قصة ساره
قلبي دق بسرعة ما حسيتهاش قبل كده… كأني وحش وحيد داخل معركة مستحيلة.
سارة بعتتلي نظرة، عيونها بتتوسل: إلحقني… بسرعة… قبل ما يحصل أي حاجة.
في اللحظة دي، فكرت في كل اللي فاتنا، في كل الألم اللي عشنا فيه… وكل ده خلّى داخلي نار.
معرفتش أستنى… حتى مع إعاقتي، ركضت بأقصى سرعة أقدر عليها، مسكته من كتفه فجأة وسحبته بعيد عن سارة.
— سيبها!
صوتي كان مليان غضب وخوف…
الزبون اتفاجئ، محاولش يرد، بس أبويا كان ورا الباب، بيتحرك بسرعة ليمسكني.
سقطت أنا على الأرض شوية، بس سارة ما وقفتش.
ركضت على الباب الخلفي بسرعة، وأنا خلفها.
في ثانية، الباب اتفتح… والبرد ضرب وشنا، المطر ساعد على إخفاء أي صوت.
ركضنا في الشارع، وراكلتنا أنفاسنا السريعة، وأصوات المطر كانت تغطي خطواتنا.
لقينا
وأول ما قعدنا في التاكسي، سارة بدأت تبكي…
مش من الخوف بس، من شعور إنها أخيرًا حرة.
مسكت إيدي، وقلت لها:
— إحنا دلوقتي مع بعض، ومحدش هيقدر يلمنا تاني.
ده كان لحظة الإنقاذ الحقيقية اللي غيّرت حياتنا كلها.
بعدها، قضينا أيام صعبة في شقة صغيرة مؤقتة، بس كل لحظة كانت لنا.
سارة بدأت تبني مستقبلها،
وبعد فترة، قبض البوليس على العيلة المنحرفة بالكامل بفضل الأدلة اللي أخدناها من المخزن.
أمي، أبويا، والأختين الكبار… كلهم اتحاسبوا على كل جريمة ارتكبوها.
حياتنا الجديدة بدأت تتشكل، أمان، دراسة، عمل، وبناء حياة نضيفة…
أخ أخيرًا قدر يحمي أخته، والأخت أخيرًا حسّت بالأمان…
وكل الألم اللي عشناه