جوزي طلب مني

لمحة نيوز


فاكرة إنكم بتبنوا حياة مع بعض.
سكت.
الجملة وجعتني أكتر من أي شتيمة.
بعدها فتحت سارة صورة تانية.
ركزي هنا.
كانت صورة لعقد شراء الشقة.
قلت
دي شقتنا.
لأ.
إيه؟
دي الشقة اللي أحمد قال لك إنكم اشتريتوها مع بعض.
قربت الصورة.
ظهر اسم المشتري.
شركة السالمي للتطوير والاستثمار.
شهقت.
يعني الشقة أصلًا مش بتاعتنا؟
قانونيًا الموضوع أعقد من كده. لكن المؤكد إن أحمد ماكانش بيملكها بالطريقة اللي كان مصورها لك.
سكتنا.
وبعدين سألت
طب ليه كان بيخليني أحط مرتبي كله في الحساب المشترك؟
سارة بصتلي فترة.
يمكن كان بيجهز للخطوة دي من زمان.
الطلاق؟
مش بس الطلاق.
في اللحظة دي، موبايل سارة رن.
بصت للشاشة، وردت.
أيوه؟
سمعت كام كلمة، وملامحها اتغيرت.
قفلت المكالمة.
مين؟
قالت
مندوب من البنك.
في إيه؟
فيه طلب اتقدم النهارده الصبح.
طلب إيه؟
سارة بصتلي مباشرة.
محاولة سحب كامل الرصيد من الحساب المشترك.
اتجمدت.
أحمد؟
غالبًا.
بس أنا لسه ماضية ورقة الطلاق من شوية!
عشان كده لازم نتحرك بسرعة.
وقفت.
نروح البنك؟
لأ.
أمال نعمل إيه؟
سارة مسكت شنطتها.
نروح مكان تاني الأول.
فين؟
المكان اللي فؤاد السالمي موجود فيه دلوقتي.
وإنتِ عرفتي مكانه؟
ابتسمت.
الراجل اللي بعت الصورة بعت حاجة تانية.
فتحت موبايلها.
كانت رسالة جديدة.
لو عايزة تعرفي ليه أحمد كان مستعد يسيبك بسهولة تعالي الساعة 6 لمخزن شارع الجيش. لوحدك.
رفعت عيني لسارة.
هو عايزني أروح لوحدي.
عشان كده مش هتروحي لوحدك.
خرجنا من المكتب.
وفي الطريق، حاولت أتصل بأحمد.
مش عشان أعاتبه.
ولا عشان أسأله.
كنت عايزة أسمع صوته بس.
رن مرة
واتنين
وبعدين رد.
صوته كان هادي بشكل غريب.
إيلين.
أيوه.
إمضيتِ؟
آه.
سكت.
وبعدين قال
كويس.
الكلمة دي خلتني أرتعش.
كويس؟
أيوه. كنت متوقع إنك تعملي مشكلة.
وإنت مش زعلان؟
ضحك بهدوء.
زعلان؟ بالعكس.
سكت شوية، وبعدين قال
أخيرًا خلصنا.
قفلت المكالمة.
بصيت لسارة.
هو عارف.
عارف إيه؟
إنه كسب.
سارة هزت راسها.
أو هو فاكر إنه كسب.
وصلنا شارع الجيش قبل الساعة بست دقايق.
المكان كان شبه مهجور.
مخزن قديم، بابه الحديد مصدي، ومفيش حواليه ناس كتير.
وقفت قدامه.
وفجأة الباب اتفتح من جوه.
وظهر نفس الراجل اللي في الصورة.
فؤاد السالمي.
بصلي ثواني.
وبعدين قال
إنتِ إيلين؟
هزيت راسي.
قال جملة واحدة خلتني أنسى كل حاجة
أحمد ماطلقكيش عشان يبعد عنك
هو طلقك لأنك بقيتي خطر عليه الجزء الرابع
فضلت واقفة مكاني.
خطر عليه؟ أنا؟
فؤاد بص لسارة، وبعدين رجع بصلي.
أيوه.
دخلنا المخزن.
كان واسع وفاضي تقريبًا، ماعدا ترابيزة خشب عليها ملفات وصندوق حديد صغير.
فؤاد قفل الباب وقال
قبل ما تسألي أي سؤال، لازم تعرفي إن أحمد كان بيراقب حساباتك من فترة.
ضحكت من غير ما أقصد.
حساباتي؟ وليه؟
لأنه اكتشف إنك بتراجعي التحويلات بنفسك.
بصيت لسارة.
أنا ماكنتش بخبي إني براجعها.
فؤاد قال
هو ماكانش خايف من إنك تعرفي إنه حول ال ألف لكريم.
أمال كان خايف من إيه؟
فتح الصندوق الحديد.
طلع منه فلاشة صغيرة.
حطها قدامنا.
من اللي اكتشفتيه بعدها.
سارة سألت
إيه اللي موجود عليها؟
فؤاد رد
كل حاجة.
مد إيده ناحيتي بالفلاشة.
لكن قبل ما آخدها، سألته
إنت عايز مني إيه؟
ابتسم.
ولا جنيه.
أمال ليه بتساعدني؟
سكت لحظة.
وبعدين قال
لأن أحمد سرق مني حاجة أهم من الفلوس.
اتوترت.
إيه؟
اسمي.
فتح ملف على اللابتوب.
ظهر عقد.
وبعدين تحويلات.
وبعدين مراسلات.
فؤاد أشار للشاشة.
أحمد استخدم شركتي في معاملات أنا ماوافقتش عليها.
سارة قاطعته
وعندك دليل؟
عندي.
فتح ملف تاني.
كان فيه تسجيل صوتي.
ضغط تشغيل.
صوت أحمد ظهر واضح
متقلقش يا كريم، إيلين عمرها ما هتراجع التفاصيل دي.
حسيت بقشعريرة.
الصوت استمر
هي بتحط مرتبها في الحساب وبتثق فيا. وإحنا هنرجع الفلوس قبل ما تلاحظ.
سارة وقفت التسجيل.
بصتلي.
ده مهم جدًا.
لكن أنا كنت مركزة في جملة واحدة.
هنرجع الفلوس.
سألت
هو كان ناوي يرجعها؟
فؤاد هز راسه.
كان ناوي لحد ما حصلت مشكلة.
إيه المشكلة؟
بص لي مباشرة.
كريم خسر الفلوس كلها.
سكتنا.
كلها؟
كلها.
قعدت على الكرسي.
يعني أحمد سرق من حسابنا علشان يغطي خسارة كريم؟
دي الصورة اللي عندنا لحد دلوقتي.
سارة قالت
لحد دلوقتي؟
فؤاد رد
لأن فيه جزء ناقص.
فتح صورة قديمة.
كانت نفس الصورة اللي وصلتني.
بس المرة دي ظهر طرف الصورة بالكامل.
كان فيه شخص خامس واقف بعيد.
قلت
مين ده؟
فؤاد ما ردش.
سارة قربت من الشاشة.
وبعدين قالت
إيلين بصي كويس.
بصيت.
الرجل كان ماسك ظرف بني.
وفي إيده التانية
بطاقتي الشخصية.
شهقت.
دي بطاقتي!
فؤاد قال
بالضبط.
بطاقتي كانت معايا طول الوقت!
إنتِ متأكدة؟
بدأت أفتكر.
قبل جوازي بأيام، أحمد طلب مني بطاقتي بحجة إنه هيخلص أوراق الشقة.
رجعها لي بعدها بيوم.
كنت فاكرة إن الموضوع طبيعي.
سارة قالت
هو استخدمها في إيه؟
فؤاد فتح ملف أخير.
ظهر عقد.
والاسم كان
إيلين محمود.
أنا.
لكن التوقيع
ماكانش توقيعي.
حطيت إيدي على فمي.
ده تزوير.
فؤاد قال
العقد ده اتستخدم لإتمام معاملة مالية كبيرة.
قد إيه؟
سكت.
وبعدين قال
مليون وسبعمية ألف جنيه.
حسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني.
مليون وسبعمية؟
سارة قلبت الأوراق بسرعة.
المعاملة دي تمت إمتى؟
فؤاد رد
من حوالي ستة شهور.
يعني
بعد ما اكتشفت التحويلات ب ألف جنيه، بست شهور تقريبًا.
سارة قالت
وده يفسر ليه أحمد كان مستعجل يطلقها.
بصيت لها.
إزاي؟
لأنه لو حصل تحقيق، ممكن يحاول يقول إن إنتِ كنتِ عارفة أو مشاركة.
صمت رهيب نزل على المكان.
وبعدين موبايل فؤاد رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
لازم تمشوا دلوقتي.
سارة سألت
ليه؟
قال
أحمد عرف إنكم هنا.
قلبي وقع.
عرف إزاي؟
فؤاد بص ناحية الباب.
لأن فيه عربية واقفة من عشر دقايق قدام المخزن.
سارة شدت إيدي.
يلا.
لكن قبل ما نخرج، فؤاد مسكني من دراعي.
إيلين.
بصيت له.
قال بصوت منخفض
فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما تمشي.
إيه؟
الراجل اللي في الصورة
سكت.
مش موظف عند أحمد.
أمال مين؟
بصلي في عيني.
ده الشخص اللي أحمد كان بيدفع له فلوس كل شهر علشان يفضل ساكت.
ساكت عن إيه؟
فؤاد قال
عن اللي حصل قبل جوازك بأسبوعين.
وفجأة
سمعنا صوت خبطة قوية على باب المخزن.
وبعدها صوت راجل من بره
إيلين! افتحي الباب!
كان صوت أحمد الجزء الخامس
صوت أحمد خلّى الدم يتسحب من وشي.
إيلين! أنا عارف إنك جوه!
بصيت لسارة.
همست
إزاي عرف إننا هنا؟
فؤاد كان واقف ثابت، لكن عينيه اتحركت ناحية باب جانبي في آخر المخزن.
من هنا.
جرينا وراه.
قبل ما نوصل للباب، سمعنا خبطة أقوى.
افتحي يا إيلين!
سارة شدتني من إيدي.
بسرعة!
خرجنا من الباب الخلفي، وجرينا في ممر ضيق بين مخزنين.
كنا لسه بنجري لما سمعنا صوت عربية بتتحرك.
فؤاد أشار لعربية قديمة كانت مركونة بعيد.
اركبوا!
ركبت أنا وسارة في الخلف، وهو ساق بسرعة.
فضلت باصة من الشباك.
العربية اللي كانت قدام المخزن خرجت وراينا.
قلت
هو لاحقنا!
فؤاد رد
عارف.
هنعمل إيه؟
هنروح مكان أحمد عمره ما هيفكر يدور فيه.
بعد حوالي نص ساعة، وقف قدام مبنى قديم.
نزلنا.
طلعنا الدور التالت.
دخلنا شقة صغيرة.
أول ما قفل الباب، سارة قالت
دلوقتي لازم نعرف الحقيقة كاملة.
بصيت لفؤاد.
إنت قلت إن فيه حاجة حصلت قبل جوازي بأسبوعين.
فؤاد قعد.
فضل ساكت شوية.
وبعدين قال
قبل ما تتجوزي أحمد، كان فيه مشروع كبير.
مشروع إيه؟
مشروع عقارات، وأحمد كان مسؤول عن جزء من الحسابات.
وبعدين؟
اكتشفنا إن فيه مبالغ بتخرج من الشركة من غير مستندات سليمة.
سارة سألت
وأحمد كان المسؤول؟
مش لوحده.
سألته
مين معاه؟
بصلي مباشرة.
كريم.
سكت.
يعني الاتنين كانوا بيعملوا كده؟
حسب المستندات اللي عندي، أيوه.
قلت
طب وإيه علاقتي أنا؟
فؤاد رد
إنتِ ماكانش ليكي علاقة.
أمال ليه استخدموا بطاقتي؟
لأنهم كانوا محتاجين اسم نظيف.
حسيت بالغضب.
يعني استغلوني؟
أكتر مما تتخيلي.
سارة فتحت الفلاشة.
نشوف اللي عليها.
وصلنا اللابتوب.
ظهر مجلد كبير.
جواه عشرات الملفات.
تحويلات.
عقود.
صور بطاقات.
مراسلات.
وتسجيلات.
فتحت سارة أول تسجيل.
صوت أحمد
إيلين هتتجوزني الشهر الجاي. حسابها كويس ومفيش عليه مشاكل.
صوت كريم
وهتوافق؟
أحمد ضحك.
دي واثقة فيا ثقة عمياء.
قفلت سارة التسجيل.
أنا ما اتكلمتش.
كنت بحاول أستوعب إن الشخص اللي كنت بحكيله كل أسراري
كان بيتكلم عني كأني مجرد وسيلة.
فتحت سارة تسجيل تاني.
صوت كريم
ولو سألت عن الفلوس؟
أحمد
أقول لها استثمار.
كريم
ولو اكتشفت؟
أحمد
مش هتكتشف.
سكت التسجيل.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
سارة مدت إيدها لي.
لكن قبل ما تمسك إيدي، ظهر إشعار على اللابتوب.
تم تسجيل الدخول إلى حسابك.
سارة اتجمدت.
إيلين حد داخل على حسابك دلوقتي.
إزاي؟
أحمد.
قمت بسرعة.
لازم أغير الباسورد.
سارة مسكت إيدي.
استني.
إيه؟
خلينا نعرف هو بيدور على إيه.
فتحت صفحة النشاط.
كان أحمد دخل على البريد الإلكتروني.
وبعدين على الملفات السحابية.
وبعدين
على مجلد اسمه أسوان.
بصيت لسارة.
ده ملف نقلي.
أيوه.
يعني هو عرف إني رايحة أسوان؟
سارة ما ردتش.
لأن إشعار جديد ظهر.
تم فتح ملف حجز السفر.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
هو عارف كل حاجة.
فؤاد قال
لأ.
وبص للشاشة.
هو عارف إنك ناوية تمشي.
إيه الفرق؟
الفرق إنك لسه ماعرفتيش ليه هو مرعوب من أسوان بالذات.
سألته
ليه؟
فؤاد قام وفتح درج صغير.
طلع منه ظرف أبيض.
حطه قدامي.
لأن الشخص اللي أحمد كان بيدفع له علشان يسكت
فتح الظرف.
طلع منه صورة.
موجود في أسوان.
بصيت للصورة.
كان نفس الرجل الغريب اللي ظهر في الصورة القديمة.
وتحت صورته كان مكتوب
شاهِد القضية.
لكن قبل ما أقدر أسأل أي حاجة
وصلتني رسالة من أحمد.
فتحتها.
كانت جملة واحدة
لو سافرتي أسوان، مش هتكوني رايحة تبدأي حياة جديدة هتكوني رايحة تقابلي الشخص اللي تسبب في كل اللي حصل.
وبعدها بثواني وصلت صورة جديدة.
صورة ليّا أنا
قدام بيتنا في المنصورة.
ومكتوب تحتها
أنا شايفك من زمان يا إيلين الجزء السادس
إيدي بدأت ترجف وأنا ماسكة الموبايل.
الصورة كانت متصورة من بعيد، من الناحية التانية للشارع.
أنا واقفة قدام بيت أمي.
يعني أحمد كان بيراقبني فعلًا.
سارة أخدت الموبايل مني وقالت
ما ترديش.
بس هو عارف مكاني!
وده بالظبط اللي عايزنا نفكر فيه.
بصيت لها باستغراب.
يعني إيه؟
سارة قربت الصورة من عينيها.
الصورة دي مش جديدة.
إزاي؟
بصي على العربية اللي وراكي.
ركزت.
كانت عربية قديمة لونها أبيض.
سارة فتحت صورة تانية من يوم خروجنا من بيت حماتك.
نفس العربية كانت واقفة عند آخر الشارع.
سكتنا.
فؤاد قال
يعني أحمد مش هو اللي بيتابعك بنفسه.
سألته
أمال مين؟
الشخص اللي كان واقف في الصورة.
حسيت بقشعريرة.
شاهِد القضية؟
فؤاد هز راسه.
اسمه سامح.
سارة سألت
سامح إيه؟
سامح البدري.
فتح فؤاد ملفًا قديمًا.
كان موظف حسابات عندنا.
وبيعرف أحمد؟
أكتر مما تتخيلي.
قلبت الورقة.
كان فيها صورة سامح، وبياناته.
طيب هو ليه بيساعد أحمد؟
فؤاد قال
في البداية كان بيخاف منه.
وبعد كده؟
بعد كده بقى عنده سبب يخليه يتكلم.
سألته
إيه السبب؟
فؤاد سكت.
وبعدين قال
أخوه مات.
اتوترت.
مات إزاي؟
حادث عربية.
وإيه علاقة أحمد؟
فؤاد بص لسارة.
وبعدين قال
الحادث حصل في نفس الأسبوع اللي اختفت فيه أول دفعة من أموال الشركة.
سارة فهمت.
يعني
 

تم نسخ الرابط