قصة وانا في الميكروباص

لمحة نيوز

أنا النهارده كنت راكبه مواصله فى الكرسى الاخير مع اتنين تانى جنبى بنوته ووزنها زايد وشاب تلاتينى. والمفروض إن الكرسى ده بيساع أربعه فكل ما السواق يوقف لواحد ويقوله اركب رابع ورا لإن ده المكان الفاضى فى العربيه كلها الراكب يضايق فينزل.قام السواق آخر ما غلب ضرب كف على كف وقال انا غلطان المفروض قبل ما تركب ويركب السمبتيك بس!
كان بيرمى الكلام 
كل اللى عملته بصيت ع البنت دى بصه سريعه لاقيتها بتدخل باسورد موبايلها غلط أكتر من مره بمنتهى الارتباك. يا ابله هتدفعى أجرة اتنين ولا ايه الكلام
قامت البنت ردت عليه بمنتهى كسرة النفس والكسوف وقالتله اللى تشوفه بنبره غالبها الاحراج.
قومت انا خلاص ولعت ولسه هرد ع السواق ده
لاقيت بطل زى اللى بييجوا فى الافلام كده

فى اللحظه الاخيره فى الكرسى اللى قدامى بيقوم من النوم وبيشيل الاشعه من تحت دماغه وبيظبط العمه اللى فوق راسه وبيطلع منديل قماش بيمسح بيه تجاعيده وبيقول للسواق بلهجه صعيديه بمنتهى الجبروت
عارف يا واد لو كنت انا سواق وكانت دى عربيتى وانت شاورتلى ووقفتلك قمت انت ركبت وجيت تدينى أجره عليا الطلاق ما كنت خدت الاجره منك. مش كرم منى لا سمح الله بس عشان مينفعش تتحسب عليا 
انت تركب عربياتنا من غير ما نشوفوك بنى آدم! 
أنا لو مكانك ادفعها أكتر عشان هى بمقامها واخده أكتر من كرسى فتتحسب عليا أكتر من واحد.
لكن انت ناقص ربايه والقرش الطالع من جيبك ممنوع عليا اسكنه جيبى 
طب سيبك الجنيه بتاعك لو كنت انا سواق كيف عاوزه يسكن وسط الفلوس اللى فى جيبى عاوز فلوسى
فى جيبى 
ساعتها ابتسمت ابتسامه وفرحت فرحه غريبه والأغرب إن السواق مش عارف يرد رغم الاهانه دى كلها.
مش عشان الجد العجوز مش مديله فرصه بس جايز عشان كلامه منطقى ومالوش رد!
قام فجأه السواق قال للجد العجوز انت فى مقام ابويا ومش عاوز ارد عليك.
قام الجد قاله ترد كيف و دى معايا يمين بالله خساره فيك ودمك الخالى من الاصول هترفضه الأرض ومش هتشربه.. بدأت تطلب من العجوز يصلى ع النبى وخلاص يعنى خد للبنت حقها.
قام سكتهم كلهم وقال 
قمت انا رديت عشان ودانى فى الصعيد ربوها متسمعش الغلط وتعديه. هى وزنها زايد وبمزاجها تقدر تخس
لكن انتوا يا محسوبين علينا لوهله حسيت انى هموت واشوف ملامح البطل اللى مدينى ضهره واللى اخد حق البنت وزياده فلاقيت الجد بيبص للبنت اللى
جنبى قامت البنت ضحكت وردت فيها الروح.
المهم انى أول ما شوفت ملامح الجد عرفت ليه السواق معرفش يرد عليه.
اقسم بالله وبدون أفوره لو قولت إن دى أكتر ملامح حاده شوفتها فى حياتى ما هكون كدبت
عيون خضرا مرسومه وسمار متوزع بشكل جميل على ملامحه ودقن غلبها الشيب
ملامحه جميله وحاده فطبيعى يخافو منه 
الجد بعدها بثوانى جاله تليفون قام قال للسواق
والله ما شالنى منك غير يوسف.
ورد ع التليفون وقال
ازيك يا يوسف يا حبيب جدك متخافش الدكتور طمنى وقالى انى كويس اسبوع وهجيلك وحشتنى.
قفل المكالمه من هنا وقال للسواق
بتلكيك باقى ربع جنيه من فلوسى الحره هاتوا!
قام السواق بعتله الربع بمنتهى الهدوء.
قام الجد حط دماغه ع الاشعه تانى ولسه بيجهز نفسه للنوم قام بص للبنت المسكينة
وقالها
ممنوع حد يزعلك ..ياجمر

تم نسخ الرابط