في ليلة عيد جوازنا بقلم اسامه الهواري

لمحة نيوز

هذه القصة خاصة لموقع ايام فقط 

في ليلة عيد جوازنا، بدل ما جوزي يدخل عليا بهدية، دخل وفي إيده مراته الجديدة، وقفت كأن الزمن توقف حولي والهوى اختنق في رئتيّ وصوت قلبي صار أقوى من كل شيء حاولت أفهم هل ده حلم ولا الحقيقة مؤلمة لدرجة أنها بتقطع النفس هو ابتسم لها وبصتها بعينين مليانين فرح غريب وأنا واقفة في نص الغرفة مش قادرة أتحرك مش قادرة أتنفس كل حاجة حواليا اتغيرت في لحظة المرايا في الغرفة كانت بتعكس صورتي صورة مرعوبة ومصدومة وكنت بحاول ألاقي أي تفسير منطقي لللي شايفاه كنت فاكرة كل لحظة عدت بينا كل ضحكة كل وعد وكلها بقيت كذب هو مشي ناحية الترابيزة حاطط عليها صندوق صغير زي ما يكون ده أكتر يوم عادي في حياته وأنا حسيت ببرودة تقطع العظم مش قادرة أصدق إن اللي كنت

بحبه طول حياتي ممكن يعمل ده في ليلة كده الصمت اللي ملأ الغرفة كان ثقيل ثقيل لدرجة إنه ممكن يكسر أي قلب حاولت أسأل أحاول أفهم لكن الكلام اتجمد في حلقي عيناه كانت مركزة عليها وأنا حسيت بعزلة غريبة كأني مش موجودة أصلاً كأني شبح بيتفرج على حياتي تتفكك قدامي وفجأة سمعت صوت خافت من خلفي صوت شبه همسة "هل فكرتي إزاي هتنتهي الليلة دي؟" لفيت ورايا بسرعة وما لقيتش حد بس إحساس غريب ملأ المكان إحساس إن كل حاجة حواليا مش على حقيقتها وإن في حاجة كبيرة وجاية حاجة هتقلب حياتي كلها رأسًا على عقب حاولت أسيطر على نفسي أحاول أتنفس لكن كل خطوة كنت بخطوها كانت بتزود إحساس الغضب والخيانة جوه قلبي وفجأة لاحظت حاجة غريبة في عينيه حاجة ما كنتش شوفها قبل كده نظرة بتقول إن الموضوع أكبر من مجرد
خيانة نظرة فيها سر فيها لعبة فيها دهاء مخيف ووسط كل الصدمة ظهر صوت تاني أقوى من جانب الغرفة "اللي هتشوفيه دلوقتي مش بس هيكسر قلبك ده هيغير كل حياتك" وقفت متجمدة قلبي بيدق بسرعة وعقلي بيحاول يفهم بس مفيش أي تفسير منطقي لكل اللي بيحصل وفي اللحظة دي الباب اللي وراها اتقفل بقوة من غير ما حد يلمسه وضوء الشمعة اتقطع فجأة وقفت هناك وحدي تقريبًا والظلام حواليّا بيكبر وأنا عارفة إن اللحظة دي مجرد البداية وإن الحقيقة اللي جاية أصعب وأقسى من أي حاجة كنت متوقعتها وخلال ثواني، بدأ الصندوق اللي على الترابيزة يفتح لوحده وكأن إيده غير موجودة داخله ورقة مطوية بعناية كان مكتوب عليها رسالة صغيرة بخط يعرفه، كل كلمة فيها كانت تصفعني "الحقيقة مش اللي شفتها، اللي تحبي تعرفيه هي دي: أنا
عمره ما كنت ملكك، وكل اللي بينا كان جزء من لعبة أكبر، ومراتي الجديدة هي بس البداية… وإنتي التالية" قلبت الدنيا بي واضطرابات جوه صدري انفجرت وانا بحاول أصرخ لكن الصوت اتقطع في حلقي والأرض تحت رجليّ بدأت تتحرك كأن الغرفة نفسها حاسة بالغضب والخيبة اللي جوه قلبي وأثناء ما كنت واقفة هناك، ظهرت صورة ثانية على الحائط، صورة لي معاه، لكن كانت مختلفة… وجوهنا مش واضحة، والأعين كانت مليانة خوف وألم، وفي آخر لحظة قبل ما كل حاجة تتغير، فهمت إن اللي قدامي مش مجرد خيانة… دي شبكة معقدة من أكاذيب ومؤامرات، وإن اللي شفتوه لليلة عيد جوازنا هو بس بداية لعالم مظلم ومخيف، عالم مش هقدر أهرب منه بسهولة، واللي جاية أصعب، واللي لازم أواجهه مش بس خيانته، ده كل سر كان مخفي عني طول حياتي.
 

تم نسخ الرابط