الكرسي حكايات ميرا

لمحة نيوز


ما ردتش.
بس عايز أعرف مين حسام راضي.
وشها اتغير فورًا.
سامح لاحظ.
إنتِ تعرفيه.
قالت بسرعة
معرفة قديمة.
قديمة قد إيه؟
سكتت.
قبل ما تتجوزي محمود؟
نهى رفعت عينيها له.
ولأول مرة، سامح شاف الخوف الحقيقي في ملامحها.
قالت
إنت مش فاهم حاجة.
عشان كده بسألك.
نهى ضغطت على إيديها.
محمود مش هو الشخص الوحيد اللي كان بيخاف من حسام.
سامح اتفاجئ.
يعني إيه؟
قبل ما تكمل، الباب اتفتح ودخل المحامي.
كفاية لحد هنا.
نهى قامت فورًا.
لكن قبل ما تخرج، بصت لسامح وقالت
لو عايز تحمي ملك بجد
سكتت لحظة.
دور على ملف اسمه ليلى.
سامح عقد حاجبيه.
مين ليلى؟
نهى ما ردتش.
خرجت من الغرفة.
كريم كان مستني برا.
سامح قال
إحنا بندور على ملف اسمه ليلى.
كريم رد
وعندي إحساس إن الاسم ده هو مفتاح كل حاجة.
في نفس الليلة، رجع سامح لشقته.
فتح الكمبيوتر.
وبدأ يبحث في كل الملفات اللي جمعها.
وبعد ساعات من البحث، ظهر ملف قديم مشفّر.
اسمه
LAILA_2019
سامح فتحه.
لكن الملف كان عليه كلمة مرور.
وفي أسفل الشاشة ظهرت جملة واحدة
لو فتحت الملف مش هتقدر ترجع للحياة اللي كنت عايشها.
سامح فضل ساكت.
وبعدين قال
افتحه يا كريم.
كريم بص له.
متأكد؟
سامح رد
بعد اللي حصل لملك مفيش رجوع.
وبمجرد ما بدأ كريم يحاول فتح الملف
وصل إشعار جديد على تليفون سامح.
رسالة من رقم مجهول
متفتحش ملف ليلى لو مش عايز تعرف مين أم ملك الحقيقية.
سامح بص للتليفون.
ثم بص لكريم.
والاتنين سكتوا.
لأن السؤال اللي ظهر قدامهم كان أخطر من كل اللي فات
هل نهى فعلًا هي أم ملك؟
يتبعسامح فضل باصص للصورة كأنه مستني منها تتكلم.
ملك كانت أصغر بكتير وقتها، يمكن تلات سنين.
واقفة جنب رجل غريب، وإيده على كتفها.
أما الجملة المكتوبة خلف الصورة فكانت بتلف في دماغه
دور على الشخص اللي كانت ملك بتناديه عمو.
كريم قال
لازم نعرف الصورة دي اتصورت فين.
سامح قلب الصورة مرة تانية.
في الخلفية كان ظاهر جزء من لافتة صغيرة.
كبّرها على الكمبيوتر.
وبعد شوية، قدر يقرأ الاسم.
دي شركة تنظيم حفلات أطفال.
كريم فتح عينه باستغراب.
حفلات أطفال؟
أيوه.
سامح بدأ يدور في أرشيف الصور القديمة الموجودة على الإنترنت، لحد ما لقى منشورًا من أربع سنين.
كان عن حفلة عيد ميلاد طفلة.
والاسم الموجود على المنشور كان
ملك محمود.
لكن المفاجأة كانت في قائمة الحضور.
اسم الرجل الموجود في الصورة كان موجودًا هناك.
حسام راضي.
سامح بحث عن اسمه.
فوجده موظفًا سابقًا في شركة محمود.
اتصل به.
الرقم كان مغلقًا.
حاول مرة تانية.
نفس النتيجة.
كريم قال
واضح إن الراجل اختفى.
سامح رد
مش اختفى حد بيحاول يخلينا ما نوصلوش له.
وفي نفس اللحظة، وصلهم إيميل من عنوان مجهول.
كان فيه سطر واحد
حسام مش هو الشخص اللي بتدوروا عليه.
سامح بص لكريم.
وبعد ثوانٍ وصل إيميل تاني.
اسألوا نهى عن اللي حصل قبل ولادة ملك.
سامح اتسمر مكانه.
قبل ولادتها؟
كريم قال
كده الموضوع خرج من حكاية ملك نفسها.
في اليوم التالي، سامح طلب مقابلة نهى.
كانت قاعدة قدامه، وملامحها متوترة.
قال لها
أنا مش جاي أهددك ولا أتهمك.
نهى ما ردتش.
بس عايز أعرف مين حسام راضي.
وشها اتغير فورًا.
سامح لاحظ.
إنتِ تعرفيه.
قالت بسرعة
معرفة قديمة.
قديمة قد إيه؟
سكتت.
قبل ما تتجوزي محمود؟
نهى رفعت عينيها له.
ولأول مرة، سامح شاف الخوف الحقيقي في ملامحها.
قالت
إنت مش فاهم حاجة.
عشان كده بسألك.
نهى ضغطت على إيديها.
محمود مش هو الشخص الوحيد اللي كان بيخاف من حسام.
سامح اتفاجئ.
يعني إيه؟
قبل ما تكمل، الباب اتفتح ودخل المحامي.
كفاية لحد هنا.
نهى قامت فورًا.
لكن قبل ما تخرج، بصت لسامح وقالت
لو عايز تحمي ملك بجد
سكتت لحظة.
دور على ملف اسمه ليلى.
سامح عقد حاجبيه.
مين ليلى؟
نهى ما ردتش.
خرجت من الغرفة.
كريم كان مستني برا.
سامح قال
إحنا بندور على ملف اسمه ليلى.
كريم رد
وعندي إحساس إن الاسم ده هو مفتاح كل حاجة.
في نفس الليلة، رجع سامح لشقته.
فتح الكمبيوتر.
وبدأ يبحث في كل الملفات اللي جمعها.
وبعد ساعات من البحث، ظهر ملف قديم مشفّر.
اسمه
LAILA_2019
سامح فتحه.
لكن الملف كان عليه كلمة مرور.
وفي أسفل الشاشة ظهرت جملة واحدة
لو فتحت الملف مش هتقدر ترجع للحياة اللي كنت عايشها.
سامح فضل ساكت.
وبعدين قال
افتحه يا كريم.
كريم بص له.
متأكد؟
سامح رد
بعد اللي حصل لملك مفيش رجوع.
وبمجرد ما بدأ كريم يحاول فتح الملف
وصل إشعار جديد على تليفون سامح.
رسالة من رقم مجهول
متفتحش ملف ليلى لو مش عايز تعرف مين أم ملك الحقيقية.
سامح بص للتليفون.
ثم بص لكريم.
والاتنين سكتوا.
لأن السؤال اللي ظهر قدامهم كان أخطر من كل اللي فات
هل نهى فعلًا هي أم ملك؟
يتبعسامح فضل ساكت بعد الرسالة.
بص لكريم وقال
لو الرسالة دي حقيقية، يبقى فيه حد عارف إحنا بنعمل إيه خطوة بخطوة.
كريم قفل اللابتوب.
وده معناه إن لازم نتصرف بحذر أكتر.
لكن سامح كان عنده سؤال واحد مش قادر يبعده عن دماغه
مين ليلى؟
بدأوا يدوروا في المستندات القديمة، لحد ما كريم لقى عقدًا من سنة 2019.
اسم الشركة كان موجودًا، وتحت الاسم مباشرة كان فيه اسم موظفة
ليلى حسن.
سامح قرأ السطر أكتر من مرة.
دي موظفة عند محمود؟
كريم هز راسه.
كانت.
وكانت بتشتغل إيه؟
الحسابات.
سامح سكت.
وبعدين قال
فين دلوقتي؟
كريم بحث عن آخر عنوان مسجل لها.
بعد ساعات، قدروا يوصلوا لمعلومة عن مكانها.
وفي صباح اليوم التالي، راح سامح لوحده.
فتح له رجل كبير في السن.
حضرتك مين؟
أنا سامح أخو محمود.
الرجل اتغيرت ملامحه.
محمود؟
أنا بدور على ليلى حسن.
الرجل سكت فترة طويلة، وبعدها قال
ادخل.
كانت ليلى قاعدة في غرفة صغيرة.
أول ما شافت سامح، قالت
كنت عارفة إنك هتوصل لي في يوم.
سامح اتفاجئ.
تعرفيني؟
لأ بس كنت عارفة إن حد من عيلة محمود هيبدأ يسأل.
قعد قدامها.
أنا محتاج أعرف الحقيقة.
ليلى بصت له بحزن.
الحقيقة عن ملك؟
سامح تجمد.
إنتِ تعرفي ملك؟
ليلى ردت
أنا كنت أعرفها قبل ما تبقى ملك محمود.
سامح ما فهمش.
يعني إيه؟
ليلى فتحت درج صغير وطلعت منه صورة قديمة.
في الصورة كانت طفلة صغيرة ملفوفة في بطانية.
سامح قرب منها.
دي ملك؟
ليلى هزت راسها.
أيوه.
الصورة دي عندك ليه؟
ليلى أخذت نفسًا طويلًا.
لأن ملك ما كانتش مجرد بنت اتولدت في بيت محمود.
سكتت لحظة.
كان فيه اتفاق حصل قبل ولادتها.
سامح قال
اتفاق إيه؟
ليلى بصت له مباشرة.
محمود كان داخل في صفقة كبيرة، والصفقة دي كان ثمنها أكبر من الفلوس.
سامح حس بقشعريرة.
ونهى؟
ليلى قالت
نهى كانت عارفة كل حاجة.
وحسام؟
هنا وش ليلى اتغير.
حسام حاول يوقفهم.
سامح مال للأمام.
يوقفهم عن إيه؟
لكن ليلى رفضت تكمل.
مش هنا.
ليه؟
لأن لو اللي بيراقبني عرف إني اتكلمت، مش هيسيبني.
سامح قال
ملك في أمان دلوقتي.
ليلى هزت راسها.
أتمنى.
ثم أعطته مفتاحًا صغيرًا.
ده مفتاح خزنة.
سامح بص له.
خزنة فين؟
في مكتب محمود القديم.
وإيه اللي جواها؟
ليلى ردت بصوت منخفض
الدليل اللي هيكشف مين كانت ملك بالنسبة لهم.
سامح خرج من عندها وهو ماسك المفتاح.
لكن قبل ما يركب عربيته، تليفونه رن.
رقم مجهول.
رد.
جاله صوت رجل
سامح لو دخلت مكتب محمود، هتعرف حاجات مش هتقدر تنساها.
سامح سأل
إنت مين؟
الرجل ضحك ضحكة قصيرة.
اسأل أخوك عن ليلة ولادة ملك.
وانقطع الاتصال.
سامح وقف مكانه.
لأنه لأول مرة بدأ يشك إن القضية كلها بدأت قبل خمس سنين
وإن ملك ربما لم تكن مجرد طفلة تخفي سرًا.
كانت هي نفسها مفتاح السر.
وفي نفس اللحظة، وصلته رسالة من كريم
سامح حصلت مصيبة. ملك اختفت من المكان اللي كانت فيه.
سامح اتجمد.
قرأ الرسالة مرة تانية.
ثم اتصل بكريم.
لكن الهاتف كان مغلقًا.
وبعد ثوانٍ، وصلت رسالة جديدة من الرقم المجهول
قلت لك ما تفتحش ملف ليلى.
يتبعسامح حس إن الدنيا لفت بيه.
اتصل بكريم للمرة العاشرة.
مفيش رد.
حاول يتصل بالمكان اللي كانت فيه ملك، لكن محدش كان بيرد.
ركب عربيته واتحرك فورًا.
طول الطريق، سؤال واحد كان بيطارد دماغه
إزاي طفلة تحت حماية الجهات المختصة تختفي؟
لما وصل، لقى المكان في حالة ارتباك.
سأل بسرعة
ملك فين؟
أحد المسؤولين قال
إحنا بندور عليها.
يعني إيه بتدوروا عليها؟!
حصلت مشكلة في الإجراءات، وفيه شخص ادعى إنه من أقاربها واصطحبها.
سامح حس بالصدمة.
مين الشخص ده؟
لسه بنتحقق من هويته.
سامح قبض إيده.
لازم نلاقيها فورًا.
وبعد دقائق، وصله اتصال من رقم كريم.
سامح!
كريم! إنت فين؟
أنا بخير، بس اسمعني كويس.
ملك اختفت!
عارف.
إنت عارف إزاي؟
كريم قال
لأني عرفت مين اللي أخدها.
سامح سكت.
مين؟
حسام راضي.
سامح افتكر الصورة القديمة.
إنت متأكد؟
أيوه. لكن فيه حاجة أغرب.
إيه؟
حسام ما أخدهاش عشان يؤذيها.
سامح قال بعصبية
أمال أخدها ليه؟!
كريم رد
عشان يمنع شخص تاني من الوصول لها.
سامح سكت.
شخص مين؟
كريم قال
محمود.
سامح حس إن الصورة بدأت تكتمل.
لكن لسه فيه جزء ناقص.
سأل
وإنت عرفت مكان حسام؟
تقريبًا.
ابعتهولي.
قبل ما كريم يبعث الموقع، سمع سامح صوت حركة في الخلفية.
وبعدين المكالمة اتقطعت.
سامح حاول الاتصال.
مفيش رد.
بعد دقائق، وصلت رسالة من كريم
متروحش لوحدك.
سامح بص للرسالة.
ثم وصلته رسالة تانية
اللي في الخزنة مش مستندات دي تسجيلات.
سامح افتكر المفتاح اللي معاه.
قرر يروح لمكتب محمود القديم، لكن قبل ما يدخل، اتصل بالجهات المختصة وأبلغهم بكل اللي عرفه.
وبعدها فتح الخزنة.
جواه كان فيه جهاز تسجيل صغير، وملف ورقي.
أول ورقة كانت تقريرًا قديمًا عن ولادة ملك.
سامح قرأه
ثم توقف.
اسم الأم في الورقة لم يكن
نهى محمود.
كان اسمًا آخر.
ليلى حسن.
سامح رجع قرا الاسم مرة تانية.
وفي اللحظة دي فهم ليه ليلى كانت خايفة.
وفهم ليه نهى كانت بتحاول تمنع ملك من الكلام.
وفهم إن حسام لم يكن مجرد شخص غريب ظهر في حياة العائلة.
لكن
 

تم نسخ الرابط