الشك ل اسامه الهواري

لمحة نيوز

أنا متجوزاه .
مش سمع مش فهم مش قادر أستوعب.
واقف قدامها قدامهم ومخي فاضي غير من سؤال واحد
أنا كنت عايش مع مين
قبل ما أعمل أي حاجة توديني في داهية الباب خبط بعنف.
خبط مش خبط واحد جاي يزور ده خبط حد جاي يقتحم.
فتحت الباب لقيت أبوها واقف.
وشه شاحب عينه مليانة خوف وأنفاسه متقطعة.
وراها أمها بتعيط ومش قادرة تقف على رجليها.
أول ما شاف ريهام صوته طلع مكسور
إنت عملتي إيه في نفسك يا بنتي
ريهام اتخشبت مكانها.
والراجل اللي كان عامل حاول يتكلم بس أبوها زعق فيه
إنت تسكت خالص أنا سايبك لآخر الكلام.
بصلي وبص لمراته وبص لريهام وبعدين قعد على الكنبة كأن رجليه شالت.
قال بصوت واطي بس الكلمة كانت تقيلة
لازم تعرفوا الحقيقة كلها.
سكت شوية وبعدين كمل
ريهام مش بنتي.
الجملة نزلت زي الزلزال.
مراته صرخت وأنا حسيت إن قلبي وقع في رجلي.
قال وهو بيبص في الأرض
من سنين من

أكتر من عشرين سنة كنت خارج من صلاة الفجر.
لقيت طفلة ملفوفة في بطانية متسيبة قدام باب الجامع.
كانت بتعيط صوتها كان هيكسر الحجر.
ريهام قربت خطوة صوتها مبحوح
إنت إنت بتقول إيه
كمل ودموعه نازلة
خدتها روحتها وربنا شاهد قلت ما أسيبهاش تضيع.
سجلتها باسمي قلت دي بنتي قدام الناس وقدام ربنا.
كبرت على إيدي عمري ما فرقت بينها وبين إخواتها.
سكت وبعدين بص على الراجل اللي واقف
أما ده ده كان يعرف الحقيقة.
ريهام كانت سامعة بس مش هنا.
وشها شاحب عينيها زايغة إيديها بتترعش.
فجأة صرخت صرخة عمري ما هنساها.
صرخة واحدة وبعدين جريت.
خرجت من الشقة زي المجنونة حافية شعرها سايب بتجري في الشارع من غير ما تبص وراها.
والراجل جري وراها وهو بيصرخ باسمها.
نزلنا وراهم كلنا بس كانوا أسرع مننا.
الشارع كان زحمة أنوار العربيات صوت كلاكسات وناس بتزعق.
ريهام نزلت تجري في نص الطريق.

صرخت
سيبوني سيبوني أنا ولا حاجة
وفي ثانية
صوت فرامل
صوت خبطة مكتومة
وبعدين صمت.
عربية كانت ماشية بسرعة
خبطتهم هما الاتنين.
الناس اتلمت حد بيصرخ حد بيشتم وحد بيقول يا ساتر يا رب.
ريهام كانت مرمية على الأسفلت دمها سايل عينيها مفتوحة ومش بتتكلم.
والراجل جنبها ساكن ساكن قوي.
الإسعاف جات شالوهم وأنا واقف متسمر.
مش قادر أبكي مش قادر أصرخ مش قادر أعمل أي حاجة.
في اللحظة دي فهمت حاجة واحدة بس
إن الكدب مش دايما آخره فضيحة.
أحيانا آخرها موت وحقيقة وخراب بيوت.
القصة الثانية
ابني رجع معاه زميله من المدرسة وكان باين عليه كل حاجة قبل ما يتكلم.
ريحة دخان قديم ماسكة في هدومه ولابس نفس الهودي الباهت بقاله أربع أيام ورا بعض.
ابني اسمه ليو عنده ٩ سنين.
رجع يوم تلات وقالي ماما ينفع جوليان ييجي معانا بيته مفيهوش نت وعندنا مشروع دراسات اجتماعية كبير ولازم يتسلم.

بعد ساعة جوليان وصل.
طفل رفيع شعره منكوش والكوتشي بتاعه ماسك نفسه بشريط لاصق فضي. كان بيترعش شوية وأنا بمد إيدي آخد الجاكيت.
سألته جعان يا جوليان
هز راسه بس.
قعد أكل ٣ سندوتشات جبنة مشوية ورا بعض من غير ما يرفع عينه عن الطبق ولا مرة.
وأنا بعدي عليهم وهما شغالين خدت بالي إن جوليان معهوش شنطة مدرسة.
الورق كله متحطوط في كيس بلاستيك بتاع سوبر ماركت.
ورقة الواجب مليانة شطب ومسح متكررة عشرات المرات.
كان واضح إنه بيحاول بجد.
قلتله تحب أبص على إجاباتك
قال بصوت واطي وهو باصص في الترابيزة بابا عادة بيعمل كده بس هو مشغول اليومين دول.
طريقته وهو بيقول كلمة مشغول وجعت صدري.
بعدها بشوية ليو همسلي في المطبخ بابا جوليان تعبان قوي يا ماما. مش بيطلع من أوضته كتير. ومامته مش عايشة معاهم بقالها زمان.
ومن هنا الإشارات الحمرا بدأت تصرخ.
جوليان بقى ييجي بيتنا كل
يوم تقريبا.
جعان دايما.
مؤدب دايما.
عمره ما طلب حاجة بس عينه كانت بتقف على دولاب
 

تم نسخ الرابط