دخلت اوضة بالغلط

لمحة نيوز

دخلت أوضة غلط في المستشفى وقعدت 19 يوم جنب راجل محدش بيسأل عليه!
دخلت أوضة 1207 بالغلط وأنا بسلّم طلب فطار
لكن اللي حصل بعدها خلاني أكتشف سر لو ظهر للناس، كان ممكن يهدّ عيلة كاملة ويوقع ناس محدش يقدر يقرب منهم!
أنا اسمي سلمى، عندي 27 سنة، وكنت شغالة دليفري وبنام في عربيتي القديمة بعد ما خسرت شغلي وفلوسي بسبب مرض أمي.
في يوم ممطر، دخلت أوضة 1207 وأنا فاكرة إنها الأوضة اللي بعدها.
لقيت راجل حوالي 39 سنة، نايم على السرير، متوصل بأجهزة كتير، ومفيش حواليه ولا وردة، ولا صورة، ولا حتى كارت زيارة.
كرسيين فاضيين بس كأن محدش عمره جه له.
كنت هخرج، لكن عيني جت على إيديه.
ضوافره كانت طويلة وصوابعه بدأت تتقلص من قلة الحركة.
افتكرت أمي وهي في المستشفى.
سابني قلبي ومقدرتش أمشي.
حطيت الفطار، طلعت كراسة الرسم من شنطتي وقعدت جنبه.
وبدأت أرسم وشه.
وبعدها بدأت أحكيله.
حكيتله عن أمي، وعن أختي مريم اللي عندها 20 سنة وبتدرس في الجامعة، وعن الديون اللي غرقت فيها، وعن إني كنت بشتغل طول اليوم بين الدليفري والمخبز عشان أخلي أختي تكمل تعليمها.
وحكيتله عن حاجات عمري ما قدرت أحكيها لحد
حتى عن جوزي السابق كريم، اللي كان بيتحكم في فلوسي وحركتي، وفي مرة حصلت مشكلة بينا انتهت بإصابتي في إيدي، ولما روحت المستشفى قلت للدكتور إني وقعت.
هو مكنش بيرد.
ولا مرة فتح عينه.
لكن أنا فضلت أروح له كل يوم.
وفي اليوم التالت، الممرضة نهى شافتني وأنا بحرك صوابعه، فقالتلي
لو هتحركي إيده، امسكي المفصل من فوق كده.
ومن ساعتها بقيت أروح له كل يوم الساعة 640 الصبح.
19 يوم
أنا برسم، وهو ساكت.
لحد اليوم ال.
كنت برسم مطبخ بسيط شباك مفتوح، ترابيزة، وكرسيين.
وقلتله وأنا برسم
نفسي في يوم أصحى وأعيش حياة عادية من غير ما حد يطلب مني حاجة.
وفجأة
سمعت صوت مبحوح ورايا
المطبخ كان فيه كرسيين.
القلم وقع من إيدي.
بصيتله وأنا مش قادرة أتكلم.
عينيه كانت مفتوحة لأول مرة.
وبصلي وقال
أنا كنت سامعك من أول يوم.
سألته بصوت بيرتعش
إنت مين؟
قال
أنا اسمي محمود السيوفي.
وساعتها بس بدأت أفهم ليه كل اللي في المستشفى كانوا بيتعاملوا مع الأوضة دي كأنها ممنوع الاقتراب منها.
لكن اللي مكنتش أعرفه
إن دخولي الغلط لأوضة 1207 كان أول خطوة في كارثة هتغيّر حياتي وحياة ناس كتير جدًا.
بعد أقل من ساعة، اكتشفت إن محمود السيوفي مش راجل أعمال عادي خالص.
اسمه كان مرتبط بشركات نقل، وملهى ليلي، وشركات كتير محدش فاهم أصل فلوسها إيه.
والأخطر من كده
إن أخوه شريف ورجل الأمن اللي بيشتغل معاه، حسام الدمنهوري، كانوا مسيطرين على كل حاجة حواليه.
اتسألت عن حياتي كلها.
مين بيشتغل معايا؟
مين بيعرفني؟
مين طلب مني أدخل أوضة 1207؟
وليه كنت بروح لمحمود كل يوم؟
محمود نفسه طلب يقابلني تاني يوم.
حط قدامي شيك ب 220 ألف جنيه وقال
سدي ديونك وساعدي أختك.
زقيت الشيك ناحيته وقلت
لو أخدته، ال يوم دول هيبقوا شغل وأنا مكنتش بشتغل عندك.
بصلي فترة طويلة كأنه مش مصدق اللي سمعه.
بعدها بساعات، أخوه شريف استناني جنب عربيتي.
عرض عليا مبلغ كبير عشان أسيب القاهرة وأختفي.
وبعدين سألني
إنتِ شغالة لحساب مين؟
ضحكت من الصدمة وقلتله
أنا؟ أنا شغالة دليفري وباخد شيفتات في مخبز!
لكن بعدها بأيام
حياتي كلها بدأت تنهار.
خسرت شغلي.
والشغل التاني كمان.
عربيتي اتكسرت واتدمرت.
وكريم، جوزي السابق، ظهر فجأة وبدأ يسأل عن أختي مريم.
وبعدها
كراسة الرسومات اللي فيها ال رسمة اختفت.
اتصلت بالممرضة نهى وأنا منهارة.
قالتلي
متقلقيش أنا كنت بصور الرسومات كل يوم.
فتحت الصور واحدة واحدة.
لحد ما وقفت عند رسمة أنا نفسي مش فاكرة إني رسمتها.
كان فيها راجل واقف عند باب أوضة محمود.
لابس بالطو أبيض ونضارة فضية.
وعلى إيده علامة غريبة عبارة عن 3 أرقام رومانية.
أخدت الصورة وروحت لمحمود.
أول ما شافها
سكت.
فضل باصص للصورة حوالي 4 ثواني.
وبعدين رفع عينه وقال جملة خلت الدم يهرب من وشي
الراجل ده عمره ما كان دكتور.
ولما سألته
أمال كان مين؟
بصلي وقال
لو عرفتي هو مين، هتعرفي ليه حاولوا يقتلوني وليه كانوا عايزين ياخدوا الكراسة بتاعتك.
الجزء الثالث والأخير 
بصيت لمحمود وأنا مش فاهمة.
يعني إيه مش دكتور؟ أمال كان بيعمل إيه هنا؟
محمود فضل ساكت شوية، وبعدها قال
قبل ما أدخل المستشفى بأسبوع، اكتشفت إن في حد بيسرق من شركاتي فلوس بمبالغ ضخمة. بدأت أراجع الحسابات بنفسي، واكتشفت إن في تحويلات بتطلع لشركات وهمية.
وإيه علاقة الراجل ده؟
الراجل ده كان مسؤول عن شركة أمن متعاقدة معايا. وكان بيدخل المستشفى باعتباره طبيب متابعة، لكن الحقيقة إنه كان بيدخل يشوف إذا كنت بدأت أتكلم ولا لأ.
اتجمدت مكاني.
تتكلم عن إيه؟
بصلي محمود وقال
عن اللي اكتشفته قبل الحادث.
سألته
حادث؟
هز راسه.
أنا مكنتش داخل المستشفى بسبب مرض. العربية اتخبطت فيا وأنا راجع من اجتماع. الشرطة قالت حادث عادي لكن أنا متأكد إنه مكنش عادي.

تم نسخ الرابط