يوم فرحي
غير استعراض.
ومن غير ما حد يمسك فلوس حد.
وحطينا من أول يوم قاعدة واحدة
بيتنا له باب... واللي يدخل منه يدخل ضيف، مش صاحب قرار.
أما نوال، فعلاقتي بيها فضلت رسمية.
لا منعتها عن ابنها، ولا حاولت أخليه يقطعها.
لكن ما اديتهاش فرصة تاني تتحكم في حاجة تخصني.
ومحمود بدأ يسدد لدينا الفلوس القديمة اللي كانت دفعتها في الشقة، بعد ما هددت إنها المرة دي هتاخد حقها بالطريق القانوني.
وفي يوم، بعد جوازي بحوالي تلات شهور...
افتكرت الرقم الغريب.
فتحت المحادثة.
وكتبت
دينا؟
ردت بعد دقائق
نعم؟
كتبت
يوم ما بعتِلي الرسالة... أنقذتيني من غلطة كبيرة.
الرد اتأخر شوية.
وبعدين قالت
أنا ما أنقذتكِيش يا ملك.
أنا بس نورتلك المكان.
إنتِ اللي قررتي ما تمشيش فيه وإنتِ مغمضة.
ابتسمت.
وقبل ما أقفل المحادثة، سألتها
ندمانة إنك ما اتجوزتيش محمود؟
ظهرت علامة الكتابة.
اختفت.
وبعدين رجعت.
وجالي رد من كلمتين
كل يوم بحمد ربنا.
ضحكت.
قفلت الموبايل.
وأحمد ناداني من الصالة
ملك، الشاي برد!
خرجتله.
وأنا لأول مرة من يوم فرحي كنت حاسة إن الحكاية انتهت فعلًا.
مش لأن المليون ومتين ألف رجعوا.
ولا لأن نوال اتكشفت.
لكن لأني اتعلمت حاجة أهم
الثقة مش معناها إنك تقفل عينيك عن العلامات اللي قدامك...
والحب الحقيقي مش إن حد يقولك
ثقي فيا.
الحب الحقيقي...
إن لما الحقيقة تظهر،
ما يطلبش منك تنكريها عشانه.