حكاية سهام كتابة نور محمد

لمحة نيوز

لما أبويا اتوفى، سهام (مرات أبويا) بطلت تمثل دور الست الأصيلة. وفي غيابي، حطت إيدها على البيت وكل اللي فيه، وحاولت تهرب برا البلد. كانت فاكرة إنها خلاص مسحت أثري من حياتها، وبعتت لي رسالة أخيرة كلها سم.. بس اللي ماكنتش تعرفه إن الشرطة  كانت في انتظارها في المطار.

الچنازة والهدوء اللي يسبق العاصفة
ډفنة أبويا خلصت في هدوء تام.
لا خناقات، ولا صويت، ولا مناحة.. شوية هوا ساقع، وناس مطأطأة راسها وهي بتشوف النعش وهو نازل التراب. فاكر إني قولت لنفسي: "على الأقل ماټ مرتاح.. مش زي السنين اللي عاشها في تعب".
الكاتبه نور محمد 
لكن كنت غلطان..
سافرت القاهرة تاني يوم الصبح عشان أخلص "إعلام الوراثة" وأدفع مصاريف المستشفى اللي كانت متبقية. كنت واثق إن سهام هتفضل في البيت لحد ما الأمور تترتب، دي في الآخر عاشت مع أبويا 12 سنة تحت سقف واحد.
البيت اللي اتمسح
بعد 3 أيام بالظبط، رجعت البيت.. لقيته "على البلاط".
مش بس هادي.. لا، ده كان فاضي!
 العفش مش موجود.
 الأوراق مختفية.
 الذكريات حتى ألبومات صوري وأنا عيل

صغير خدتها!
 الخزنة خزنة مكتب أبويا كانت مکسورة بـ "عتلة" ومفتوحة على بحري.

وقفت في نص الصالة مصډوم، والموبايل في إيدي بيترعش من كتر الغل. وبعدين لقيت الورقة دي مرمية على الأرض:
"ما تدورش عليا.. أبوك ساب لي كل حاجة، وأنا خلاص فكّيت من العيلة دي ومن القرف ده. لما تقرأ الكلام ده هكون بقيت في بلد تانية خالص.. ما تحاولش توصل لي."
> الكاتبه نور محمد

ماكتفتش إنها تسرق عفش البيت، دي سړقت عقود الملكية، ودفاتر البنك، وحاولت تنقل ملكية الأراضي بتوقيعات مزورة! عرفت بعدها إنها أجّرت مخازن وشحنت فيها كل حاجة، وحولت الفلوس لحسابات برا.

كانت فاكرة إنها فوق القانون.
كانت فاكرة إن "الملاحقة" هتاخد مني وقت ومجهود.

بس اللي سهام ماكنتش تعرفه، إن أبويا الله يرحمه كان عامل حسابه لليوم ده كويس قوي.. وعارف هي ممكن تعمل إيه.
وفي اللحظة اللي سهام دخلت فيها مطار القاهرة، وهي حاسة إنها ملكت الدنيا وخلصت مني للأبد...

كان البوليس مستنياها هناك بالكلبشات بس اللي حصل بعد كده غير كل حاجه.. 
#الكاتبه_نور_محمد
سهام كانت واقفة في صالة

المطار، شادة ضهرها ولابسة نضارة شمس براند من اللي اشتريتهم بفلوس أبويا. كانت بتبص للساعة كل شوية، مستنية لحظة إقلاع الطيارة عشان "تخلع" من البلد وتعيش حياتها بالورث اللي سرقته.
وصلت عند ضابط الجوازات، حطت الباسبورت وهي بترسم ابتسامة ثقة.. الضابط خد الباسبورت، بص في الشاشة، وبعدين بص لها ببرود وقال لها:
"لحظة واحدة يا مدام.. اطلعي برا الصف واستني العسكري ده."

سهام وشها جاب ألوان: "فيه إيه يا فندم؟ أنا ورائي طيارة!"
الضابط رد بمنتهى الهدوء: "عليه حظر سفر وقرار ضبط وإحضار پتهمة التزوير وسړقة أموال ورثة."
اللي سهام ماكنتش تعرفه، إن أبويا الله يرحمه في آخر أيامه كان حاسس بغدرها. قبل ما ېموت بشهر، كان مكلم محاميه وعامل "إخطار احترازي" في الشهر العقاري وبكل البنوك، إن أي تصرف في ممتلكاته لازم يتم بموافقتي أنا وهو مع بعض (توقيع مشترك)، وأي محاولة لنقل ملكية بتوقيع منفرد تعتبر تزوير مع سبق الإصرار.
أبويا ساب لها "فخ" قانوني.. أول ما حاولت تسحب الفلوس وتقدم عقود البيع المزورة، السيستم بلغ عنها فوراً، وصدر قرار بمنعها من السفر

قبل ما توصل المطار بـ ساعتين!
المواجهة في القسم
روحت لها القسم وهي مكلبشة.. كانت لسه بتحاول تصرخ وتمثل دور الضحېة: "ده ورثي! ده حقي!"
بصيت لها وقلت لها بكلمتين:
"أبويا ساب لك "مؤخر صداقك" يسترِك، بس طمعك هو اللي فضحك. البيت والعفش والأراضي رجعوا لأصحابهم.. وانتي مكانك هنا."
اتحكم عليها بـ 3 سنين پتهمة التزوير والسړقة، ورجعت لي كل مليم، حتى ألبومات صوري اللي كانت فاكرة إنها هتكسر قلبي بيهم، رجعوا لمكانهم في الدرج.

القصة دي مش مجرد حكاية، دي درس لأي حد بيتعامل في قضايا 
القانون لا يحمي المغفلين، بس بيحمي الشطار: لازم تتأكد من "إعلام الوراثة" فوراً وتراجع الشهر العقاري والبنوك.
التوكيل العام بيتلغي بالۏفاة أي حد يستخدم توكيل بعد ۏفاة صاحبه بيعرض نفسه للسجن فوراً پتهمة التزوير.
الأمانة مش بالمدة سهام عاشت مع أبويا 12 سنة، بس الأصل بيظهر في وقت "القسمة".
 نصيحة قانونية دايماً خلّي أوراق ملكيتك في مكان آمن (خزنة بنك مثلاً) مش في البيت، عشان "النفوس الضعيفة" ما تلاقيش فرصة.
تمت.
لو عجبتك نهايه القصه ادعمها بلايك

وكومنت للاستمرار مع تحياتي الكاتبه نور محمد

تم نسخ الرابط