يوم أكتشفت اولادي على حقيقتهم

لمحة نيوز

يوم اكتشفت أولادي على حقيقتهم....

بعد ما أصيبت بجلطة، جلست الأم في مجلس بيتها الكبير، ريحة العود تعبّي المكان، 
وصوت الأذان يجي من بعيد. كانت تتلهّف تشوف عيالها بعد غياب طويل، قلبها يدق من الشوق، 
تقول في نفسها: يا رب يجوني بخاطرٍ طيّب.

دخلت البنت أولًا، بثوبٍ أنيق وعطرٍ فخم، وبعدها ولدها الأوسط، شايل جواله ولا رافع عينه.
ما إن جلست الأم على الكرسي حتى بدأوا يتشاجرون كأنهم ما كبروا.

قالت البنت وهي تمسك بيد أمها:
ــ "يمّه، بتجين معي لبيتنا، أنا بنتك الوحيدة، وما راح أقصّر بحقك، عندي خدامة، ومجلسك جاهز."

رد الولد الأوسط بصوتٍ متوتر:
ــ "لا، بتجلس معي أنا، بيتي قريب من المستشفى، وأنا أقدر أعتني فيها زين، ولا نبي نرهقها."

قالت البنت وهي ترفع حاجبها:
ــ "أمي تعرف مين يحبها أكثر."

فرد الولد بعصبية:
ــ "تحبينها؟ وانتي ما تمرّين

تسلمين إلا إذا في مناسبة أو عزا!"

الأم سكتت، تمسح بيدها على فنجان القهوة، ودمعة صغيرة انسلت على خدها.
السكينة نزلت، بس قلبها موجوع.

بعد لحظات، دخل ولدها الأكبر، تعبان من السفر، ثوبه بسيط، ووجهه فيه همّ الدنيا. جلس عند قدميها وقال بهدوء:
ــ "يمّه، عندي خبر مو طيب... شركتي انهارت، وضاعت فلوسي، وحتى البيت بعته، ما عندي مكان أجلس فيه، أقدر أبقى عندك كم يوم؟"....

ساد الصمت في المجلس.
قالت البنت بسرعة وهي تلتفت لأخوها الثاني:
ــ "خله يقعد عندك، بيتك أوسع، وزوجتك طيبة."

قال الولد الثاني وهو يضحك ببرود:
ــ "هاه؟ لا لا، زوجتي ما ترضى، وبيتنا صغير. ما نقدر نستقبل أحد."

الأم أنزلت رأسها، أما الولد الأكبر فمسك يدها بلطف وقال:
ــ "يمّه، لا تشيلين هم، أنا اللي أروح لأي مكان، بس أنت تبقين معي، فوق راسي، أنت نوري وعزوتي."

ابتسمت الأم بخفوت، ودموعها

تلمع.
أما البنت والولد الآخر، فالتفتوا لبعض وسخروا:
ــ "يا يمّه، الحين هذا مفلس، ما عنده شيء، وش بيسوي لك؟"

وبينما الجو مشحون، دخلت العاملة بسرعة وقالت بلهجة متوترة وفرحانة:
ــ "يا سيدتي! الأسهم اللي استثمرتِ فيها ارتفعت اليوم، صرتِ أغنى من أول بكثير!"

هنا وقفت الأم فجأة وقالت..............!!!!

كلكم اولادي

ولكن الاخ الكبير عز وعزوة وهو مكان الاب 
ولا يمكن تفرطوا فيه هكذا 
ليه تسمعوا فيه

قال الابن الأوسط بس دا حاله وظروفه صعبه 
ايش نسوي له واحنا ظروفنا على القد

قالت البنت

وانا ياريت املك شي كنت ساعدته 
تعالي معايا يا امي

يعني تقدروا تخدموا امكم وتساعدوها

لكن اخوكم لا

ملعونه البطن اللي شالتكم

ارتجف الجميع

ليش تقولي كدا يا يمه
لأنكم من سنين وانتوا ناسيين أن عندكم ام 
والحين لما عرفتوا مسبقا بأمر الفلوس

والأسهم اللي كسبت
افكرتوني

قالت البنت بقلق 
لا انا ما عرفت الا الحين 
قال الأوسط 
وانا ..وانا ايضا لسه عارف حالا

ابتسمت الام وقالت 
انتوا اولادي وانا بعرفكم اكتر من حالكم 
اخوكم الكبير جاي من سفره ولم يعلم شي 
وهو الاولى بمالي كله

لانه رغم ظروفه الصعبه قرر يشيلني بكل حب ورضا 
انما انتوا جايين تمثلوا عليا عشان مصلحتكم

اطرقوا أنظارهم للأرض وقالوا 
مثل ما بدك يا يمه واحنا ولادك 
وانتي امنا طول العمر

هنا وقف الابن الأكبر وقبل يد أمه وقال 
وانا لا يرضيني أن أخذ شيئا ويحرم منه اخوتي 
اعطيهم كل المال اللي يحتاجوه يا امي 
يكفيني بس انك جنبي وربي يطول بعمرك 
ويبارك في صحتك انتي امنا وتاج راسنا
ونزلت دمعة فرح من آلام وهي ترى أن الابن الأكبر 
استطاع لم الشمل وأخذ إخوته تحت

جناحه
وترحم الجميع على والدهم ودعوا الله أن يبارك في جمعهم
ولا يفرقهم ويحفظ الجميع من كل سوء

 

تم نسخ الرابط