حكاية مليكة

لمحة نيوز

حكايه مليكه

انا ،(مليكه  ) عندي ٤٥سنه ..فتحت عينيا علي الدنيا لقيتني في  اسره عاديه متوسطه   احنا خمس اخوات انا اكبرهم .. بابا موظف كبير كافح وعمل كل الي يقدر عليه علشان يربينا احسن تربيه ويعلمنا احسن تعليم.. من صغري جميله ومتفوقه .. ربنا وهبني الجمال والتفوق والثقه بالنفس وكمان الاخلاق والاصل الكريم ..واهم من كل ده ربنا وهبني الرضا بالمكتوب خيره وشره.. ولما وصلت الثانويه العامه كنت حريصه اني اجيب مجموع مرتفع وفعلا دخلت كليه من كليات القمه .. وهناك لقيت البنات  مستويات عاليه لبس برندات  وعربيات احدث موديل ومصاريف من غير حساب .. وكل ده خلاني ازيد اصرار علي النجاح والتفوق .. وكنت بيني وبين نفسي شايفه اني اجمل واشيك منهم كلهم
واتعلمت الخياطه علشان اقدر البس و انوع في اللبس وكنت بعمل موديلات راقيه ومحتشمه قي نفس الوقت وبقيت مشهوره في الكليه باناقتي ولبسي المميز
ورفضت الارتباط باي حد من زمايلي اليكانو بيحاولو معايا طول الوقت .. وده لاني كنت راسمه لحياتي اني  مش هرتبط الا لما اخلص دراستي وارد بعض الدين لامي وابويا الي تعبو معايا  علشان اوصل  للكليه دي.. واستمرت

حياتي علي نفس النظام لحد متخرجت وربنا وفقني واشتغلت بسرعه وبدات اساهم في اعباء الحياه ومصاريف البيت وكانت اسعد لحظات حياتي لما اسمع ماما بتدعي لي واشوف الفرحه في عينيها كل مشتري حاجه لحد من اخواتي
بعد متخرجت بتلات سنين اتقدم لي شخص مناسب موظف ميسور الحال وسمعته طيبه واخلاقه عاليه وبابا رحب بيه وانا ارتحت له  ماما كانت شايفه اني استاهل حد احسن منه.. بس لما لقتني انا وبابا مرحبين بيه وافقت ودعت لي ربنا يسعدني
واتجوزت  في شقه صغيره وكنت سعيده بجوزي واخلاقه العاليه ومعاملته  الطيبه ليا وربنا انعم علينا بالاولاد وكنت عايشه حياه زي حياتي في بيت اهلي  يعني  مستورين 
والحمد لله
وقربت من ربنا اكتر وبقيت اشكره وادعيه باستمرار انه يديم علينا نعمه 
عمري ما طمعت في غني او بصيت لحد عايش احسن مني وكنت شايفه كل ده زائل وان اهم حاجه الصحه والستر وصلاح الاولاد
جوزي والجمد لله كان مراعي ربنا فيا وفي ولادنا وعمره ما بص لست غيري ولا جرح مشاعري بكلمه او حركه
وبعد فتره زادت اعباء الحياه فقرر جوزي يسيب الوظيفه ويعمل مشروع يحقق لنا دخل اكبر وفعلا بدانا المشروع ودخلت معاه شريكه بكل الفلوس
الي وفرتها من يوم متخرجت واشتغلت..  وبيعت شبكتي وكلم حاجه دهب كنت وفرت واشتريتهم من  مرتبي قبل الجواز وفعلا بدا المشروع ينجح وولادنا كبرو ودخلو المدارس وفي كل فتره نحتاج مبلغ نكمل بيه مصاريفنا ابيع حاجه من دهبي ونرجع نكمل حياتنا  ومشروعنا تاني  وكنت طول الوقت بشكر ربنا  في كل الاحوال
وطبعا لان دوام الحال من المحال .. في  لحظه تجاره جوزي خسرت والمشروع فشل وفقدنا كل حاجه في لحظه
ولقيت نفسي لوحدي بواجه كل حاجه .. جوزي فقد كل شئ وقاعد في البيت من غير شغل وولادنا كبرو وفي  مراحل التعليم المختلفه ومحتاجين مصاريف  والديون حاصرتنا من كل ناحيه ولقيت مرتبي من وظيفتي مش مكفي  مصاريف البيت والاولاد  .. وقتها بيعت كل حاجه عندي وميراثي من ماما الله يرحمها الي توفت من سنتين 
علشان اقدر اسدد الديون .. واضطريت اشتغل شغل اضافي علشان اقدر اواجه الظروف الجديده.. وجوزي قاعد في البيت جاله حاله اكتئاب واحباط وحاسس   ان هو السبب في كل الي حصل  وان اهماله او تقصيره في متابعه المشروع بتاعنا هو الي وصلنا للي احنا فيه دلوقتي .. وفي وسط الظروف دي قربت من ربنا اكتر
 وكنت اوقات اشوف في احلامي. حلول لمشاكلي اليوميه زي ميكون ربنا بيوجهني لها  في الاحلام..  يعني كنت افكر في مشكله قيل منام اشوف في احلامي شخص او حاجه ممكن الجا لها واعملها في الواقع تحل لي المشكله الي كنت بغكر فيها ...وكنت عارفه ان ده ابتلاء من ربنا وبقيت احمد ربنا ان الابتلاء في المال مش في حاجه تانيه مرض  او موت لا قدر الله
ووسط كل الظروف الصعبه دي كل فتره ربنا يبعت لي امل وفرحه  بنجاح حد من ولادي او مكافاه من شغلي مش متوقعه 
وكل يوم ايماني بيزيد ان الابتلاء ده قرب ينتهي .. وان ربنا هيعوضني انا وجوزي الطيب الي عمره متاخر عن مساعده حد محتاج مساعده رغم ظروفه الصعبه.. وانا كمان دايما اشكر ربنا علي نعمه ودايما براعي ربنا في ولادي وجوزي وبيتي
ده غير تعويض ربنا علي صبرنا في الابتلاء
وسبحانه وتعالي قال ان مع العسر يسرا 
انا بدعي ربنا ليل ونهار انه يقويني علي الظروف ويرزقني برزق ولادي وبيتي
ولادي قربو يتخرجو ويشيلو الحمل شويه معايا وديون جوزي قربنا نخلص تسديدها
ومع بدايه كل يوم جديد بدعي ربنا 
اللهم ارضني بما قضيت لي وبارك لي في ما ابقيت.. حتي لا احب تعجيل ما اخرت
ولا تاجيل ما عجلت 

تم نسخ الرابط