ازاي أبويا وهو بيحاول ينهي حياه أخويا أنقذهىلميا شاهين
ازاي أبويا وهو بيحاول ينهي حياه أخويا أنقذه؟؟
تقول صاحبة القصة:
كنت قاعدة في أوضتي وسمعت أبويا وأخويا بيتخانقوا كالعادة.. حطيت السماعة على ودني وعليت الصوت..
بابا كان بيزعق في أوضة المعيشة وبيقول لأخويا "انت فاكر انك عادي ترد عليا بالطريقة دي؟ انا مش فارق لي انت خايف والا لا.. انت تعمل اللي انا بقوله لأني أبوك"
أخويا الصغير شون _14 سنه_ ضحك وقالي "أبويا هههههههه أنت أصلًا مش موجود طول الوقت.. لو الأبوة وظيفه كنت اترفدت منها"
ودي كانت أخر حاجة سمعتها.. وكان الطبيعي كل شوية في بيتنا بين أبويا وبين شون من وقت موت ماما.. بابا بيزعق.. شون بيرد عليه.. وفي الأخر حد فيهم هيطلع ويسيب البيت ويرجع في وقت متأخر بعد ما ننام..
حطيت السماعة زي ما بعمل كل مرة وحاولت اتجاهل اللي بيحصل كالعادة.. بس المشكلة إن المرة دي الأمور خرجت تمامًا عن السيطرة.. سمعت حاجة كبيرة بتتكسر على الأرض..
الصوت كان عالي لدرجة إني نطيت من على الكرسي وشيلت السماعة من على وداني..
ماكنش فيه صوت زعيق واللي بشكل من الأشكال حسسني إن في مصيبة.. فتحت باب أوضتي فتحة صغيرة بس عشان اطلع راسي واشوف اللي بيحصل..
شون كان واقف بيترعش في الممر وفي دم نازل من وشه.. وتليفون بابا متكسر على الأرض جنب شون..
همست
مردش عليا.. هو جري من البيت كله وطلع من الباب الأمامي.. بابا جري وراه.. وشه كان أحمر.. عينيه بتطلع شراره..
بس بدل ما يواجه شون وجهًا لوجه.. هو سحب مفاتيحه وراح في اتجاه العربية بتاعته.. قلبي كان بيدق بسرعة جدًا وانا شايفه شون بيحرك ايديه وهو واقف في نص الطريق بيصرخ على الجيران عشان أي حد يساعده..
فتحت الباب وندهت على شون.. بس كان الوقت فات.. بابا كان بيسوق بسرعة ف اتجاه شون.. وفجأة خبطه.. شون طار ونزل على الرصيف بقوة.. فضل يتدحرج لحد ما جسمه استقر على الأرض..
بابا موقفش العربية والا نزل يشوف شون والا حتى بطأ.. هو ساق بسرعة أكبر.. واختفى من الشارع كله..
صرخت وجريت ف اتجاه شون وانا بتصل بـ 911 عشان حد يساعدنا.. الإسعاف وصلت بسرعة وشالوا شون وجريوا بيه على المستشفى..
سألتهم وانا بعيط "هيبقى كويس؟" محدش رد عليا.. بس أنا كنت عارفه الحقيقه.. هو أكيد حالته حرجه..
في المستشفى الدكاتره والممرضات كانوا عمالين يجروا في كل اتجاه كل ما مؤشراته الحيوية تنهار..
كنت قاعده في أوضة الانتظار بقول الشهادة بتاعتي للبوليس عن اللي حصل.. كانوا مصرين ياخدوا شهادتي وكل حاجة لسه حاصله عشان منساش أي تفاصيل..
حتى لما الحركة بتاعة الدكاترة والتمريض كانت بتبقى أهدى
ف الأول حسيت بالذنب وانا بفكر في كل المرات اللي اتجاهلت فيها خناقات شون وبابا وحطيت السماعة عشان افصل نفسي عنهم.. واتظاهر بإن كل حاجة كويسه وده مش حقيقي..
ودلوقتي شون بيحارب عشان يعيش.. وانا مبقتش قادرة أتصور إلا إن الدكتور هيطلع في أي وقت يقولي إنه خلاص مش هينجو..
بعد ساعة انتظار.. في دكتور جه يكلمني وكان على وشه تعبير غريب.. ماسك في ايده أشعه.. وقالي بهدوء "انا اسف جدًا.. بس انتي محتاجة تشوفي ده"
بصيت للأشعه وانا مش فاهمه ايه ده..
الدكتور شرح لي اللي مفيش أي حد كان ممكن يتوقعه.. ماكنش في نزيف داخلي.. ماكنش فيه عضمه مكسورة.. الموضوع كله رضوض وجروح بسيطة.. ومعاهم كتلة كبيرة وعنيفه من الورم مغلفة الكلية تمامًا..
الورم ماكنش له أي علاقة باللي حصل لشون.. والا انه اتخبط بالعربية..
الدكتور قالي "اخوكي كان هيموت في اللحظة اللي الورم ده كان هيبدأ ينتشر فيها لباقي أعضاء جسمه.. انا عارف إن اللي هقوله صعب.. بس هو محظوظ باللي حصل له انهارده"
محظوظ!! اخويا!! بابا داسه بالعربية ومحظوظ!! كنت عايزه اصرخ في وش الدكتور انه استخدم الكلمة دي.. بس مقدرتش لأنه كان عنده حق.. كام أسبوع كمان وكان هيبقى فات الأوان..
شون حرفيًا
الدكتور قال لي "احنا محتاجين موافقه منك على العملية بتاعته"
ضحكت على الطريقة اللي أتكلم فيها بحرص.. وماكنتش عارفه أقوله ايه.. موافقه من مين.. من ماما اللي ماتت... والا من بابا اللي داسه بالعربية!! والا مني أنا.. انا اللي عندي 16 سنه..
سألت الدكتور ووشه فورًا بقى باهت ومش عارف يتصرف ازاي.. بس عرف يجيب إذن استثنائي بالعملية ودخلوا شون فعلًا عمليات..
العملية أخدت 20 ساعة متواصلة.. كان في تعقيدات والورم كان أسوء من المتوقع.. واضطروا يستأصلوا كليته كلها.. عشان يمنعوا انتشار الورم.. بس هو دلوقتي مستقر.. وهيتعافى تمامًا..
لما شون اخيرًا فاق.. بص حواليه مش فاهم هو فين.. كان شايف الأنابيب متوصله بكل جزء فيه وأجهزة كتير حواليه..
سألني بصوت ضعيف "انا لسه عايش؟"
همست له وانا ماسكه ايده "انت دايمًا كنت محارب"
ابتسم لي بتعب وقالي "انا مبسوط انك هنا يا اختي"
فورًا حكيت له كل اللي حصل.. الورم.. العملية.. حقيقة إنه كان ممكن يموت في خلال شهور لو ماكنش كل ده حصل..
شون فضل باصص للسقف لمدة بدون ما يقول أي حاجة.. بعدها ضحك بمراره وقال "شوفتي بابا حاول يقتلني.. واتضح إنه انقذ
احاديث_تيكتوكيه
#LamiaaShaheen