قصة القصر المهجور كتابة حماده هيكل
كاملة
سليم طالب بالسنه النهائيه بالجامعه
هو شاب رياضي ومرح ومجنون بعض الشئ
دائما يقوم بعمل مقالب في اصدقائه
ولا يهدأ له بال إلا بحركه من حركاته التي تفزع الجميع
كان سليم يسكن مع إثنين من أصدقائه في إحدي الشقق السكنيه القريبه من الجامعه
حيث إنه كان مغترب وبعيد عن اهله
كان دائما وهو ذاهب إلي جامعته يمر بجوار قصر كبير وجميل ولكنه مهجور
عظمة وتصميم القصر من الخارج كان شئيا مبهرا بحق دوما ما يجذب الماره
ويجعل كل من يراه من الخارج يتمني رؤيته من الداخل ومعرفة سر هذا القصر المهجور...فانه يبدو كالقصور التي نقرأ ونسمع عنها في الروايات
اخبر سليم صديقيه حسن وكريم بأنه ينوي
دخول ذلك القصر ...لديه فضول عجيب
ان يراه من الداخل
اخبره صديقاه بانه مجنون وانهم غير موافقين علي الذهاب معه... والافضل له ان ينسي هذا الامر
في يوم من الايام قرر دخول ذلك القصر
حاول إقناع أصدقائه ليلتها
ولكنهم رفضوا...ونصحوه بان يعدل عن هذا القرار..ولكن شغفه كان اكبر من اي نصيحه
كان يريد دخول هذا القصر بأي طريقه
حقا إنه شاب مجنون
ولكن إلي أين سيقوده ذلك الجنون ياتري
خرج من غرفته الساعه ال ليلا
وغادر السكن بدون ان يخبر صديقيه
عازما دخول ذلك القصر ولوحده بعد ان باءت محاولاته إقناعهما بالذهاب معه بالفشل...قرر ان يخوض هذه المغامره
مشي في الشارع ووصل إلي القصر
كان يوجد حارس ناحية البوابه
لذلك قرر القفز من فوق السور...ورغم إرتفاع ذلك السور إلا ان سليم تسلقه بسهوله وذلك بسبب حبه للرياضه كان الامر سهلا عليه
كانت توجد حديقه كبيره امام القصر
جري
وبالطبع وجده مغلقا ....قام باللف حول القصر وجد باب خلفي صغير حاول فتحه
ولكنه فشل كان القصر مكون من طابقين
نظر للاعلي وجد انه توجد شجره قريبه من إحدي النوافذ...تسلقها علي الفور
ثم اقترب من الشباك ودفعه بقدمه.. انفتح
قفز من الشجره الي الداخل
كان الظلام دامس ولم يكن ليري حتي كف يده..شعر برهبه ولكنه قرر التجول داخل القصر ويتحسس جدرانه حتي يصل إلي
زر الإضاءه..
شعر بأن الجدران ساقعه رغم ان الجو لم يكن شتاءا...ثم سمع صوت الشباك الذي دخل منه ينغلق خلفه
ازادات نبضات قلبه وبدأ يشعر بالقلق
واخذ يسرع في تحسس الجدران
املا في التوصل لزر الإضاءه سريعا
ثم لمست يده شيئا غريبا
إنه جسم جامد يبدو من ملمسه إنه تمثال
رفع يده ليتحسس وجه التمثال
فانتفض فجأة...لقد لمس وجه إنسان
لقد كان وجهه التمثال يختلف عن جسمه
فقد كان وجهه مثل البشر ...تحسس ملامحه.. وتاكد اكثر نعم
إنه وجه إنسان ...الفم والخد والعيون المغلقه....لكن كما يكون إنسان بلا روح
وجه بارد مثل الجثه
وفجأة وهو واضع اصابعه علي عينيه
انفتحت ...
حاول اغلاق جفنيه ..ولكن العيون فتحت مره اخري
رجع سليم للخلف خطوات ثم تعرقل في السجاده ووقع علي ظهره
وسمع صوت خطوات التمثال تقترب منه
قام مسرعا من مكانه وجد باب احدي الغرف
فتحه ودخل الغرفه واغلق الباب خلفه
ثم مد يده وفتح مصباح الغرفه
كانت الغرفه انيقه بحق والاثاث الذي بها يوحي بأنها غرفة للجلوس كانت الكراسي لونها ذهبي مكونه من خشب عتيق مثل ما نري في قصور البشوات في فترة الاربعينيات من
ثم وجد لوحه كبيره معلقه علي الحائط
لسيده جميله ترتدي فستانا انيقا ولها تسريحة شعر جميله
اقترب سليم من اللوحه وهو يتأمل جمالها
ومنبهر برقة هذه السيده ...التي يبدو انها كانت زوجةصاحب القصر
وعندما ادار ظهره للوحه ومشي خطوات
سمع صوت يهمس له
يا هذا...
توقف سليم في مكانه وشعر بالخوف يسري في عروقه ...واقشعر جسده
ثم التفت للصوت لكنه لم يجد احد
ثم نظر للوحه وجد السيده تتحرك
وتشاور له بيدها للاقتراب
فتح عينيه في ذهول ثم قام بفركهما واعاد النظر مره اخري ...عسي ان يكون ذلك خيال
ثم نادته سيدة اللوحه اقترب مني
تعالي
لا تخف انا لن أوذيك...ابتسمت له إبتسامه رقيقه وناعمه...خففت من حدة توتره
وجد قدمه تنقاد ناحية اللوحه
واقترب منها
ثم سألته من انت
انا.... انا اسمي سليم
وما الذي اتي بك إلي هنا يا سليم
ااااا...القصر عجبني منظره من بره
حبيت ادخله واشوفه
ومن الذي اذن لك بدخوله
انا دخلت بدون اذن الحارس...من سور الحديقه من غير ما يشوفني
يبدو الغضب علي وجه السيده
نعم...إذا فهو حارس كسول ولا يقوم بعمله بضمير..ويترك القصر عرضه لاي احد ان يدخله وفي اي وقت
يرد عليها ...انا اسف جدا لم يمن قصدي ان ازعجكم ...ولكن القصر ظننته مهجور ولا احد به ..وهذا مادفعني وشجعني ان ادخله
تتزداد حدتها في الكلام
لا تقل مهجور انا مازلت فيه...وان فارقته بجسدي لكن روحي لم تغادره
وسأظل صاحبة القصر دوما
انا أعتذر منك جدا وسأغادر علي الفور
تضحك السيده ضحكه إستهزاء
تود مغادرة المكان..بهذه البساطه
ينظر إليها
وما المانع
المانع ان سيدة القصر لم تأذن لك بالخروج
انت الان في بيتي وتحت تصرفي
ثم ينفتح الباب ويدخل التمثال
وتأمره بإمساك سليم وأخذه للأسفل
يقترب التمثال الذي كان جسمه اكبر من سليم واقوي منه في البنيه ويمسكه من ذراعه بقوه
يحاول سليم إفلات يده من التمثال
ولكنه لم يستطع ذلك
أخذه التمثال للإسفل.
نزل سليم علي السلم الذي كان مرسوم بعبقريه هندسيه جميله وكان مغطي بسجاده حمراء علي طول درجاته
وعندما نزل وجد نفسه في صالة القصر
كان بهو عظيم والجدران منقوشه بزخارف
والوان بديعه بحق
والسقف به نجفه كبيره مكونه من الكريستال كانت تضئ المكان وتضفي عليه سحرا وجمالا
وجد تمثالين يقفان علي باب القصر
والمؤدي للخارج...تحرك التمثالان واقتربا منه وقام التمثال الذي يمسكه بترك يده
كما يكون قد انهي مهمته...وعاد للأعلي
قام التمثالان بمسكه وقادوه إلي إحدي الغرف المغلقه...فتحوا بابها ودفعوه للداخل
واغلقوا الباب عليه
وجد نفسه في غرفه مظلمه لم يستطع ان يميز شيئا....ثم بعدها سمع صوت ضجيج في الخارج ونظر من خلال ثقب الباب
ورأي حارس القصر
قد احضره التمثالين من البوابه وهو مكبل
واجلسوه علي ركبتيه
وهو يبكي ويصرخ ويطلب منهم ان يتركوه
ووعدهم بالا يغفل مره ثانية اثناء نوبة حراسته
ولن يسمح لاي مخلوق بالاقتراب من القصر
استل احد التماثيل سيفه من جانبه
قام الاخر بإمساك الحارس جيدا
ثم رأي احدهم ينظر إلي الغرفه التي هوفيها ويشير لصاحبه إليها
وتقدم بخطوات سريعه نحوه
وضع سليم كتفه علي الباب
من الدخول .
ثم توقف صوت الخطوات القادمه إليه
مرت لحظات وهو ثابت في مكانه لا يستطيع الحركه...وبعدها