل.
إينيس قالت أنا آسفة إسبيرانزا. أنا كنت غلط.
إسبيرانزا بدأت تعالج إينيس وكانت بتفكر في كل اللي حصل لها. كانت بتخطط للانتقام بس كانت بتفكر في العدل.
بعد شهور إينيس كانت بتتحسن. إسبيرانزا كانت بتزورها كل يوم وكانت بتقول إينيس أنا آسفة إنك كنت بتعرقلي. بس أنا هأساعدك.
إينيس قالت إسبيرانزا أنا مش قادرة
إسبيرانزا قالت غلط أنت كنت بتكرهيني وكنت بتعرقليني. بس أنا