دموع لا ترى بقلم منى السيد
بنتي عندها 8 سنين اتنقلت الطوارئ بحروق خطيرة. وسط العياط همستلي:
«هي زقّت إيديا على البوتاجاز».
ولما الشرطة شافت تسجيلات الكاميرات، طليقي كريم جري على الباب وحاول يهرب.
المكالمة اللي بتكسر حياتك عمرك ما بتجيلك وإنت مستعد.
مش بتيجي في عز عاصفة، ولا وقت قطع نور.
بتيجي يوم عادي جدًا… يوم تلات، الساعة 2:14 الضهر، وإنت واقفة في طابور محل سندوتشات، متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات محتارة تزودي مايونيز ولا لأ.
– «مدام مريم حسن؟»
الصوت كان راجل، رسمي، حاد.
– «أيوه»، رديت وأنا ببص في ساعتي. كان فاضل 20 دقيقة على اجتماع.
– «أنا المقدم أحمد
الدنيا ماوقفتش… بس مالت فجأة.
صوت الأطباق، كلام الناس، كله اتحول لوشوشة مكتومة كأني تحت الميه.
– «هي ليلى؟» سألت وأنا مخنوقة. «بنتي كويسة؟»
– «هي عايشة يا فندم… بس مصابة. لو سمحتي تعالي بسرعة، بس سوقي على مهلك».
الطريق كان ضباب.
كنت بساوم ربنا وأنا سايقة:
يا رب تبقى دراع مكسور… خياطة… أي حاجة.
بس مش هو. مش هم.
جوا بطني، في إحساس الأم، كنت عارفة.
من شهور متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات وأنا حاسة إن في حاجة غلط في بيت أبوها.
سكاتها لما ترجع.
فزعتها من أي صوت عالي.
بس
المستشفى كانت ريحتها مطهر وخوف قديم.
قابلني المقدم أحمد في الاستقبال. شكله تعبان، وعينه شايلة تقيل.
– «قبل ما تدخلي»، قال وهو واقف قدام باب الطوارئ، «لازم نتكلم».
دخلني أوضة صغيرة ساقعة.
– «ما بنصحش تشوفي الفيديو»، قال وهو حاطط إيده على اللابتوب.
– «لا. لازم أشوف. ليلى مش قادرة تحكي. حد لازم يشوف اللي حصل عشانها».
الفيديو اشتغل.
مطبخ بيت كريم.
الساعة: السبت 5:43.
حلة على النار. فوطة متعلقة على الفرن.
وبعدين شفت ليلى.
صغيرة قوي، متوفرة على صفحة روايات
دخلت سارة… زوجة أبوها.
ما قربتش تساعد.
مسكت دراع ليلى مسكة خنقة.
ليلى حاولت تبعد.
وبعدين… زقّة.
ليلى طارت ووقعت.
اتكوّرت على الأرض بتتلوى.
– «كريم فين؟» همست وأنا بعيط.
بعد 30 ثانية، كريم دخل.
في إيده بيرة.
بص على بنته.
بص على سارة وهي بتقلب في الحلة.
وقف.
بص على الكاميرا.
ولف… ومشي.
سارة كانت القسوة.
بس كريم كان الخيانة.
– «القوات في الطريق»، قال الضابط.
سارة اتقبض عليها وهي بتتعشى.
وليلى في أوضتها بتتحرق.
كريم هرب.
واتمسك بعدها بيوم.
الحضانة اتسحبت فورًا.
وأخدت حضانة كاملة
بس الورق… ما بيشفيش الحروق….
النهاية