عيلة جوزي الكبيرة

لمحة نيوز


متفبركة.
قلت
إيه؟
قال
رسائل ممكن تبين إنك كنتي موافقة.
حسيت إن رأسي بيلف.. قلت
مين اللي عمل كده؟
قال
واحد من العيلة.
قلت
مين؟
قال
مش هقولك دلوقتي.
قلت
ليه؟
قال
عشان هو موجود هنا.
بصيت حواليا.. كلهم كانوا ساكتين.. قلت
مين فيكم؟
محدش رد.. سامح حط الملف على الترابيزة وقال
قبل ما تعرفي اسمه لازم تشوفي آخر ورقة.
فتح الملف.. طلع ورقة عليها توقيع.
قلت
دي إيه؟
قال
إقرار.
قرأته.. كان مكتوب فيه إنني أقر بتحمل مسؤولية مبلغ مالي ضخم وإنني كنت على علم باستخدام بياناتي في معاملات مالية.
قلت
ده مش توقيعي.
قال
عارف.
قلت
مين اللي وقعه؟
قال
الشخص اللي كان بيجهز كل حاجة من البداية.
بصيت لأحمد وقلت
إنت؟
قال
لا.
بصيت لأخوه الكبير.. قال
مش أنا.
بصيت لأخوته.. واحدة قالت
والله ما أعرف.. والتاني قال
إحنا اتورطنا زيّك.
سامح قال
كلهم بيكدبوا.
قلت
أمال مين؟
سامح قرب مني وقال
الشخص ده مش موجود في الشقة.
قلت
فين؟
قال
واقف تحت.
قلبي وقع.. قلت
مين؟
روحنا بسرعة للشباك.. بصيت تحت.. عربية سوداء كانت واقفة قدام البيت.. والباب الخلفي مفتوح.. ورجل واقف جنبها.. ماشوفتش وشه.. لكن كان ماسك ظرف أبيض.
وفجأة موبايلي رن.. رقم مجهول.. رديت.. الصوت قال
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة انزلي لوحدك.
قلت
مين؟
قال
الشخص اللي كان المفروض يفضل ميت في نظر عيلتك.
قلت
إنت سامح؟
قال
أنا واقف فوقك.
بصيت ناحية سامح.. كان واقف جنبي.. فهمت إن اللي بيتكلم مش هو.
الصوت قال
عندك عشر دقايق.. وبعدين هتختفي الحقيقة للأبد.
قفلت المكالمة وبصيت لسامح.. قلت له
مين ده؟
سامح قرب من الشباك وبص للعربية.. وشه اتغير فجأة.. قال
لا.
قلت
إيه؟
قال
ده مستحيل.
قلت
مين؟
قال
أبوكي.
سكت.. قلت
أبويا مات من عشرين سنة.
سامح بصلي وقال
أنا عارف.. لكن الراجل اللي واقف تحت.. هو نفس الراجل اللي دفناه يوم وفاته.
وفي اللحظة دي العربية اتحركت ببطء واختفت من قدام البيت قبل ما نقدر ننزل وراها. وأول ما رجعت أبص للترابيزة لقيت الملف مفتوح والورقة اللي كان فيها الإقرار اختفت.. لكن مكانها كان فيه ورقة جديدة مكتوب عليها بخط إيدي أنا أنا عارفة الحقيقة من البداية ومش هسيبكم تنجوا منها.
فضلت واقفة قدام الترابيزة وأنا ببص للورقة ومش قادرة أفهم إزاي مكتوب عليها بخط إيدي وأنا عمري ما شفتها قبل كده. سامح قرب مني وخد الورقة من إيدي وبص عليها ثواني وبعدين رفع عينه وقال دي مش خطك.
قلت له إنت عرفت منين؟
قال لي عشان أنا الوحيد اللي كان يعرف خطك وإنتي طفلة.
بصيت له وقلت له طب مين كتبها؟
قال مش مهم مين كتبها.. المهم إن الشخص ده كان عايز يخليكي تفتكري إنك إنتي اللي كتبتيها.
قلت له يعني إيه؟
قال يعني حد عايز يلعب بعقلك ويخلي كل دليل يوصلك لنفس النتيجة.. إنك إنتي المسؤولة عن كل حاجة.
أحمد كان واقف بعيد وساكت.. قلت له إنت ساكت ليه؟
قال مش عارف أقول إيه.
قلت له قول الحقيقة.
قال أنا عارف إنك مش مذنبة.
قلت له دي مش إجابة.. سألته مين كان معاه مفتاح شقتنا غيرنا؟
قال أنا وإنتي.
قلت له يبقى مين دخل هنا؟
قال معرفش.
قلت له ومين يعرف مكان أوراقي؟
قال معرفش.
قلت له ومين يعرف إني هكون في المطعم الليلة دي؟
قال معرفش.
سامح قال بصوت هادي أنا أعرف.
قلت له مين؟
قال الشخص اللي صوركم في المطعم كان عارف إنك هتطلبي الحساب وأنك هترفضي تدفعي.. وعارف أنك هترجعي البيت بعدها.. وعارف أنك هتلاقي الظرف قدام الباب.. وعارف حتى أنك هتفتحيه قدام أحمد.
قلت له يعني بيراقبنا؟
قال مش بس بيراقبكم.. ده عارف كل خطوة بتاخديها قبل ما تعمليها.
حسيت بقشعريرة في جسمي.. قلت له طب نعمل إيه؟
قال نخرج من هنا.
قلت له دلوقتي؟
قال أيوه دلوقتي.. قبل ما حد يوصل لنا.
قلت له هنروح فين؟
قال البيت القديم.
قلت له بيت أبويا؟
قال أيوه.. لأن لو الورقة الأصلية لسه موجودة هناك فدي الحاجة الوحيدة اللي ممكن تثبت إن كل اللي حصل كان مدبر من البداية.
أحمد قال أنا جاي معاكم.
قلت له لأ.
قال لازم أجي.
قلت له بعد اللي عملته مش عايزاك معايا.
سامح قال سيبيه ييجي.. لأن لو فضل هنا لوحده ممكن حد يوصله قبلنا.
خرجنا من الشقة بسرعة.. وسامح كان ماشي قدامي وأنا وراه وأحمد آخر واحد قفل الباب وراينا. وأنا نازلة السلم كنت حاسة إن كل خطوة تقربني من حاجة كنت عايشة عمري كله من غير ما أعرفها. ركبت العربية وسامح ساق وأحمد قعد جنبي.. وأنا فضلت ساكتة طول الطريق.
بعد حوالي ساعة وصلنا للبيت القديم. البيت كان في شارع جانبي هادي والبوابة الحديد عليها صدأ واضح والمكان كله كان مهجور من سنين. نزلنا وسامح طلع مفتاح قديم من جيبه.
بصيت له وقلت المفتاح ده معاك من إمتى؟
قال من يوم ما خرجت من البيت وأنا محتفظ بيه.
فتح الباب ودخلنا.. ريحة التراب كانت مالية المكان وكل حاجة كانت مغطاة بطبقة تراب.. لكن الغريب إن التراب قدام غرفة أبي كان متشال من جزء صغير كأن دخل المكان قريب.
قلت حد كان هنا.
سامح انحنى وبص للأرض وقال أيوه.
أحمد قرب وقال ممكن يكون حد من العيلة.
سامح بص له وقال مش من العيلة.
قلت عرفت إزاي؟
قال لأن الشخص ده كان بيدور على حاجة محددة.
دخلنا غرفة أبي وبدأنا نفتش في الأدراج القديمة وتحت السرير وجوا الدولاب. وأنا واقفة قدام مكتبة صغيرة لقيت صورة قديمة وقعت على الأرض. رفعتها.. كانت صورة لأبي مع رجل غريب.
 

تم نسخ الرابط