كان هناك رجل في الخمسين من عمره يدعى سعيد عاش مع زوجته نادية

لمحة نيوز

كان هناك رجل في الخمسين من عمره يدعى سعيد عاش مع زوجته نادية لأكثر من عشرين عاما. وفي إحدى الليالي دخل سعيد في مشاجرة كبيرة مع نادية كانت الحجة سخيفة لكنها كبرت وكبرت حتى وصلت إلى نقطة اللاعودة. قرر سعيد أن ينهي الأمر بطريقته الخاصة أخذ نادية إلى بيت أهلها ورمى عليها يمين الطلاق قائلا بصوت عال إنتي طالق! وغادر المكان غاضبا.
جلس سعيد في منزله وحيدا يشعر بالفراغ. خطړ بباله فكرة غريبة لماذا لا يتزوج بامرأة تركية فهو سمع أن النساء التركيات
جميلات وطيبات. لذا اتصل بابنه كريم الذي يعيش في تركيا وأخبره بالقصة كاملة وطلب منه أن يجد له عروسا تركية جميلة.
تفاجأ كريم بطلب والده ولكنه فكر بخطة محكمة. اتصل بوالدته نادية وطلب منها السفر إلى تركيا بحجة أنه يشتاق إليها ويريد رؤيتها. وافقت نادية على الفور وأخذت الطائرة إلى إسطنبول.
قصة حقيقية وقعت في مصررجل في الخمسين من عمره اتخانق مع زوجته خناقة كبيرة أخدها عند أهلها ورمى عليها يمين الطلاق وهو غضبان ومتعصب ومقتنع إن كده بيكسرها وبيكسب الجولة وخرج من بيت أهلها وهو حاسس إنه انتصر ومحدش هيقدر عليه
اتصل بابنه المتواجد في تركيا وقاله بكل برود أنا طلقت أمك وعايزك تخطبلي واحدة تركية وتبعتهالي لحد عندي والابن اتصدم بس ما جادلش كتير وقال حاضر يا بابا بس لازم تيجي أمي تزورني الأول يومين وهترجع.
الولد اتصل بأمه وقالها تعاليلي تركيا يا أمي عشان أطمن عليكي واهو تغيري جو بعد اللي حصل والست كانت مكسورة بس قالت يمكن ربنا يكتبلي ستر وسافرت وهي مش قادرة

تستوعب إن ده ابنها اللي بيطلبها وهي لسه مطلقة وطالع من قلبها وجع وكسرة.
وصلت الأم تركيا والولد استقبلها بحضن طويل ودمعة مكتومة وقالها يا أمي أنا مش هسيبك تنكسري كده وراح أخدها لدكتور تجميل بارع عملها كذا عملية تجميل واهتم بشعرها وبشرتها وملابسها ولبسها شكل جديد خالص لدرجة إن ملامحها اتبدلت وبقت جميلة جدا جدا وكأنها تركية فعلا والست كانت بتبص في المراية ومش مصدقة دي أنا ولا مين.
وبعد ما خلص كل حاجة قالها اسمعي يا أمي أنا هعمل حاجة عشان أعلمه درس عمره ما ينساه وهترجعي لبيته بس مش ك أمي هترجعي له ك عروسة تركية وهو مش هيعرفك من وشك أبدا وهي خافت وقالت لا يا ابني حرام قالها ما تخافيش أنا معايا كل حاجة وأنا اللي هدير الموضوع.
فعلا بعثها لأبوه على أساس إنها عروسة تركية متفق عليها وموثوق فيها وقال لأبوه دي بنت محترمة ومناسبة ليك وهي جاية لعندك وخلي بالك منها والأب كان طاير من الفرحة ومستعجل ويقول أخيرا هبدأ حياة جديدة وأرتاح.
وصلت العروسة للبيت والأب ما صدق عينه وهو شايفها قدامه شكل مختلف ونعومة وهدوء ونظرة عينين غريبة كأنه شافهم قبل كده بس مش قادر يمسك الخيط وقعد يتباهى بيها قدام اللي حواليه ويقول شفتوا عملت إيه أنا لسه شباب ولسه الدنيا قدامي.
مرت كام أسبوع والأب بدأ يتعلق بيها بشكل غريب وبدأ يحس بدفء كان فاكره مات من زمان وبدأت العروسة تراقبه وتسمع كلامه وتعرف طباعه وترد عليه بنفس طريقته من غير ما تكشف نفسها ولا مرة واحدة وكل ليلة كان يقعد قدامها ويتكلم عنها هي اللي طلقها ويشتمها
ويقول كانت عجوز ومبقتش تعجبني وهي كانت بتسمع وساكتة وعيونها تدمع من غير ما ياخد باله.
وفي يوم اتصل الابن بأبوه يطمن عليه ويسأله عن العروس وقاله ها يا بابا الدنيا ماشية ازاي مع العروسة التركية كريم لاحظ حاجة غريبة في نبرة والده كأنه مش طبيعي ولا فرحان زي الأول فقاله مالك يا بابا في إيه سكت الأب ثانيتين وبعدين قال بصوت واطي ومهزوز يا كريم أنا أنا مش مرتاح العروسة دي ساعات بتبصلي نفس بصة أمك وبتقول كلام كانت أمك بس اللي تقوله وأنا بقيت بحس إني عارفها من زمان يا ترى أنت باعتلي مين بالظبط

عندما وصلت نادية استقبلها كريم بحفاوة وأخذها إلى أفضل طبيب تجميل في المدينة. أقنعها أن تجرب بعض العمليات التجميلية لتجدد شبابها وتعيد إليها بريقها. بعد سلسلة من العمليات التجميلية تحولت نادية إلى امرأة جديدة تماما بجمال يضاهي جمال النجمات التركيات.
بعد انتهاء التحولات قرر كريم أن يرسل والدته الجديدة إلى والده على أنها العروس التركية التي طلبها. وصل نادية إلى سعيد الذي لم يصدق عينيه عندما رآها لأول مرة. كانت
تبدو كأنها خرجت من إحدى مسلسلاته التركية المفضلة. جمالها أذهله تماما فاستقبلها بفرحة كبيرة واحتفى بها كأنها حلم تحقق.
مرت أسابيع على وصول العروس التركية وسعيد يعيش أجمل أيام حياته مع جمالها الفاتن. وفي أحد الأيام اتصل كريم بوالده للاطمئنان عليه وسأله عن العروس وكيف تسير الأمور. رد سعيد بحماسة والله يا ابني الجسم تركي والطول تركي والعيون تركي والجمال تركي!!.
لكن كريم لاحظ شيئا غريبا في
نبرة والده وسأله وما المشكلة إذن. أجاب سعيد بتنهيدة طويلة بس الأخلاق أخلاق أمك!!.
ضحك كريم بشدة وقال يا أبي هذا لأن العروس التركية هي في الواقع أمي!. تفاجأ سعيد لدرجة أنه لم يستطع الرد لبضع لحظات. وبعد أن استوعب الأمر اڼفجر بالضحك وقال إذا كانت الأخلاق هي نفس الأخلاق فربما لم أكن بحاجة لتغيير أي شيء من الأساس!.
عاد سعيد إلى نادية معترفا بخطأه وبدأت حياة جديدة مليئة بالمغامرات والضحك. اكتشف سعيد أن الجمال يمكن أن يكون عامل جذب لكن الأخلاق والقيم التي عرفها في نادية هي ما جعله يستمر في الحياة بسعادة.
ومنذ ذلك اليوم قرر سعيد أن يقدر الأمور الجيدة التي يمتلكها وأن يعتني بعائلته بحب وتقدير. وأصبح يتحدث عن تلك القصة الطريفة لكل من يعرفه ضاحكا ومتذكرا دائما أن الجمال قد يكون عابرا ولكن الأخلاق والقيم الحقيقية هي التي تبقى إلى الأبد.
سعيد ونادية رجعوا لحياتهم الطبيعية لكن مع ضحك أكثر ومغامرات جديدة. سعيد قرر يقدر الأمور الجيدة اللي عندهم ويعتني بعائلته بحب وتقدير.
كريم الابن كان سعيد بنجاح خطته وبدأ يخطط لمغامرات جديدة. نادية كانت سعيدة برجوعها لحياتها الطبيعية وكانت بتضحك على اللي حصل.
وفي يوم سعيد قرر يعمل حفلة كبيرة لرجوعهم للحياة الزوجية ودعا كل الأهل والأصحاب. نادية كانت جميلة كالعاده وسعيد كان مبسوط جدا.
في الحفلة سعيد وقف وقال أنا عايز أشكر كريم على اللي عمله وبيقول إن الجمال عابر لكن الأخلاق والقيم الحقيقية هي اللي بتبقى.
الجميع ضحك ونادية قالت وأنا عايزة أشكر سعيد على
تقديره لي وعلى حبه.

تم نسخ الرابط