نصيحة كتابة محمد عصمت

لمحة نيوز

إزيَّك..
عامل إيه؟ يا رب تكون كويِّس!
طبعًا إنت مستغرَب إزاي الورقة دي ظهرِت أدامَك دلوقتي؟ إنت قاعِد لوحدَك! وأغلَب الوقت البيت بيكون فاضي عليك!
بس خلِّيني أسألك سؤال..
هل إنت فعلًا بتكون لوحدَك؟
أنا عارِف وإنت عارِف إن إجابة السؤال دا هي: لأ!
٩٠٪ من الوقت اللي بتكون فيه لوحدَك.. إنت مش بتكون لوحدَك!
ولأ.. 
مش بتكلِّم هنا عن الحشرات اللي مُمكِن تدخُل من الشبَّاك اللي بتسيبه مفتوح عشان يهوي البيت، ولا أقصُد كمان الفار اللي دخل من شباك المطبخ من فترة! 
إنت فاهِم قصدي كويِّس!
وعارِف إنهم موجودين! وإنَّك مش لوحدَك!
إنت عارِف كويِّس أوي إن الخيال اللي بتلمحه بطرف عينَك وهو بيتحرَّك.. ولمَّا بتبُص عليه مش بتلاقيه.. حقيقي!
مش ألاعيب ضوء أو عشان نور الأوضة ضعيف أو حتى ضل حد معدي في الشارِع زي ما إنت بتحاول تقنِع نفسك.. دا حقيقي وهو ظاهِر لك بقصد وعارِف إنه هيُثير جواك مخاوِف إنت هتحاول تنكر وجودها عشان تعرف تنام!
وإنت عارِف برضه إن حركة الستارة اللي بتحصَل فجأة دي.. حقيقية جدًا!
مش شوية هوا دخلوا من تحت عقب الباب أو من تحت درفة الشبَّاك زي ما إنت بتحاوِل تقنِع نفسَك عشان تقدر تنام! وإنت برضه عارِف إن دا معناه إن حد منهم إتحرَّك حوالين الستارة.. وحركة جسمه هي اللي حرَّكِتها بالشكل دا!
بس هل إنكارَك للحقيقية.. هيحميك منها؟
عارِف صوت العفش اللي طول الليل بيتحرَّك في الدور اللي فوقَك؟ وإنت بتُقعد طول الليل تسب وتلعَن في جيرانك اللي مفيش عندهم ذوق اللي بيغيَّروا نظام البيت في وقت متأخَّر زي دا؟ 
إنت عارِف ومُتأكِّد

إن دي مش الحقيقة، أولًا محدِّش بيغيَّر نظام الشقة بالليل! ولا حد بينقل عفشه كُل يوم! ثانيًا.. قولِّي بقى لو إنت ساكِن في الدور الأخير هتفسَّر دا إزاي؟
خلّيك صريح مع نفسك.. إنت عارِف إنهم بيخوِّفوك.. بيرعبوك.. بيزرعوا الخوف في قلبك ويضحكوا عليك وعلى ضعفك! 
الاعتراف بالحق فضيلة.. صح؟ 
طيب ليه بتنكر؟!
طيب أوقات وإنت قاعِد بتذاكِر أو بتشتغَل اللمبة بتاعة الأوضة بتترعش! ساعتها إنت بتشتم شركة الكهربا!
بس إنت عارِف إن مالهمش أي ذنب.. وإن الرعشة دي معناها حضور.. وحضور قوي!
هو إنت فاكِر إنك لمَّا تعمل نفسَك مُتجاهِل الحقيقة الواضحة دي.. الحضور دا مش هيكون مؤذي بالنسبة لك؟
بدل ما تشتم شركة الكهربا.. احمد ربنا إنهم مش عايزينك إنت! إنهم مش جايين عشانك إنت!
وإدعي للي هُمَّا جايين عشانه.. عشان الليلة دي هتكون صعبة أوي عليه!
طيب قولي.. فاكِر لمَّا فتحت الدولاب بتاعك تطلع هدوم، وقفلته.. إنت مُتأكِّد إنك قفلته! بس لمَّا رجعت الأوضة بابه كان موارِب!
ساعتها إنت غالطت نفسك مرتين، قُلت لأ.. أكيد أنا سبته موارب أو حتى مقفلتوش كويِّس!
بس إنت عارِف ومُتأكِّد من جواك إنك قفلته كويِّس.. هنا كان لازِم تُقف وتسأل نفسك سؤال مُهِم!
يا ترى وإنت مش هنا.. إيه دخل جوا الدولاب؟ وكان بيعمل إيه برا؟ 
والأهم من كدا.. إيه اللي مُمكِن يكون خرج من الدولاب؟ وناوي لك على إيه يا مسكين؟
طيب بلاش كُل دا..
عارِف لمَّا بتبقى سهران بالليل تتفرَّج على فيلم؟ أو تقرا رواية جديدة؟ وتسمع صوت أطباق وحاجات بتخبَّط في المطبَخ؟
ضحكوا عليك وقالولك دا الأطباق بتتعدل
فوق بعض! أو تلاقي طبق كان معووج وبيستقر!
بس إشمعنى بالليل؟ ما الأطباق في المطبخ طول النهار؟ ليه الخبط دا مبيحصلش غير بالليل؟ عندك تفسير؟ 
إنت عارِف الإجابة كويِّس! وعارِف إنك بتقول كدا بس عشان خايف تقوم تشوف إيه اللي بيحصَل في المطبخ الساعة دي.. وخليني أقولَّك.. دا ذكاء منك! 
طيب بما إنك قاعِد لوحدك.. وغالبًا كُلهم نايمين.. صوت ضحك العيل الصُغيَّر اللي ساعات تسمعه من الأوضة اللي هناك دي إيه؟
ابن الجيران زي ما بتحاول تقنِع نفسك؟ طيب وابن الجيران سهران ليه لحَد دلوقتي؟ وليه صوت الضحك جاي من شقتك إنت لمَّا هو ابن الجيران؟ ولا إنت ابن الجيران بييجي يضحك في شقتك ويروَّح تاني؟
نصيحة؟ بلاش تدخُل أي أوضة تسمع منها صوت ضحك عيل صُغيَّر أو حتى صوت عياط!
إنت مش مُتخيِّل هُمَّا مُمكِن يعملوا إيه عشان يستدرجوك لمكانهم ويخلُّوك تروح لهم برجليك.. خليك ذكي شوية!
طيب فاكِر لمَّا كُنت متشيِّك ونازل وقلبت الدنيا على مفاتيحك؟ ودوَّرت بدل المرة ألف في المكان اللي إنت متعوِّد تسيبها فيه؟ وبعدين بعد ما يأست.. لقيتها! وفي مكان إنت مُتأكِّد مليون في المية إنك دوَّرت فيه ألف مرة!
عارِف الكام دقيقة اللي إنت إتأخَّرتهم في النزول دول؟ مش صُدفة! صدقني.. مش صُدفة!
هُمَّا مأخرينك لحاجة مُعيَّنة في دماغهم! يمكن يكونوا بيحموك من حاجة كانِت هتحصل لك لو نزلت في الوقت دا! ويمكن يكونوا بيأخَّروك عشان يحصل لك حاجة لمَّا تنزل في الوقت دا!
المرة الجاية اسأل نفسك.. هُمَّا بيحموني من حاجة؟ ولا بيأخروني عشان أقع في حاجة؟
الإجابة عندك إنت!
تزييق الباب!

مين فينا معندوش باب بيزيَّق لوحده! بدون ما حد يقرَّب منه! تبقى قاعد في حالك.. وتلاقي دا بيزيَّق مع نفسه كدا!
في الحقيقة.. بدل ما تسأل نفسك هو بيزيَّق لوحده ليه؟ 
أو حتى تقول دي نسمة هوا جاية من أي مكان زقَّته!
اسأل نفسك.. هُمَّا خرجوا من الأوضة وسابوك لوحدك ليه؟ اللي موجود أقوى منهم وبيهربوا منه؟
ولا الموضوع مُمكِن يكون أسوأ؟ ويكونوا دخلوا الأوضة دلوقتي؟ وإنت مبقيتش لوحدك خلاص؟
آخر حاجة هقولها لك عشان أبقى خلَّصت ذمتي منك..
فاكِر لمَّا كُنت بتغسل وشَّك ولمحت حاجة وراك في مراية الحمام؟ ولمَّا فتحت عينيك.. مكانش لها أثر!
هي الحاجة دي مبعدتش عنك عشان خايفة منك.. لأ.. دا بس عشان أوانك لسَّه مجاش!
خُد بالك بقي.. عشان لمَّا ييجي الأوان.. مفيش قوة هتقدر تنقذك منهم!
سامحني..
أنا عارِف إني طوِّلت عليك شوية.. بس دا كان ضروري.. كان لازِم ألاقي حاجة أضيَّع بيها وقتك وأشتِّت بيها تركيزك عشان متحسِّش بيَّا وأنا بخرُج من المكان اللي أنا مستخبي فيه..
دلوقتي.. أنا وراك على طول..
ركِّز هتسمع صوت نفسي التقيل.. هتحس بدفا جسمي.. هتشم ريحتي!
ونصيحة..
بلاش تبُص وراك دلوقتي!
مهما حصل!
القصص دي أغلبها كان المفروض تبقى روايات من تأليفي، بس غالبًا مش هكتبها دلوقتي خالِص، فبدل ما الأفكار تصدي في دماغي.. إنتم أولى بيها، وفي الأول وفي الآخر.. أي كاتِب في الدنيا بيكتب عشان أفكاره توصل للناس ويستمتعوا بيها.
القصة دي من تأليفي، وأي قصة هيكون عليها هاشتاج «#صندوق_باندورا» هتكون من تأليفي ١٠٠٪ ومش مترجمة ولا حاجة.
يا رب القصص تعجبكم ومستني دعمكم
وردود فعلكم.
#بتاع_الرعب
#قصص_عصمت
#صندوق_باندورا
#قصص_من_الصندوق

تم نسخ الرابط