عندما تحول كل من في المحكمه الى متهمين
ولد سرق رغيف عيش علشان ينقذ أمه… وبعدها قاضي أمريكي قلب المحكمة كلها لمُتهمين
دوّى صوت باب الحديد وهو بيتقفل في محكمة مقاطعة هاوثورن، في نفس اللحظة اللي المُنادي قال فيها:
"يرجى الوقوف."
القاضي صامويل كارتر طلع على المنصّة وهو فاكر إن اليوم ده هيعدّي زي أي يوم. بس أول ما رفع عينه… اتجمّد.
ولد رفيع، خمستاشر سنة بالكتير، واقف بيرتعش جنب المحامي المعيّن. الهودي واسع عليه، وشّه شاحب، وعنيه تعب وليل وبؤس.
قال القاضي بهدوء:
"اسمك إيه؟"
رد الولد بصوت واطي:
"ليام باركر…"
قرأ المدّعي من الملف:
"يا سيادة القاضي،
شوية ناس ضحكوا.
القاضي بصّ لهم بصّة سكتتهم كلّهم.
رجع لليام وسأله:
"عملت كده ليه؟"
ليام بَصّ في الأرض وقال وهو بيتهز:
"ماما تعبانة… ماكلتش بقالها يومين… وماكانش معايا فلوس… وأنا كمان كنت جعان."
القاعة اتشلّت.
القاضي اتأثّر… اتأثّر قوي.
لاحظ الهالات تحت عنيه، جسمه اللي باين عليه النقص، إيده اللي بتلعب في بعضها.
ده مش مجرم… ده طفل بيحارب علشان يعيش.
المدّعي قال:
"صاحب المحل مُصر–"
القاضي قاطعه:
"كفاية. الولد ده مش هو المجرم."
القاعة اتقلبت همهمة.
اللحظة
القاضي مسك القلم… خبط على الطاولة.
وبصوت عالي قال:
"أي حد في القاعة دي… شايف إن طفل جعان يستحق السجن… يبقى هو اللي لازم يتحاكم."
المدّعي اتصدم.
المحامي فتح بُقه.
والجمهور اتوتر.
كمل القاضي بصوت قوي:
"إحنا في مجتمع بيسمح لطفل يجوع… ولمرأة مريضة تموت من غير علاج. مين المتهم الحقيقي؟"
وبعدين فجأة…
وجّه كلامه للجمهور وقال:
"أنا بفرض غرامة 50 دولار… على كل شخص حاضر الجلسة."
القاعة اتصدمت:
"إزاااي يا سيادة القاضي؟"
قال:
"علشان تسمحولنا نعيش في مجتمع فيه طفل مضطر يسرق عيش."
وبصوت حازم:
"
الناس اتكسفت… الكل دفع.
المدّعي دفع.
المحامين دفعوا.
الصحفيين دفعوا.
حتى القاضي نفسه دفع 50 دولار!
المبلغ اللي اتجمع؟
856 دولار.
قرار الحكم
رجع القاضي لليام وقال:
"إنت مش هتتحبس. وإنت مش مجرم.
ده فلوس ليك… علشان تاكل… وتعالج أمك.
ولو احتجت مساعدة… باب مكتبي مفتوح."
ليام عيّط…
القاعة كلها اتأثّرت.
خرج من المحكمة شايل كيس فيه الفلوس…
بس كمان شايل إحساس جديد:
إن لسه فيه ناس في الدنيا عندهم رحمة.
بعد 3 أسابيع…
وصل للقاضي خطاب صغير مكتوب بخط طفل:
"شكراً يا سيادة القاضي.
أمي اتحسّنَت… وأنا رجعت المدرسة.
مش هنسى اللي عملته."
— ليام باركر
القاضي قفل الخطاب… وابتسم.