دا ولد يا دكتور

لمحة نيوز


مكانش مجرد تبديل أطفال
كان فيه حد بيحاول يمحو وجود بنتي من الأساس.
وفي اللحظة اللي كنت مستعدة أعرف مين صاحب الخطة
محمود قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
مريم أنا مش أبو آدم.
سكت.
وبص لي وهو بيبكي
وأنا كمان مش جوزك الحقيقي.
لكن قبل ما أستوعب كلامه، أمي قالت
دي مش الصدمة يا مريم
الصدمة إن محمود الحقيقي مات من خمس سنين في نفس يوم ولادتك.
والراجل اللي عاش معاكي الخمس سنين دول
كان شخص تاني تمامًا.
وساعتها بدأت أفهم ليه كل ما أسأله عن يوم ولادة آدم كان بيهرب من الإجابة.
لكن السؤال اللي فضل معلق في دماغي
لو محمود مات يوم الولادة مين الراجل اللي عاش معايا خمس سنين؟بصيت لمحمود وأنا حاسة إن الكلام اللي سمعته مش ممكن يكون حقيقي.
إنت مش محمود؟
هز راسه ببطء.
اسمي الحقيقي ياسر.
رجعت خطوة لورا.
طب محمود فين؟
سكت.
أمي هي اللي ردت
مات في المستشفى يوم ولادتك.
حسيت إن الدنيا اسودّت قدام عيني.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
عرفت بعدين لكن مكنتش أعرف إن ياسر هيكمل مكانه.
بصيت لياسر بغضب
وإزاي عشت معايا خمس سنين؟ إزاي كنت بتنام جنبي وبتكلمني وبتربي ابني؟
قال بصوت مكسور
لأن محمود قبل ما يموت كان سايب وصية.
وصية بإيه؟
طلع من جيبه ظرف قديم ومدهولي.
فتحت الظرف بإيد بتترعش.
كان فيه تسجيل مكتوب بخط محمود
مريم، لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أنا مت. متصدقيش أي حد يقول لك إن بنتك ماتت. بنتك عايشة.
وقفت عن القراءة.
بنتي عايشة.
رجعت أقرأ.
أبويا عرف إن عندي بنت من مريم، وقرر ياخدها ويخليها باسم واحدة تانية، عشان يضغط عليا أتنازل عن نصيب أمي في الشركة. لو حصل لي حاجة، ياسر هو الشخص الوحيد اللي أثق فيه. خليه يعيش مكاني لحد ما مريم تعرف الحقيقة وتحمي ولادها.
رفعت عيني لياسر.
يعني إنت كنت بتحميني؟
قال
في الأول آه.
وفي الآخر؟
سكت.
في الآخر حبيتك.
الكلمة دي وجعتني أكتر مما توقعت.
متقولش الكلام ده دلوقتي.
نزل عينه للأرض.
عارف.
أمي قربت مني.
لازم تروحي لبنتك.
في نفس اللحظة، تليفوني رن.
رقم غريب.
رديت.
صوت راجل كبير قال
لو عايزة بنتك تفضل عايشة، متقربيش من نهى.
اتجمدت.
مين؟
الشخص اللي كان ماسك كل الخيوط من البداية.
وقفل.
بصيت لياسر.
لازم نروح لها.
قال بسرعة
لأ.
بنتي هناك!
بالضبط وده اللي يخلي المكان أخطر مكان تروحيه.
لكن قبل ما نكمل كلامنا، وصلني فيديو على واتساب من رقم مجهول.
فتحته.
كانت بنت صغيرة قاعدة على كرسي.
نفس الضفيرتين.
نفس علامة الفراشة.
وكان في صوت من ورا الكاميرا بيقول
قولي لماما اسمك.
البنت بصت للكاميرا وقالت
اسمي ليان.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
أنا كنت طول عمري فاكرة إن ابني اسمه آدم فقط.
لكن في اللحظة دي فهمت إن عندي بنت اسمها ليان.
وفجأة ظهر جزء من وجه الراجل اللي بيصور.
اتسمرت.
الوش كان مألوفًا جدًا.
قلت
ده أبو محمود.
أمي شهقت.
مستحيل ده مات من سنتين!
ياسر قرب من الموبايل.
لأ.
بص لي وقال
الراجل ده مش أبو محمود.
أمال مين؟
رد وهو بيبص للفيديو
ده أخوه التوأم.
سكتنا كلنا.
وبعدها وصلت رسالة جديدة
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، تعالي لوحدك على المستشفى القديمة الساعة 12 بالليل.
بصيت للساعة.
كانت 1117.
لكن قبل ما أتحرك، آدم مسك إيدي.
ماما هو أنا عندي أخت؟
نزلت لمستواه..
أيوه يا حبيبي.
ابتسم لأول مرة من يوم ما بدأت الكارثة.
هترجع معانا؟
بصيت لياسر.
ثم لأمي.
وقلت
المرة دي محدش هياخد مني ولادي.
وصلنا المستشفى القديمة قبل منتصف الليل بدقائق.
المكان كان مهجور، والأنوار كلها مطفية.
دخلت وأنا ماسكة كشاف الموبايل.
وفجأة سمعت صوت بنت صغيرة من آخر الممر
ماما؟
جريت ناحية الصوت.
لكن قبل ما أوصل، النور اشتغل مرة واحدة.
كانت ليان واقفة قدامي.
وبجانبها نهى.
نهى كانت بتعيط.
خدي بنتك يا مريم.
جريت وحضنت ليان.
البنت مسكت في رقبتي وقالت
كنت عارفة إنك هتيجي.
سألتها
مين قال لك إني ماما؟
أشارت خلفي.
لفيت.
ولقيت ياسر واقف عند الباب.
لكن ليان أول ما شافته، قالت
مش هو.
بصيت لها.
أمال مين؟
أشارت ناحية غرفة العمليات القديمة.
الراجل اللي كان بييجي لي كل شهر.
فتحنا باب الغرفة.
وكانت الصدمة هناك
على الحائط صورة كبيرة لي ولمحمود يوم فرحنا.
لكن تحت الصورة كان فيه اسم مكتوب
الأسرة البديلة.
وبجانبها ملف كامل فيه صور ليان وآدم من يوم ولادتهم.
فتحت أول صفحة.
وقرأت الجملة
الخطة بدأت قبل زواج مريم بشهرين.
رفعت عيني وأنا مش فاهمة.
نهى قربت مني وقالت
مريم في حاجة لازم تعرفيها.
إيه؟
قالت
محمود ماكنش هو اللي اختارك تتجوزيه.
سألتها
أمال مين؟
نهى بصت للملف.
أبو محمود.
وبعدين قالت جملة كانت أخطر من كل اللي عرفته
لأن محمود كان متجوزك عشان يخلف منك طفلين.
بصيت لها.
وليه؟
نهى فتحت الصفحة الأخيرة.
وكان فيها اسم واحد فقط.
اسم أمي.
رفعت عيني ناحية أمي.
لكنها كانت اختفت.
اختفت من الممر.
وساعتها أدركت إن الشخص اللي كنت فاكرة إنه الضحية
ممكن يكون هو العقل المدبر لكل اللي حصل جريت في الممر أدور على أمي.
ماما!
مفيش رد.
رجعت للغرفة وأنا ماسكة الملف، ووشي كله أسئلة.
بصيت لنهى
إنتِ عارفة حاجة عن أمي؟
هزت رأسها وهي بتبكي.
أكتر مما تتخيلي.
اتكلمي!
قالت
أمك كانت شريكة أبو محمود في كل حاجة.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
شريكة في إيه؟
نهى فتحت الملف وأشارت لصفحة قديمة.
قبل جوازك من محمود، أبو محمود كان عارف إن ابنه عنده مشكلة تمنعه من الإنجاب.
بس محمود كان طبيعي.
ده اللي إنتِ كنتِ فاكرانه.
سكتت لحظة، وبعدين كملت
كان فيه علاج وتجارب طبية عملها في السر، وأمك كانت عارفة.
بصيت لها باستغراب.
وإيه علاقة ده بولادي؟
نهى ردت
علاقة كبيرة.
فتحت صفحة تانية.
كان فيها تقرير طبي قديم، لكن الاسم مطموس.
وتحته جملة
الحمل بتوأم تم بنجاح.
إيدي بدأت ترتعش.
يعني إيه؟
نهى قالت
محمود كان عارف من البداية إنك حامل في توأم.
وأنا؟
إنتِ كنتِ فاكرة إنك حامل في طفل واحد.
اتراجعت خطوة.
مستحيل.
نهى قربت مني.
أمك هي اللي أخفت عنك الحقيقة.
سمعت صوت خطوات في الممر.
اتلفتنا إحنا الاتنين.
ظهر ياسر.
لازم نمشي حالًا.
سألته
فين أمي؟
راحت تقابل الراجل اللي بعت لنا الفيديو.
مين هو؟
قال
الشخص الوحيد اللي يقدر يثبت مين كان موجود في غرفة العمليات يوم ولادتك.
خرجنا من المستشفى.
لكن وأنا ماشية، ليان شدت إيدي.
ماما
نعم يا حبيبتي؟
قالت
الراجل ده كان بيقول لي إن عندي أخ.
بصيت لها.
قال لك اسمه إيه؟
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
آدم.
بصيت ناحية ابني.
كان واقف جنب ياسر.
وفجأة فهمت حاجة.
لو آدم وليان توأم
يبقى العلامة اللي عند ليان هي علامة وراثية.
لكن ليه آدم مفيهوش العلامة؟
رجعنا البيت، وأول حاجة عملتها إني فتشت في أوراق ولادتي القديمة.
لقيت شهادة الميلاد.
آدم محمود
لكن تاريخ الميلاد كان صحيح.
فتحت درج تاني.
لقيت شهادة تطعيم قديمة.
الاسم
آدم محمود.
لكن تحت الاسم رقم ملف مختلف عن كل أوراقه.
اتصلت بالدكتور حسام.
دكتور، رقم الملف ده معناه إيه؟
سكت.
وبعدين قال
مريم الرقم ده مش لآدم.
أمال لمين؟
قال
لليان.
قفلت المكالمة وأنا مش قادرة أصدق.
يعني كل الأوراق اللي معايا من خمس سنين كانت مزورة.
وفي وسط دوامة الأسئلة، وصلني اتصال من رقم مجهول.
رديت.
صوت أمي.
مريم، اسمعيني ومتقاطعيش.
إنتِ فين؟
مع الشخص اللي كان بيحاول يحميك.
إنتِ اللي خطفتي بنتي!
لأ.
إنتِ اللي زورتي الأوراق!
أيوه.
سكتُّ.
ليه؟
أمي بدأت تبكي.
لأن أبو محمود كان هيقتل ليان.
شهقت.
ليه؟!
قالت
لأن ليان مش مجرد بنت هي مفتاح يثبت إن نص ثروة العيلة ملك ليكي ولأولادك.
بصيت لياسر.
أمي كملت
أبو محمود كان عامل شركة سرية باسم طفل لم يولد بعد، وكل الأموال كانت هتتحول ليه لما يكبر.
وليان كانت الوريثة؟
أيوه.
ثم سكتت.
قلت
طب محمود؟
قالت
محمود اكتشف الحقيقة.
وعمل إيه؟
حاول يهرب بيكم.
صوتها اتكسر.
لكنهم لحقوه في المستشفى.
غمضت عيني.
كل الذكريات بدأت تتجمع.
الهدوء الغريب يوم الولادة.
الناس اللي كانت داخلة خارجة.
كلام حماتي.
الخوف اللي شوفته في عين محمود.
وأخيرًا فهمت سبب إن ياسر عاش مكانيه.
محمود كان متوقع موته.
وكان عايز حد يكمل حياته ويحمي أولاده.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه ناقص.
قلت لأمي
لو إنتِ كنتِ بتحميني ليه خليتي ليان تروح لنهى؟
سكتت طويلًا.
وبعدين قالت
لأن نهى كانت أختك.
اتجمدت.
أختي؟!
أبو محمود كان متجوز أختك من أبوك قبل ما يتجوز أمك.
إيه؟!
ونهى هي اللي أنقذت ليان من المستشفى.
بصيت لنهى.
كانت بتبكي.
أنا مكنتش عارفة إن مريم أختي غير من سنتين.
قربت مني.
لكن في حاجة تانية لازم تعرفيها.
إيه؟
نهى مدت لي موبايلها.
على الشاشة كان فيه تسجيل صوتي.
ضغطت تشغيل.
وسمعت صوت محمود.
لكن الكلام اللي قاله خلاني أحس إن قلبي توقف
مريم لو وصل لك التسجيل ده، يبقى الخطة نجحت.
سكت لحظة.
ثم قال
بس في سر واحد محدش يعرفه حتى ياسر.
بصيت لياسر.
وشه اتغير.
وسمعت محمود يكمل
ياسر مش الشخص اللي أنا اخترته يحميكم هو الشخص اللي كان المفروض يقتلكم.
انتهى التسجيل.
رفعت عيني ببطء.
ياسر كان واقف قدامي.
لكن المرة دي
كان ماسك مسدس.
وقال
مريم متخافيش.
ثم نظر إلى ليان وآدم.
أنا كنت ناوي أقتلكم فعلًا
وسكت لحظة.
لحد ما عرفت مين أمكم الحقيقية فضلت باصة لياسر وهو ماسك السلاح، وإيدي بتشد على إيد ليان من غير ما أحس.
آدم كان واقف ورايا، ومش فاهم ليه كل الكبار حواليه بيتكلموا بصوت عالي.
قلت لياسر
يعني إنت كنت داخل حياتي عشان تقتلني؟
هز رأسه.
أيوه.
طب ليه ما قتلتنيش؟
بص لآدم وليان.
لأن محمود سبقني.
سبقك إزاي؟
طلع فلاشة صغيرة من جيبه وحطها على الترابيزة.
محمود عرف إني مأجور من أبوكِ.
اتصدمت.
أبويا؟
أيوه. والدك كان شريك في الخطة من البداية.
حسيت إن كل حاجة حواليا بتنهار.
أبويا؟ ده كان رافض يتكلم معايا من سنين!
لأنه كان بيحاول يبعدك عنهم بعد ما اكتشف الحقيقة.
دخلت أمي فجأة.
كانت بتعيط.
كفاية يا ياسر.
بص لها.
إنتِ اللي لازم تقولي لها الباقي.
بصيت لأمي.
باقي إيه؟
قالت
والدك مش أبوكِ الحقيقي.
سكت البيت كله.
ضحكت من الصدمة.
كفاية بقى! كل شوية حد يطلع لي بحقيقة جديدة!
أمي قربت مني.
إنتِ بنت رجل تاني رجل كان شريك أبو محمود في الشركة.
ومين الرجل ده؟
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت باب البيت بيتفتح.
لفينا.
كان والدي واقف.
لأول مرة من سنين أشوفه قدامي.
بص لي، ثم بص لليان وآدم.
وقال
أنا أبوهم الحقيقي.
شهقت.
إيه؟!
هز رأسه.
أنا أبو ليان وآدم البيولوجي.
رجعت خطوة.
مستحيل محمود كان جوزي.
قال
محمود كان زوجك، لكن الحمل حصل قبل الجواز.
بصيت لأمي.
إنتِ كنتِ عارفة؟
هزت رأسها.
أيوه.
والدي كمل
محمود عرف الحقيقة بعد الجواز، لكنه حبك وحب الأطفال، وقرر يحميكم.
سألته
طب ليه كل ده حصل؟
قال
لأن أبو محمود كان عايز الأطفال يختفوا. كان عارف إن التحاليل هتثبت إن ليهم حق في جزء كبير من ممتلكات الشركة.
قلت
وليان؟
اتاخدت من المستشفى عشان يستخدموها كوسيلة ضغط.
وآدم؟
صمت.
قلت
آدم إيه؟
والدي بص ناحية ابني.
آدم ما اتاخدش.
يعني إيه؟
قال
آدم هو الطفل اللي خرج معاكِ من المستشفى.
نظرت له.
طب ليه الدكتور قال إن اللي خرج كانت بنت؟
هنا دخل الدكتور حسام، وكان واقف عند باب الشقة.
قال
لأن اللي شافتها عيني وقتها كانت ليان.
بصيت له.
يعني آدم كان فين؟
قال
كان في حضّانة تانية.
مين جابه؟
الدكتور بص لياسر.
ياسر قال
أنا.
اتصدمت.
إنت؟
أيوه. محمود طلب مني أجيب آدم بعد ما اتأكد إنهم ناويين ياخدوا ليان.
قلت
طب ليه خبيت الحقيقة خمس سنين؟
قال
لأن كل ما كنتِ تعرفي، كانوا هيعرفوا إن ليان عايشة.
فجأة رن جرس الباب.
الكل سكت.
ياسر رفع السلاح.
والدي قال
محدش يتحرك.
الباب اتفتح لوحده.
دخلت حماتي سعاد.
لكنها مكنتش لوحدها.
كان معاها رجل كبير.
أول ما شفته، الدكتور حسام شهق.
إنت؟!
بصيت له.
مين ده؟
قال
أبو محمود.
سعاد ابتسمت.
كفاية لعب.
بصت لي مباشرة.
هاتي البنت.
ضمّيت ليان لصدرى.
مش هتاخديها.
قالت
إنتِ فاكرة إن الموضوع فلوس؟
وبعدين طلعت ورقة قديمة وحطتها على الترابيزة.
شوفي بنفسك.
فتحت الورقة.
كانت نتيجة تحليل DNA.
النتيجة كانت بتقول إن ليان وآدم
مش إخوات توأم.
رفعت عيني بصدمة.
إيه؟
سعاد قالت
لأن واحد منهم مش ابنك أصلًا.
بصيت لآدم.
وبعدين لليان.
وفجأة تذكرت كلام الدكتور يوم الكشف
عاملة إيه بنتك الأميرة؟
هو ما قالش ابنك.
هو كان بيتكلم عن ليان.
لكن السؤال الحقيقي بقى
لو ليان بنتي فعلًا مين آدم؟
وفي اللحظة اللي بصيت فيها للنتيجة، اكتشفت اسمًا مكتوبًا في أسفل الصفحة
اسم الطفل لم يكن آدم محمود.
كان
آدم ياسر إيدي وقفت مكانها وأنا ببص للاسم.
آدم ياسر.
رفعت عيني ناحية ياسر.
آدم ابنك إنت؟
وش ياسر اتغير.
مريم، اسمعيني
صرخت
جاوبني!
سكت ثواني، وبعدين قال
أيوه.
حسيت إن الأرض بتنسحب من تحت رجلي.
يعني طول الخمس سنين دول كنت بتربي ابنك قدامي وأنا فاكرة إنه ابني؟
هز رأسه.
الموضوع مش كده.
أمال إزاي؟!
والدي تدخل
لأن آدم اتبدل بطفل تاني يوم الولادة.
بصيت له.
طفل مين؟
قبل ما يرد، الدكتور حسام قال
الطفل اللي كان المفروض يخرج مع مريم كان ولد لكن بعد الولادة حصل تبديل بين طفلين.
بصيت لآدم.
كان واقف ساكت، ماسك لعبته، ومش فاهم ليه كل الناس بتتكلم عنه.
نزلت لمستواه.
آدم
رفع عينه لي.
نعم يا ماما؟
الكلمة كسرتني.
ضمّيته بقوة.
إنت ابني مهما حصل.
سعاد ضحكت بسخرية.
المشاعر مش هتغير الحقيقة.
لفيت لها.
والحقيقة إنك خبّيتي بنتي خمس سنين.
قالت
أنا اللي حميتها.
حميتيها؟!
أيوه. لو كانت فضلت معاكي، كان أبو محمود قتلها.
بصيت للرجل الواقف جنبها.
كان ساكت.
قال أخيرًا
البنت ليها حق في الميراث، ووجودها لازم يفضل سري لحد ما تكبر.
قلت
عشان الفلوس؟
رد بهدوء
عشان الشركة.
ضحكت بمرارة.
يعني الأطفال بالنسبة لكم كانوا أوراق ملكية؟
لم يرد.
فجأة ياسر قرب مني وقال
في حاجة لسه محدش قالها.
بصيت له.
إيه؟
قال
نتيجة التحليل دي مزورة.
سعاد اتوترت.
متكدبش.
ياسر أخرج فلاشة ثانية.
التحليل الأصلي موجود هنا.
والدي أخدها منه.
منين جبتها؟
من المعمل اللي عمل الفحص.
الدكتور حسام أخذ نفسًا عميقًا.
يبقى لازم نشوف الحقيقة.
فتحنا الملف على اللابتوب.
ظهرت النتيجة.
آدم ابن مريم بيولوجيًا.
شهقت.
وبعدين ظهرت النتيجة الثانية
ليان ابنة مريم بيولوجيًا.
والنتيجة الأهم
آدم وليان توأم.
بصيت لسعاد.
وشها فقد لونه.
قلت
يبقى إنتِ اللي زورتي النتيجة.
لكن ياسر هز رأسه.
لأ.
سألته
أمال مين؟
بص لأمي.
الكل التفت لها.
أمي كانت بتبكي.
أنا.
اتجمدت.
إنتِ؟!
قالت
أنا اللي طلبت تزويرها.
صرخت
ليه؟!
قالت
عشان أحميكي.
من مين؟
بصت لوالدي.
منه.
الكل بص لوالدي.
قالت
أبوكي الحقيقي كان عايز ياخد الطفلين لنفسه ويستخدمهم عشان يسيطر على الشركة.
والدي صرخ
إنتِ بتكدبي!
أمي ردت
لو كنت بكذب، ليه سيبت بنتك تختفي خمس سنين؟
سكت.
وهنا فهمت.
كل واحد فيهم كان بيقول جزء من الحقيقة.
ولا واحد كان بيقولها كلها.
وفجأة دخلت الشرطة.
الكل اتفاجئ.
الضابط قرب مني وقال
حضرتك مريم؟
هزيت رأسي.
أيوه.
عندنا أمر ضبط وإحضار في قضية اختفاء طفلة وتزوير مستندات.
بصيت لسعاد.
لكن الضابط أضاف
وفيه اسم تاني مطلوب.
ثم بص ناحية ياسر.
ياسر محمود.
ياسر ما اتحركش.
سألته
إنت عملت إيه؟
بص لي وقال
الحاجة الوحيدة اللي عملتها إني خبيت عنك الحقيقة.
الضابط مسكه.
وأنا جريت ناحية ليان وآدم.
لكن قبل ما نخرج، الضابط ناداني
مريم، فيه حاجة لازم تعرفيها.
رجعت له.
طلع صورة قديمة.
دي اتسجلت في المستشفى يوم ولادتك.
بصيت للصورة.
كان فيها محمود الحقيقي.
واقف جنب سرير الأطفال.
وفي إيده ورقة.
لكن اللي صعقني إن محمود كان واقف بجانبه شخص آخر.
أنا.
نفس شكلي.
نفس هدومي.
لكن الصورة مؤرخة قبل ولادتي بأربع ساعات.
قلت
دي مش أنا.
الضابط قال
عارفين.
أمال مين دي؟
قلب الصورة.
كان مكتوبًا خلفها
التوأم الآخر لمريم.
رفعت عيني ببطء.
وفهمت إن السر اللي كانوا بيحاولوا يخفوه عني خمس سنين
ماكانش متعلق بطفلين بس.
كان متعلقًا بثلاثة أطفال وُلدوا في نفس الليلة.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت
 

تم نسخ الرابط