حكاية غريبة
من الحاجات الغريبة في عمارتنا هي الست اللي قدامك دي!!
في اول ايامي كنت فاكر أنها مش مصرية جاية فترة وهتمشي لكن اتفاجئت لما حذرني منها "أشرف" حارس العمارة قالي
ـ ملكش دعوة بيها يا استاذ معتز حاول تبعد عنها انت الكسبان
انا من غير كلام أشرف ليا مكنتش بقرب منها اصلا ، لأن بطبعي انطوائي مش بحب الاختلاط ، لكن الست دي كانت بتظهر قدامي في النزول و الطلوع ، كل لما انزل رايح على شغلي الصبح اشوفها بتفتح الباب وتفضل واقفة تبص ليا بنفس النظرة لحد ما اخرج من العمارة مش كدا و بص لاء انا بلاحظ كمان أنها بتابعني من البلكونة لحد ما ابعد عن نظرها خالص ، أمر غريب بصراحة كان مقلقني منها جدا معرفش هل
لكن كل اللي باخده منها نظراتها المرعبة ، دا طبعاً غير الاصوات اللي بتحصل من شقتها انا ساكن فوقيها على طول وساعات بسمع من عندها اصوات خناقات و زعيق كتير مع اني اعرف انها عايشة لوحدها ، لكن زي ما قولتلك حاولت اعمل بنصيحة اشرف و ابعد عنها انا جاي هنا فترة دراسة وشغل فقط هخلصهم و أمشي ، عدت الايام و كل يوم الست دي
ـ معلش يا استاذ شفيق هي الست دي اللي ساكن قصادك لي بتختفي يوم الجمعة كدا
ـ ست مين يا استاذ معتز قصدك على الاستاذة منال
الله يرحمها
انا سمعت كلامه جالي حالة ذهول رهيبة قولت يمكن غلط في الوصف لكن لما أكدت عليه قالي ايوا اتوفت من سنتين هي وبنتها بسبب الحريق ، وقالي برضو حاول متركزش لو بتظهرلك ، الناس كلها كانت بتتعامل مع ظهورها عادي كأنها شخص حي و مش خايفين ولما سألت اشرف
ـ مردتش اقولك عشان متخفش، عادي يا استاذ معتز الست فريدة طيبة ومش هتأذيك هي بتظهر بس وعمرها ما فكرت تأذي حد حاول انت بس تعمل نفسك مش شايفها عشان ميحصلكش زي ما حصل لــ كمال
ـ كمال مين؟!
ـ الساكن اللي كان موجود قبلك كان زيك كدا الفضول هيموته عشان يعرف الست دي مالها و بسبب الفضول دخل شقتها و شاف بلاوي مخدش يوم و اتوفى ، عشان كدا بقولك اعمل نفسك مش شايفها!!
انا كلام أشرف خوفني اكتر وبسبب فضولي الزيادة قررت امشي من العمارة خالص انا معرفش الناس دي عايشة ازاي كدا مع حد ميت من سنين ومش خايفين منه
هل أنا غلط ولا هما اللي غلط لو كنت مكاني كنت كملت في العمارة دي ولا هتعمل زي مانا
تمت