زوجتي العزيزة حماده هيكل

لمحة نيوز

ذات مساء كان يجلس في منزله..عقب صلاة العشاء بساعه ونصف، وجد نفسه جائعا فتح الثلاجه فلم يجد سوا البيض
والجبن..قال بحنق

_تبا لك يا زوجتي..ذهبت مع الاولاد زيارة لأهلك عدة أيام
ولم تطهي لي سوا طعاما يكفي ليومين..طالت غيبتك
فماذا أفعل الآن..لابد من أن أعتمد على نفسي، وأستعيد ذكرياتي عندما كنت في الجيش

أخرج طبق وقطع فيه ثمرة طماطم مع الفلفل الاخضر والبصل الغير أخضر،ثم كسر بيضتين وقلبهم

بالزيت والملح ووضعهم على النار...سخن رغيفين حتى أحترقا..نظر لهما بحسره وقال

_لا بأس أصبحوا مقرمشين وسيعطوني مذاقا أفضل
جلس على المائده وهو يتناول البيض بالطماطم والفلفل والبصل بالخبز المقرمش تلك الأكله طعمها قد تغير هي كانت وجبته المفضله حين ذاك..لكن الآن تغير الوضع وأصبح معتاد على أكل زوجته اللذيذ

ظهر الأمتعاض على وجهه،وأنهى طعامه سريعا الذي لم يستطع تناول لقمتين منه وجلس أمام

التلفاز لبعض الوقت ودمعت عيناه وهو يقول
_كم أنا (محتاس) بدونك يا زوجتي العزيزة.
نعم أقسوا عليك أحيانا..ولكنك تحملين عني الكثير
حتى في أوقات مرضك..لا تتواني عن خدمتى أنا والأولاد
ترقرقت دمعه من مقلته، وتنامت إلى أنفه رائحة دخان
منبعثه من المطبخ...وقال هو يركض 
_تبا لقد نسيت الشاي على النار
والذي كان وضعه  منذ قرابة الساعه

تفحمت ( كنكة) الشاي والدخان كان يتصاعد بكثافه..ولغباءه

قام بمسكها وهي ساخنة بيده
وألقاها سريعا داخل الحوض ..ثم صرخ بشده بعدما أطفأ نار البوتجاز وفتح النافذه ثم الشفاط لطرد الدخان الذي جعله
يسعل بشده..

دخل الغرفه بسرعه وأخرج كريم مضاد للحرق..ثم وضعه على مكان الاصابه برقق ثم لف ضمادة على يده وبات ليلته وحيدا
يتأوه من الوجع والجوع أيضا.

وأدرك لحظتها كم أن غياب زوجته ترك أثرا كبيرا في حياته
وأن وجودها نعمه كبيرة في البيت وفي حياته  .


#زوجتي العزيزة

#حماده هيكل

تم نسخ الرابط