زوجة المزارع

لمحة نيوز

كان المزارع يمتطي جواده مع حبيبته... وتجمد في مكانه عندما رأى زوجته السابقة الحامل تحمل حطبا... هذه نافذة منبثقة. تعذر تحميل الوسائط إما بسبب عطل في الخادم أو الشبكة أو لأن التنسيق غير مدعوم. هذه نافذة منبثقة. يمكن إغلاق هذه النافذة بالضغط على مفتاح الهروب أو تفعيل زر الإغلاق. جار إعادة تحميل المصدر... إغلاق المشغل كان رودريغو يمتطي جواده بخطى وئيدة وشمس الربيع تنير الطرق الترابية التي عرفها منذ طفولته معتقدا أن حياته تسير أخيرا في الاتجاه الصحيح الذي طالما تمناه. بجانبه كانت فالنتينا تتحدث بحماس عن حفل الزفاف القادم والأرض الجديدة والخطط الطموحة التي يتشاركانها مقتنعة بأن المستقبل سيكون خطا مستقيما صاعدا بلا أي عقبات. أومأ رودريغو كعادته لكن عقله كان في مكان آخر يراجع العقود والاستثمارات

والقرارات الأخيرة التي أكدت أنه ترك حياته القديمة وراءه بشكل نهائي. ثم رآها. في البداية كانت مجرد خيال منحني امرأة تحمل حطبا قرب الممر المحاذي للأرض القديمة التي كانت يوما ما منزله. توقف الحصان فجأة وكأنه يتعرف على ذلك المكان المثقل بالذكريات وشعر رودريغو بقشعريرة مفاجئة تسري في عموده الفقري دون أي تفسير فوري. رفعت غابرييلا رأسها. تلاقت عيناهما كضربة قاضية قاسية لا مفر منها وتوقف الزمن في صمت ثقيل لم يكن أي منهما مستعدا لمواجهته. كانت أنحف ووجهها يحمل آثار العمل الشاق لكن كان هناك شيء لا يمكن تجاهله يملأ الفراغ بينهما. بطنها. كبير مستدير واضح. أجرى رودريغو حسابات دون قصد مواعيد تتطابق بدقة قاسية ليال أخيرة قبل الطلاق وداع دون شك وعود لم تخطر لها عواقب. تجمد الدم في عروقه. كان ذلك الطفل ابنه.
لاحظت فالنتينا التغيير الذي طرأ على جسد رودريغو تيبسه المفاجئ وقبضته المشدودة على اللجام وانحباس أنفاسه كما لو أنه رأى شبحا. رودريغو سألته وبدأت ابتسامتها تتلاشى. ما بك لم يجب. خفضت غابرييلا نظرها في البداية ليس خجلا بل بدافع العادة وتابعت سيرها وكأن هذا اللقاء عبء آخر عليها تحمله. كانت تلك الحركة أشد إيلاما من أي كلمات. ترجل رودريغو دون تفكير تاركا فالنتينا خلفه حيرة وخطا بضع خطوات متثاقلة نحو المرأة التي زوجته لثماني سنوات. قد يعجبك لقاء غير متوقع كيف شكرت طفلة متبناة سابقا بعد سنوات... تامي يوم زفاف ابنتي أهدتها حماتها علبة هدايا. عندما فتحتها وجدت زي خادمة. نهوي أماكن العالم لا تسيطر فيها الطبيعة فحسب تلتهم كل شيء... فونغثاو غابرييلا قال وخرج اسمها مثقلا بالذنب. توقفت. وضعت الحطب على الأرض
بحرص تحمي بطنها بيد ثابتة تعلمت ذلك شهور العمل بمفردها. رودريغو أجابت بهدوء. لم أتوقع رؤيتك هنا. أنا... ابتلع ريقه. أكن أعلم. نظرت عينيه بهدوء يأتي إلا بكاء مرير. أعلم. هل هو ابني سأل مع أن الإجابة مكتوبة حركة. ترددت للحظة. نعم. إنه ابنك. تحطم عالم صمت. ما بناه تضحية طموح أصبح فجأة هشا أمام حقيقة بسيطة ومدمرة. جئت لأبحث عنك تابعت غابرييلا. تسمح لي بالدخول. تذكر بشكل مبهم المساء فتحت الباب قائلة وقتا مناسبا وأنه مشغول. كان علي أصر همس. لا قاطعته. لقد اخترت طريقك. وأنا اخترت طريقي. اقتربت فالنتينا وهي تشعر بعدم الارتياح وعقدت حاجبيها. ماذا يحدث سألت ناظرة إلى بطنها. استدار نحوها بلا مفر. إنها حامل بطفلي. ساد الصمت كالصاعقة. راقبت بنظرة ممزوجة بالدهشة والحكم والحساب كما لو شيئا. 
احمد الشيخ

تم نسخ الرابط