ابنة المليونير البكماء شربت رشفة واحدة وماحدث بعد ذلك سيبكبك
ابنة المليونير البكماء شربت رشفة واحدة وما حدث بعدها سيبكيك!
كان المال يفتح الأبواب في نيويورك يشتري النفوذ يبني الأبراج ويغير مسار الصفقات لكنه عجز عن منح فيكتور هارينغتون الشيء الوحيد الذي كان يتوق إليه منذ سنوات صوت ابنته
فيكتور الملياردير المعروف في عالم الفنادق والعقارات كان يلقب بالرجل الذي لا يخسر لكن خلف أبوابه الزجاجية وفي البنتهاوس الفاخر المطل على المدينة كانت تعيش ابنته آريا في صمت مطبق
منذ ولادتها لم تنطق بكلمة واحدة
أطباء من أوروبا خبراء من كاليفورنيا ومراكز علاجية من سويسرا جرب فيكتور كل شيء ودفع ما لا يعد ولا يحصى لكن صوت آريا ظل حبيسا داخلها ومع وفاة أمها قبل سنوات صار صمتها أعمق ووحدتها أكبر
في أحد أيام الربيع توقفت سيارته السوداء أمام ساحة مكتظة بالناس كان على موعد لعقد اجتماع مهم داخل برج رخامي شاهق بقيت آريا في المقعد الخلفي تحدق من خلف الزجاج الملون إلى عالم يتحرك بسرعة أكبر مما تستطيع فهمه حتى لفت انتباهها شيء غريب
عبرت الساحة فتاة في عمرها تقريبا بشرتها سمراء لامعة من وهج الشمس ثيابها ممزقة قدماها حافيتان والغبار يعلو
كان اسمها ميرا كارتر طفلة من الشوارع
رفعت آريا يدها الصغيرة وضغطت على زجاج النافذة كأن روحها تدفع نحو تلك الفتاة جذبت طرف سترة السائق فأدرك أنها تريد النزول فسمح لها بعد تردد
اقتربت آريا بخطوات خجولة حتى وقفت عند نافورة ماء تتدلى قطراتها كقطع بلور التفتت ميرا إليها رفعت القارورة وتمتمت بصوت منخفض
هذا ليس مجرد عسل جدتي كانت تقول إنه يمنح الإنسان أملا يساعدك على إخراج الصوت العالق هنا وأشارت إلى صدرها
أمالت آريا رأسها بفضول تبعثرت خصلات شعرها الذهبي مع نسمة الهواء وكأن الصمت نفسه ينصت لما سيحدث دفعت ميرا القارورة نحوها أخذتها آريا بين يديها المرتعشتين ترددت ثم شربت رشفة صغيرة
كان السائل حلوا دافئا كأنه يشتعل في حلقها
شهقت آريا فجأة وضعت يدها على عنقها وبدت كأن شيئا ما في داخلها يكسر أو يولد من جديد
وفجأة خرج الصوت
صوت ضعيف مرتجف لكنه صوت حقيقي
همست آريا بكلمة واحدة كانت الأولى
أبي
عبر الساحة كان فيكتور هارينغتون يهم بالخروج من المبنى الرخامي حين بلغ مسمعه صوت لم يكن يتوقع أن يسمعه حتى في أكثر أحلامه جرأة توقف مكانه كأن الزمن شل أطرافه انزلقت حقيبته من بين أصابعه وارتطمت بالأرض ارتطاما مكتوما بينما ترددت الكلمة في الهواء كصاعقة تشق الذاكرة والروح معا
كانت تلك الكلمة صوت ابنته
للمرة الأولى منذ اثني عشر عاما خرج من حنجرة آريا صوت يشبه الفجر الذي يتسلل إلى غرفة أغلقت نوافذها طويلا
أعادت المحاولة بصوت أوضح أقوى وأكثر امتلاء بالحياة
أبي!
لم يتردد فيكتور ركض نحوها ركض رجل أدرك متأخرا أنه كان على شفا فقدان كل شيء انهمرت دموعه دموع رجل لم تبكه الخسائر المالية ولا صفقات المليارات ولا انهيار الأسواق لكنه بكى أمام كلمة واحدة خرجت من شفتي طفلته
وكانت آريا تبكي معه كأن صمت سنواتها الطويلة يذوب في صدره
وبجوارهما وقفت ميرا الطفلة الفقيرة التي تحمل قارورة عسل مهشمة تشاهد المشهد بذهول طفلة لم تعتقد يوما أنها ستقف في منتصف معجزة
التفت فيكتور نحوها وصوته يرتجف بين الذهول والخشوع
كيف فعلت هذا ما الذي
احمرت وجنتا ميرا ورفعت كتفيها بتواضع
ليس فيها شيء هو عسل فقط جدتي كانت تقول دائما أحيانا الإنسان لا يحتاج دواء بل يحتاج من يؤمن بأنه قادر على الكلام
حدق فيكتور فيها وكأنه يرى شيئا لم يدرك وجوده من قبل لقد جلب لأبنته أشهر الأطباء وتجول بين دول العالم بحثا عن علاج وأنفق من المال ما لم ينفقه على أي مشروع بنى بفضله إمبراطوريته ومع ذلك جاءت المعجزة من طفلة مشردة بجسد نحيل وقدمين حافيتين وقارورة لا تساوي دولارا
أخرج محفظته على عجل مد لها النقود بل ومد يده ليعطيها المزيد
خذي خذي ما تشائين لقد منحتني ابنتي من جديد
لكن ميرا هزت رأسها بقوة خطواتها للخلف تشبه من يخشى أن يساء فهمه
لم أفعل هذا من أجل المال أنا فقط لم أرد لها أن تعيش بلا أمل
كانت تلك الجملة أقرب إلى سهم اخترق صدر فيكتور
لقد أدرك في لحظة واحدة حجم خطئه
سنوات وهو يجري خلف الحلول الطبية يشتري الأجهزة يدفع للخبراء يتنقل بين الدول بينما كان صوت ابنته يحتاج شيئا واحدا فقط
دفئا ويدا صغيرة تؤمن بها
في تلك الليلة جلست آريا على سريرها للمرة الأولى وهي