ودع رجل زوجته وأولاده الاربعة
ودع رجل زوجته وأولاده الأربعة
وسافر الى المدينة بحثََا عن عمل وبعد مرور ساعات ،جاء إتصال من أحد أفراد الشرطة:
ألوه انتي زوجة فلان ؟
أجابت الزوجة : نعم أنا زوجة فلان فقال لها؛ البقاء لله ، إن السيارة التي كان بها ، سقطت من أعلى منحدر جبلي وقد مات كل من كان على متن السيارة
إنصدمت الزوجة عند سماع الخبر ولكن لم تقم بالصراخ والبكاء بالصوت العالي كل الذي بدى منها هي قول الحمدالله وٳنا لله وٳنا اليه راجعون لقد ترك لها أربعة أطفال وكانت تعيش مع أفراد أهل زوجها في بيتِِ واحد وبعد مرور عدة أيام بدأ أهل زوجها يتنازلون عن رعاية أبناء أخيهم المتوفي وأخبروها بأنهم غير مسؤولون عن تربيتهم وحمايتهم وراعيتهم ، ولم يكتفوا من ذلك فقرروا أن يطردوها من بيت زوجها مع أطفالها أخذت الأم أطفالها وهي تبكي وذهبت الى منزل أبيها رحب بها أهلها و عاشت معاهم وبعد شهور حست الأم أنها أصبحت ثقيلة على اهلها لقد كان جميع ٳخوتها متزوجين. وكانت في بعض الأوقات تسمعهم يتحدثون عن حمل أولادها ومصاريفهم التي اصبحتغ تكبر شيئاً فشيئََا كل يوم حزنت الأم على حالها وحال أولادها ولم تكن تصدق أن الذي كانوا يتحدثون عن اطفالها هم اهلها وسندها بعد الله فلم تنم تلك الليلة و انتظرت طلوع الشمس وأخذت أطفالها وغادرت
ذهبت مع أطفالها تبحث عن مكان تمكث فيه وبعد بحث طويل رأت أسوار لمدرسة قديمة ومن حولها تلتف أشجار كثيفة تركت أطفالها بين الأشجار وبدأت تعمل من أغصان الأشجار سقفََا وغطته من الأمام بالاغصان ومن الخلف كذلك نجحت الأم في بناء كوخ من الأشجار تأوي اطفالها مؤقتا .
وبعد أن اكملت الأم من بناء الكوخ نظرت الى صغارها عرفت بأنهم جاعوا إنكسر قلبها على حالهم فبكت ورفعت يدها نحو السماء وقالت يارب لقد تخلى عني أهل الأرض وتركني الأهل والأصدقاء والقريب والبعيد وها أنا اليوم وحيدة يارب فمن لي سواك إذا تخليت عني لقد وكلتك أمري وأمر صغاري فتكفل بنا يا جبار يا رحمن يا رحيم وبعدما أكملت الدعاء أخبرت أولادها بأن يبقوا داخل الكوخ حتى تعود
ثم ذهبت تبحث عن طعام
وبعد لحظات وجدت مطعما كبيرا وكان يقف أمامه حارس أمن اقتربت نحوه ثم قالت أين تضعون بقاية الطعام اجابها انهم يضعونها في داخل المزبلة خلف المطعم فرحت وفورا ذهبت الى خلف المطعم وعندما نظرت الى سلة النفايات وجدت أن بقاية الطعام غير صالحة للأكل وكان يجتمع داخلها جميع الحشرات والذباب المقززة خافت على صحة أطفالها من الأمراض ثم تركت المكان وأكملت طريقها للبحث عن الطعام فكانت تتجول
بين الشوارع وتتفقد نفايات
شعرت الأم بالإحباط والتعب وتورمت أقدامها من شدة الركض في الطرقات والشوارع ثم قررت أن تأخذ قسطا من الراحة جلست قليلا تحت شجرة على حافة الطريق ثم واصلت المشوار للبحث عن طعام لصغارها الذين ينتظرونها لتعود لهم بالأكل
واصلت الأم البحث في سلات النفايات ولكن لم تجد الطعام النظيف وكانت تغير أتجاهات طريقها لعلها تجد شيئا صالحا ونافع ولكن فشلت وبدأت بالبكاء لقد إبتعدت كثيرا عن المكان الذي تركت به أطفالها فنظرت الى السماء وكأنها تقول يارب لقد دعوتك وشكوت ٳليك حالي أنظر الى عبدك الضعيف وعندما شعرت بالتعب والٳحباط واليأس قررت أن تعود الى أطفالها بأيدي فارغة وقلب مكسور ودموع تنهمر كالأمطار وكانت تمشي وتقول يارب وكلتك أمرنا أنت حسبي والحمدالله والشكر لله وعندما وصلت الى المكان تفاجأت لقد وجدت أطفالها وبجانبهم طعاما كثير وكان يقف بجوارهم رجلا غني وتقي رجل صالح نظرت الأم نحو الرجل وقالت من أنت أجابها انا عبد من عباد الله لي مزرعة خلف هذه المدرسة والغريب أن أخوتي هم المسؤؤلون عن قيام بالأعمال فيها وانا ادير اعمال الشركات ولكن عندما عدت من الشركة ذهبت لسريري وكنت اقراء القرآن من هاتفي وغلبني النعاس ونمت وفجأة رأيت في منامي بأن المزرعة تحترق فقمت من نومي
سألها الرجل عن هذا الأمر وعرف أن هذا لم يكن صدفة بل أرسله الله لها ولأطفالها وذلك الحلم كانت رساله من الله عز وجل
ثم سأل الرجل عن قصتها
فقصت عليه قصتها وهيا تبكي
فقال لها بما أن الله أرسلني اليك فوالله أني سوف أتزوجك لرضا الله واتكفل بأطفالك الأيتام أخذ الرجل الأم مع أطفالها ثم أعادها إلى منزل أهلها ثم طلبها للزواج و انتقلت للعيش في بيت زوجها الجديد مع اطفالها سبحان الله عندما توكل أمرك له يتكفل بك ويجعل الصعب