بعد زواج 15 عام لم يرزقا بأطفال

لمحة نيوز

ُحكى أن رجلاً مرّ على زواجه خمسة عشر عامًا مع زوجته التي أحبّها حبًا جمًّا، وكانت الزوجة تبادله نفس الشعور. وللأسف، لم يُكتب لهما أن يُرزقا بأطفال بسبب حادث قديم تعرّض له الزوج. حاول الزوجان خلال هذه السنوات كل الوسائل الممكنة من أدوية وجلسات علاج، لكن دون فائدة. وبرغم كل الأبواب المغلقة، لم يفكّر الزوجان يومًا في أن يفترقا.

وفي إحدى الليالي، كان الزوجان يجلسان في شرفة البيت يتأملان صمت الليل. وبينما هما كذلك، قالت الزوجة بصوت حزين:
“يا زوجي العزيز… لماذا لم نفكر يومًا في التبنّي؟”

تفاجأ الزوج وسألها بخوف ممزوج بالأمل:
“التبنّي؟ تقصدين أن نأخذ طفلًا من دار الأيتام؟”

هزّت الزوجة رأسها وقالت:
“ولِمَ لا؟ ربما يكون ذلك الطفل هو قدرنا… وربما يكون الفرحة التي طال انتظارها.”

وفي الصباح، خرجا يبحثان عن دار للأيتام في

منطقتهم، فلم يجدوا، فتوجّها إلى منطقة مجاورة. وهناك شاهدا رجلاً غريبًا يقف عند زاوية الطريق، فسألاه عن دار للأيتام.
فأجاب بصوتٍ خشن:
“هناك دار في أحد الأحياء… ستجدان ما تبحثان عنه.”

وصلا إلى المكان الذي دلّهما عليه فوجداه مبنى قديمًا ذو بوابة حديدية صدئة ولافتة بالكاد تُقرأ. دخلا فاستقبلهما موظف يبدو عليه التعب. اصطحبهما في جولة بين الأطفال، وكان المشهد مؤلمًا… صغار يلعبون بألعاب مكسورة ويضحكون رغم الألم.

وبين تلك الوجوه، رأيا طفلًا يجلس وحيدًا في زاوية الحديقة، لا يخالط أحدًا. كان في الثامنة من عمره، بشعر أشقر وعينين زرقاوين.
سألت الزوجة الموظف:
“ما اسم هذا الطفل؟”

قال الموظف:
“اسمه ريان. وجدوه داخل صندوق في شارع مهجور… ولا نعرف عنه شيئًا.”

قالت الزوجة:
“ولماذا يجلس بمفرده؟”

تنهد الموظف:
“الأطفال هم من يبتعدون

عنه… يقولون إنه يخيفهم، رغم أنه هادئ جدًا.”

اقتربت الزوجة وجلست إلى جانبه وقالت بلطف:
“يا ريان… هل تود أن تأتي معنا إلى منزلنا؟”

رفع الطفل رأسه ببطء وقال بصوت لا يناسب عمره:
“إن ذهبت معكما… هل ستحبّانني حقًا؟”

ابتسمت الزوجة:
“نعم يا صغيري… سنحبك وكأنك ابننا.”

وبالفعل أخذ الزوجان ريان إلى بيتهما.
وفي الأيام الأولى كان مثاليًا… هادئًا، مطيعًا، لا يرفع صوته، ولا يطلب شيئًا.

لكن بعد أيام… بدأت الغرابة.

في إحدى الليالي قال للزوج:
“أنت تخاف من الظلام… أليس كذلك؟”

تفاجأ الرجل:
“ومن قال لك هذا؟”

ابتسم ريان ابتسامة باردة:
“أنا فقط… أعلم.”

وبدأ يخبرهما بأشياء لم يرياهما يفعلانها، وأسرار لم يخبروا بها أحدًا.

ثم ظهرت الرسومات الغريبة على الجدران… مخلوقات بعين واحدة، ورموز مخيفة. وعندما سألته الزوجة عنها، قال:
“ليست

مني… بل من أصدقائي. يأتون ليلًا… يشبهونني كثيرًا… لكنهم ماتوا.”

وحين عرضوه على طبيب نفسي، قال الطبيب إنه ربما يعاني من صدمة… لكن ما رأته الزوجة لاحقًا لم يكن صدمة ولا خيالًا.

في ليلة، فتحت باب غرفته فرأت أطفالًا بعيون حمراء يحيطون به… يضحكون دون أن تلمس أقدامهم الأرض.

وفي ليلة أخرى، وجدته واقفًا عند سريرها وقال بصوت مخيف:
“أنا لست ريان… أنا شيء آخر. كنت محبوسًا داخل هذا الجسد لسنوات. أنتما أحببتما الطفل… فحررتماه. والآن… أصبحتما لي.”

وتحوّلت عيناه إلى الأحمر، فهرب الزوجان من المنزل وسط ضحكاته المرعبة.

وفي الصباح عادوا مع الجيران… فوجدوا البيت كما هو، لكن ريان اختفى.
اتصلوا بدار الأيتام… الرقم غير موجود.
ذهبوا للعنوان… فوجدوه مبنى مهجورًا مغلقًا منذ عشر سنوات.

مرت الأيام… وحملت الزوجة، وأنجبت طفلًا جميلًا عاشا

معه بسلام، حتى نسيا ما حدث.

وهكذا تنتهي القصة…
نسأل الله السلامة من كل شرّ

تم نسخ الرابط