اكتشفت أن ابن زوجي البالغ من العمر ستة عشر عاماً يتاجر في الممنوعات
اكتشفت أن ابن زوجي البالغ من العمر ستة عشر عاما يتاجر في الممنوعات ويخفي النقود داخل كتاب الأحياء الخاص به ..
الكتاب كان مفرغا من الداخل.
وبه 3000 دولار.. أوراق نقدية مجعدة من فئة العشرين والخمسين.
كنت مستعدة للصراخ. كنت مستعدة للاتصال بالشرطة.
ولكن عندما دخل من الباب أخيرا وجسده تغطيه الكدمات والدماء
واجهناه أنا و والده لم ينفعل أو يغضب
بل ناولني ظرفا وقال الكلمات الأربع التي حطمتني تماما
أمي هذا المال يخصك أنتي.
اسمي ريبيكا وعمري 41 عاما.
ولم يخطر ببالي أن ما حسبته نهاية لم يكن سوى بداية لحقيقة أعمق.
أعلم جيدا أن كوني زوجة أب هي وظيفة بلا شكر.
الأمر يشبه الدخول إلى قاعة سينما في منتصف الفيلم ومحاولة فهم القصة بينما الجمهور يستهجن وجودك لاحتلالك مقعدا.
تزوجت ديفيد قبل أربع سنوات.
جاء ديفيد ومعه منزل وقرض عقاري وأليكس.
كان أليكس في الثانية عشرة وقتها. كان هادئا.. ومحترما.
ولكن عندما بلغ السادسة عشرة استلم الشيطان الدفة.
بدأ الأمر قبل ستة أشهر.
توقف أليكس عن العودة للمنزل لتناول العشاء.
درجاته التي كانت امتيازا دائما انهارت إلى مقبول وضعيف.
أصبح كتوما.. ودفاعيا.
وضع قفلا على باب غرفته.
وأصبحت رائحته مثل الدخان.. ليست سجائر بل شيء أخر.. شيء غريب.
ثم جاءت الوقاحة.
أين كنت كنت أسأله.
فيرد باحتقار لا مكان.. تراجعي يا ريبيكا.. أنت لست أمي.
تلك العبارة.. أنت لست أمي.
كانت سلاحه المفضل. كان يعرف بالضبط أين يصوب.
حاول ديفيد أن يلعب دور صانع السلام إنه مجرد مراهق يا بيكا إنه فقط يحاول التأقلم.
لكنني كنت أعرف الحقيقة.
لقد نشأت في حي سيء السمعة.. وأعرف العلامات جيدا.
الساعات غير المنتظمة.
الخصوصية المفاجئة.
تراجع الدرجات.
أليكس يتاجر بالممنوعات.
أنا متأكدة من ذلك.
وما جعلني أتاكد أكثر هو ما حدث في الأيام التالية..
كان التوتر في المنزل خانقا.
بدأت ألاحظ اختفاء الأشياء.
في البداية كانت أشياء صغيرة.. ورقة بعشرين دولارا من حقيبتي.. ساعة ديفيد القديمة.
ثم.. صندوق مجوهراتي.
أقراطي الألماسية التي ورثتها عن جدتي اختفت.
تلك كانت النهاية.
واجهته في المطبخ.
صرخت فيه هل أخذتها.
كان أليكس يأكل
أخذت ماذا.
أقراطي. لا تكذب علي يا أليكس . أعرف أنك في ورطة. وأعرف أنك تحتاج للمال.
وقف أمامي كان أطول مني بكثير .. قد ازداد طولا بشكل كبير في العام الماضي.
قال لم ألمس أغراضك.. أنت مجنونة.
ثم خرج غاضبا.
سمعت باب المنزل يغلق بعنف.
نظرت إلى ديفيد وقلت يجب أن يرحل يا ديفيد. إما هو أو أنا.. لن أعيش مع لص.
بدا ديفيد مهزوما أعطيني أسبوعا واحدا.. سأتحدث معه وأصلح الأمر.
لم أمنحه أسبوعا.
بعد يومين كان يوم الخميس تفأجأت باتصال من المدرسة.
أليكس لم يحضر حصة واحدة منذ ثلاثة أسابيع.
ثلاثة أسابيع!!!
شعرت بنوع بارد من الانتصار.. لقد كنت محقة.
لم يكن في المدرسة.. كان في الشوارع.
قررت اقتحام غرفته.
انتظرت حتى خرج بحقيبة ظهره يتلفت خلفه مثل المجرمين.
أحضرت مفك البراغي وخلعت مفصلات بابه المغلق.
قلبت تلك الغرفة رأسا على عقب.
فتشت الأدراج.. الخزانة.. تحت المرتبة.
ثم الكتب الخاصه به.. وهنا كانت الصدمة..
كان كتاب الأحياء الخاص به مثير للشك.
كان يعود لصف دراسي أكبر.
و وزنه خفيفا جدا.
فتحته.
كانت الصفحات مقصوصة من المنتصف لتشكل مربعا مفرغا.
وفي الداخل.. كانت رزمة المال.
خفق قلبي بشدة.
آلاف الدولارات من فئة العشرين والخمسين.
وبجانب المال دفتر ملاحظات صغير.
فتحته.. كان سجلا للحسابات.
تسليم 200 دولار.
عملية كبيرة 500 دولار.
مهمة منتصف الليل 150 دولار.
معدتي تقلبت.
إنه سجل تاجر
ابن زوجي مجرم.
جلست على سريره المال في حجري والدموع تحرق عيني.
اتصلت بديفيد
ارجع البيت. حالا.
انتظرنا في غرفة المعيشة .. في الظلام.
تأخر كثيرا تلك الليلة
كانت الساعة 100 بعد منتصف الليل عندما سمعنا المفتاح في الباب.
دخل أليكس .
كان يبدو فظيعا.
سترته ممزقة. هناك شحم على وجهه. مفاصل يده مجروحة وتنزف.
تسمر في مكانه عندما رآنا.
وقفت ورميت الكتاب المفرغ على الطاولة.
تناثر المال منه.
قلت وصوتي يرتجف اشرح هذا.. وإياك أن تكذب.
نظر أليكس إلى المال. ثم نظر إلى ديفيد.
لم تكن نظرته نظرة تحدي .. بل نظرة إنهاك.
همس الأمر ليس كما تظنين.
ضحكت بمرارة
ليس كما أظن أنت تهرب من المدرسة.. تسرق مجوهراتي.. لديك
صرخ لا!.
سأله ديفيد بصوت صارم إذن ما هذا من أين لك هذا المال.
أسند أليكس ظهره الي الحائط.
مد يده إلى جيبه الخلفي.
توقعت أن يخرج سلاحا.. أو حبوبا.
لكنه أخرج ورقة مجعدة.
مشى نحونا ووضعها برفق فوق كومة المال.
كان إيصالا.
متجر الرهونات أقراط ألماسية عتيقة اتفاقية إعادة شراء.
حدقت في الورقة.
قال أليكس بهدوء
لم أسرقها لأبيعها.. رهنتها لأحجزها فقط. كنت بحاجة للكاش بسرعة من أجل الدفعة المقدمة. كنت سأعيد شراءها غدا. هذا ما جمعت المال لأجله.
سألت بارتباك
دفعة مقدمة مقدمة لماذا.
أخذ أليكس نفسا عميقا.
من أجل عمليتك الجراحية يا ريبيكا.
ساد صمت مطبق في الغرفة.
صمت ثقيل لدرجة شعرت أنه سيسحق رئتي.
عمليتي.. الجراحية
قال أليكس وهو ينظر لحذائه
سمعتك أنت وأبي تتحدثان قبل ثلاثة أشهر. عن رفض التأمين تغطية عملية عمودك الفقري. قلت إنك ستلغينها لأننا لا نملك 15 ألف دولار لتغطية التكاليف.
نظرت إلى ديفيد.
كنا قد أجرينا تلك المحادثة في وقت متأخر من الليل وكنا نهمس.
أعاني من حالة تنكسية في العمود الفقري. بدون الجراحة قد أضطر لاستخدام كرسي متحرك بحلول العام المقبل حتي لا تتفاقم حالتي. لكننا لم نملك المال. وكنا قد استسلمنا للأمر.
تمتم أليكس
لم أستطع أن أراك تتألمين.. لكنني في السادسة عشرة.. لا يمكنني الحصول على قرض حقيقي.
أشرت إلى الدفتر
ولكن يا أليكس.. عمليات التسليم والعمليات الكبيرة ما هذا.
قال أليكس
ليس كما ظننتي. أنا أعمل في ساحة للخردة والمعادن.. بشكل غير رسمي لأني تحت السن. العمل خطير ولهذا السبب يدفعون جيدا. أقوم بتجريد أسلاك النحاس ونقل المحركات.
رفع يديه أمامنا.
لم تكن الكدمات نتيجة شجار.
كانت جروحا وخشونة بسبب التعامل مع المعادن.
أضاف
ومهمة منتصف الليل هي توصيل طلبات أوبر إيتس أقوم بها على دراجتي وأنا في طريق عودتي للمنزل.
سأل ديفيد وصوته يرتجف والمدرسة.
هز أليكس كتفيه
لا أستطيع العمل كل هذه الساعات والذهاب للمدرسة. فكرت.. أنه يمكنني إعادة الصف العاشر. أنا أملك الكثير من الوقت لكن ريبيكا ليس لديها ما يكفي.
نظرت إلى الصبي الذي أردت طرده.
نظرت إلى الصبي الذي نعته باللص.. المجرم.. والعبء.
لم ينم منذ أسابيع.
ضحى بتعليمه.
دمر يديه.
كل هذا من أجلي.
أنا المرأة التي لست أمه.
نظرت إلى الأموال.
لم تكن أموالا قذرة.
كانت عرقا ودماء..
كانت حبا.
لم أنطق بكلمة.
وقفت واحتضنته.
تصلب جسده في البداية لم يعتد على عناقي لكنه انهار بعد ذلك.
دفن وجهه في كتفي وبدأ يبكي.
كان مجرد طفل ذو 16 عاما حتي وان كان يبدو أكبر من ذلك.
طفل متعب خائف يريد إنقاذ عائلته.
قلت وأنا أتمالك دموعي بصعوبة أنا آسفة.. أنا آسفة جدا سامحني.
قال بصوت بكاء لا عليك.. أنت تعتنين بأبي.. وتعتنين بنا.. أردت فقط أن أرد لكم الجميل.
في اليوم التالي.
جعلناه يترك العمل في ساحة الخردة
ذهبنا إلى المدرسة وتوسلنا للمدير ليعيده للدراسة.
عندما أخبرناه بالحقيقة وافق و وضع أليكس في خطة دراسية لتعويض ما فاته.
استعدنا مجوهراتي أيضا.
أما العملية
لم نستخدم مال أليكس.
أطلق ديفيد حملة تبرعات إلكترونية وعندما سمع المجتمع المحلي بما فعله أليكس انتشرت القصة كالنار في الهشيم. جمعنا المبلغ في 48 ساعة.
لكن ليست هذه هي العبرة.
العبرة تكمن فيما حدث الليلة الماضية.
كنت أجلس في الشرفة أتعافى من عمليتي.
خرج أليكس ومعه كوبين من مشروب الكاكاو الساخن.
جلس معي.
سألني كيف حال ظهرك.
ابتسمت أحسن الان.. بفضلك.
ثم قلت أليكس .
نعم.
قلت وأنا أريد أن أعبر له عن امتناني
أعرف أنني لست والدتك...
نظر إلي.. وابتسم.. ثم قاطعني وقال
لا.. أنت لست والدتي.. ولكنك أمي بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
كانت كلماته مؤثره جدا .. علمت حينها وبالرغم من أني لم أكن من أنجبت هذا الشاب ولكن بالفعل أشعر كأنه ابني تماما..
أحيانا أقول في نفسي لو أني تمنيت ابنا من دمي.. لا أعتقد أنه سيكون مثالي مثل أليكس..
لقد كانت تجربة مميزة جدا..
تعلمت منها أننا قد نتسرع جدا في الحكم على ما لا نفهمه.
نرى غيابا عن حصة دراسية فنقول كسل.
نرى بابا مغلقا فنقول أسرار.
نرى مراهقا متمردا فنقول مشكلة.
لكن أحيانا.. الأشخاص الذين يكسرون القواعد هم الذين يخوضون أصعب المعارك من أجلنا.
ابن زوجي لم يكن يكسر
كان يكسر نفسه.. ليشفيني.
وهذا درس سأحمله في قلبي ... لبقية حياتي.
لو عجبتك القصة نتمنى تشاركنا رأيك في التعليقات
وبصراحة هل في زمننا الحاضر يوجد شباب مثل أليكس نعم لا