معنى الوفاء
قصة عن الوفاء والتضحية
تزوج رجل منذ عدة سنوات من فتاة أحبها وأنجب منها ستة أطفال كان يصرف عليهم ويلبي حاجاتهم من عمله الخاص في تجارة الأدوات المنزلية.
كان يعتبر نفسه محظوظا كونه يحظى بعائلة مثالية يملؤها الحب والاستقرار
إلا أن ذلك لم يكمل بسبب إصابة زوجته بمرض نادر فتك بجسدها وجعلها طريحة الفراش
فأصبح يذهب معها إلى المستشفى يوميا لتتلقى العلاج لكن الطبيب أخبره أن حالتها تزداد سوءا يوما بعد يوم
وبعد شهر من ذلك ټوفيت وتركت أطفالها الستة مع أبيهم وحدهم.
حزن الرجل أيما حزن على ۏفاة زوجته ودخل في حالة اكتئاب عميقة منعته من الخروج من منزله إلا للضرورة القصوى
فيما لم يخرج منها إلا على إثر زيارة أخته التي وعته بضرورة العود لعلمه لتلبية احتياجات أطفاله الستة
وبالفعل خرج إلى عمله ثانية دون أن يفارق حب زوجته مخيلته يوما
وبعد سنة من ۏفاتها حضرت الاخت لزيارة أخيها
وبعد اطمئنانه عليه وعلى احواله عرضت عليه الزواج من امرأة تقوم برعايته ورعاية أبنائه الصغار.
فقال لها بانفعال شديد أتريدين أن أتزوج بعد ۏفاة زوجتي!
قالت له ولم لا إن أطفالك بحاجة إلى رعاية كما أنك مشغول في عملك طوال الوقت.
وبعد إلحاح منها استمر لساعات وافق على ذلك مشترطا
بدأت أخته بالبحث عن زوجة مناسبة وبعد بحث استمر لأسابيع تعرفت علىها وهي امرأة مطلقة تركها زوجها السابق لعدم إنجابها للأطفال
وعندما أخبرته أخته عنها ذهب لرؤيتها والتعرف عليها
وأثناء جلوسهما مع بعضهما البعض شعر أنها مناسبة له وسترعى أطفاله بشكل جيد
فعرض عليها الزواج ووافقت هي على ذلك.
منذ بداية زواجهما تعرفت الزوجة على أطفال زوجها حيث كانت حنونة جدا معهم وبعد فترة أصبحت تعاملهم معاملة الأم لأولادها
كما أنهم أصبحوا يحبونها جدا ولا يستطيعون الاستغناء عنها
أما الزوج فقد كان مرتاحا جدا معها وشعر أن الله قد عوضه عن فقدانه زوجته الأولى
واستمر حالهما هكذا إلى بعد سنة من زواجهما إذ تعرض الزوج لحاډث سير أودى بحياته
تاركا خلفه أطفاله وزوجته الجديدة التي حزنت عليه حزناً شديدا
وبعد انقضاء العزاء طلب منها والدها أن تعود إلى منزلهم كونها أصبحت أرملة الآن
إلا أنها رفضت ذلك معربة عن رغبتها في تربية أولاد زوجها في منزله وفاء له.
عملت زوجة الاب في متجر زوجها للأدوات المنزلية علها تؤمن لقمة العيش لأولاده
فيما كانت تعود إلى المنزل وتهتم بشؤونهم واستمرت على ذلك لعدة سنوات حتى أنها قامت بمساعدتهم في إكمال
وتزويجهم إلى ان بقي عندها الابن الأصغر والتي لطالما حاولت إقناعه بالزواج هو الآخر لكنه كان شديد الرفض لتعلقه بها
وعدم رغبته بتركها
بعد إلحاح منها
بدأت تبحث له عن زوجة تناسبه فتعرفت على تلك الفتاة الصغيرة الرقيقة التي عرفت أنها ستناسب الابن كزوجة فأخبرته عنها
وبعد إقناعه وافق على الزواج منها حيث عاشوا ثلاثتهم سويا في منزل واحد
وفي أثناء تلك الفترة كان الابن يعامل زوجة أبيه كوالدته ويهتم بها كثيرا مما جعل زوجته تغار من ذلك حيث أصبحت تقوم بإثارة المشاكل بشكل دائم
وتخبره أن زوجة أبيه تؤذيها بشكل مستمر أثناء فترة خروجه إلى العمل
إلا أنه لم يكن يصدقها كونه يعرف زوجة أبيه جيدا.
في أحد الأيام بحث الابن عن ساعته فلم يجدها فيما
أخبرته زوجته أنها شاهدت في يد معتصم ابن أخي زوجة أبيه ساعة مثل ساعته تماما
ولما سألته عن مصدرها أجابها بأنها هدية من عمته
وعندما سمع الابن ذلك ڠضب كثيرا
ثم خرج غاضبا من زوجته إلى عمله
وفي اليوم التالي جاء إلى زوجته وأخبرها بأنه أضاع مبلغا كبير من المال
وأنه بدأ يشك بزوجة أبيه فعلا فيما كان قد وضعه متعمدا في مكان تراه فيه منال.
هنا ارتسمت ابتسامة خبيثة على وجه زوجته
وقامت بأخذ النقود
وطلبت من زوجها ان يقوم بتفتيش غرفتها ليس إلا ليقطع الشك باليقين.
فوافق الابن ثم اتجه إلى غرفتها وزوجته خلفه تلحق به والشماتة بادية على وجهها
وبدأ بالبحث عن النقود ليتفاجأ بوجودها تحت وسادتها
وعندها
قالت له زوجته بابتسامة لعينة ألم أخبرك بأنها سارقة.
أدار الابن وجهه نحو زوجته وصفعها على وجهها مطالبا إياها بان تكف عن افترائها وتزويرها
وأن تحترم زوجة أبيه التي هي في مقام أمه
وقال لها أتريدين مني أن أصدق ان امرأة مثل زوجة أبي ضحت بشبابها وما تملكه من مال في سبيل تربيتنا وقضاء حاجاتنا ستسرق مالي!
يا لك من شريرة بلهاء كشف شرها غباؤها الذي تحيك به المكائد للناس
وهذه الكاميرات التي وزعتها في البيت شاهدة على خبثك ومكرك فاذهبي أنت طالق يا امرأة.
وحضن زوجة أبيه الباكية المتوسلة إليه بألا يطلقها رغم ما فعلته لكنه لم يرضى
تنسي الصلاة والسلام على الحبيب المصطفى صل الله عليه وسلم