حكاية نورا
رسمت خطه جهنميه علشان اوقعه بس الي حصل كان صدمه فوق الخيال
انا نوراحكايتي بدات لما خلصت الثانويه العامه ودخلت كليه هندسه..
وقتها بابا قعد جنبي وحكي لي حكايته وقال .. لما جبت مجموع كبير في الثانويه العامه حسيت ان املي اتحقق وهدخل الكليه الي طول عمري بحلم بيها .. لكن لقيت بابا بيقول لي يابني انت عارف ظروفنا والكليه دي محتاجه مصاريف كتير وسنين طويله والعين بصيره والايد قصيره.. يصعب عليا مقفش جنبك في تحقيق حلمك .. بس انت عارف كل الي حيلتي حته الارض دي وانا شايلها لجواز اخواتك البنات
وقتها حسيت ان احلامي كلها وقعت علي الارض وادمرت رغم اني عارف ان كلامه صح وان فعلا مفيش في ايده حاجه
وقتها دخلت كليه التجاره وقررت بيني وبين نفسي اني لما ابقي اب مش هخلي ولادي ناقصهم حاجه.
بابا كان شايف انه بعمل لنا كل الي احنا عايزينه .. بس ده كان من وجهه نظره .. لكن من وجهه نظري انا كنت دايما شايفه زمايلي في الكليه حاجه تانيه خالص.. الي راكبه عربيه اخر موديل .. والي معاها موبايل ثمنه يكفي مصاريف بيتنا شهرين .. والي لابسه افحم ملابس .. كنت برجع البيت مقهوره
وابص علي لبسي
عمري ما حسيت اني راضيه ولا حسيت بالقناعه .. علي عكس اخواتي الي كانو دايما راضيين وبيفرحو جدا لما ماما تجيب لهم لبس جديد
كنت عايشه بحلم واستنا امتي اتجوز واخلص من العيشه الفقر دي .. مكونتش اعرف انى هتمني يوم من الايام دي يرجع تاني
اتقدم لي ناس كتير بس كنت برفض لان ظروفهم كانت شبه ظروفنا وانا كنت عايزه اخرج من العيشه الفقر دي
وفي يوم سمعت البنات زمايلي في الجامعه بيتكلمو عن شاب زميلنا اكبر مننا بسنتين اسمه يوسف غني جدا وباباه من اكبر واشهر رجال الاعمال .. وبيحكو عن العربيات الي بيغيرها كل يوم زي ما بيغير لبسه..
من اللحظه دي قررت اني لازم اوقعه في غرامي .. هو انا هلاقي
وده الي كنت بدور عليه
فضلت اراقبه واتابع اخباره واسال عليه
وعرفت من واحد زميلنا انه شخص متواضع ولطيف جدا وعمره متكبر علي حد .. بالعكس ده بيحاول يساعد كل الي محتاج مساعده
جمعت عنه معلومات كتير .. كنت بروح الكليه بس علشان اجمع معلومات عنه ومكونتش بحضر محاضراتي علشان ارتب الخطه بتاعتي قبل مبدا في تنفيذها
عرفت انه متفوق وشاطر وبيطلع الاول علي دفعته كل سنه ورغم كده بيساعد كل زمايله ويشرح لهم الحاجات الصعبه ويجيب لهم المذكرات والملازم .. بيساعدهم ماديا ومعنويا .. عمره متاخر عن حد يطلب منه حاجه مهما كانت
راقبته من بعيد وعرفت الطريق الي بيمشي منه كل يوم .. وقررت ابدا في تنفيذ الخطه بتاعتي
في اليوم ده وقفت في شارع جانبي جنب الكليه كنت عارفه انه بيمشي منه كل يوم بعربيته واول ما لمحت عربيته بدات اعيط وانا واقفه واول مقرب مني شاورت له وقف بعربيته .. قولت له من فضلك محتاجه اتكلم معاك في حاجه مهمه .. قال لي وهو مستغرب .. هو انتي تعرفيني
قولت له طبعا انا زميلتك في الكليه بس اصغر منك بسنتين وسمعت انك بتساعد اي حد محتاج
وفعلا ركن عربيته ونزل واخدني قعدنا في كافيه قريب .. بدات كلامي وقولت له
وسط دموعي انا سمعت من زمايلي انك متفوق وبتطلع الاول كل سنه وانا ظروفي صعبه وبابا عايزني اسيب الكليه علشان مش قادر علي المصاريف وانا خايفه جدا اني اسقط بسبب اني مش باخد كورسات واشتري ملازم زي باقي زمايلي.. ولو سقطت بابا هيمنعني اكمل
ابتسم وطلع من جيبه رزمه فلوس علشان يديها لي زي ماوقعت بالظبط.. قومت وقفت وقولت له بانفعال انت فهمتني غلط انا مش محتاجه فلوس ومستحيل اقبلها منك انا بس محتاجه انك تقعد معايا اي وقت فاضي وتشرح لي المواد الصعبه.. وطبعا وافق بمنتهي البساطه .. وبقيت بقابله كل يوم في نفس الكافيه علشان يشرح لي المنهج.. وفي نفس الوقت كنت باخد تمن الكورسات من بابا ومحضرهاش واشتري بالفلوس دي لبس علي. ميك اب.. بيرفيوم..كل يوم حاجه مختلفه
فضلنا علي الحال ده ست شهور لحد ما في يوم اعترفت له اني بحبه.. كنت متوقعه انه هيرفض ويثور عليا .. لكن اتفاجئت بيه بيقول لي انا كمان بحبك بس كنت خايف ومتردد اني اعترف لك بحبي علشان متفهمنيش غلط.. انا بكون سعيد جدا
وقتها