اخوات جوزي

لمحة نيوز


إنت سبتني ألبس سلسلتها.
صوته اتكسر.
عارف.
قلت
ليه؟
رد
لأنها ما كانتش بتاعتها من الأول.
وقفت مكاني.
بص ناحية أمه.
وقال
جدتي هي اللي اديتهالي وأنا صغير. قالتلي لما تكبر، ادي السلسلة دي للست اللي نفسك تكمل حياتك معاها.
بصيتله.
قال
اديتها لجنى يوم ما طلبت منها الجواز. وبعد ما ماتت، أهلها رجعوهالي.
عيني كانت بتحرقني.
قلت
وبعدين اديتهالي أنا.
قال
أيوه.
قلت
عمرك فكرت إني كان من حقي أعرف؟
قال
كل مرة كنتي بتلبسيها.
الإجابة دي وجعتني أكتر من أي كذبة.
قعدت تاني.
أحمد قرب بجسمه ناحية قدام.
وقال
كنت مكسوف.
قلت
مكسوف إنك حبيتها؟
قال
لأ مكسوف إني أنا اللي عشت بعدها.
حماتي كانت بتمسح دموعها.
أحمد كمل
سنين طويلة كنت حاسس إن لو كملت حياتي يبقى أنا بخون ذكراها. وإن لو حبيت واحدة تانية يبقى كأني بستبدلها. وبعدين عرفتك إنتِ.
لفيت وشي بعيد.
قلت
متحولش الموضوع لقصة رومانسية.
قال بنبرة واضحة
أنا مش بحاول.
وبعدين قال
اللي عملته معاكي غلط.
دي كانت أول جملة اتقالت طول الليلة حسيت إنها سابتلي مساحة أتنفس.
مفيش مبرر.
مفيش هزار.
مفيش طلب إني أفهمه فورًا.
بس كلمة واحدة
غلط.
محمود اتكلم من ورا وقال
والنكتة كانت غلطتنا إحنا كمان.
لفيتله.
كان شكله ندمان فعلًا.
قال
بدأناها بعد ما أحمد اتجوزك. كانت نكتة سخيفة. افتكرنا إن وقت كفاية عدّى.
قلت
ماعدّاش.
قال
لأ.
قلت
وإنتوا كلكم كنتوا عارفين إني مش فاهمة المقصود.
هز راسه.
أيوه.
حماتي قالت بصوت منخفض
وأنا كان لازم أوقفهم.
بصيت لكل واحد فيهم.
طول عشرين سنة، العيلة دي كلها كانت مشتركة في جزء من حياة جوزي أنا ماكنتش أعرف إنه موجود أصلًا.
وده كان أكتر حاجة موجعاني.
مش جنى.
ولا المشهد اللي في المستشفى.
ولا حتى السلسلة.
السر.
بصيت لأحمد.
وقلت
أنا مش هقدر أقولك الليلة إحنا مصيرنا إيه.
قال
فاهم.
قلت
ومعرفش إذا كنت هقدر ألبس السلسلة دي تاني ولا لأ.
قال
أتفهم.
قلت
وإخواتك عمرهم ما هينادوني الزوجة التانية تاني.
محمود رد بسرعة
أبدًا.
أحمد بصله بنظرة.
محمود عدل كلامه وقال
قصدي فعلًا. مش هتحصل تاني.
خرجت مني ضحكة غصب عني.
ماكنتش سعادة.
لكنها كسرت التوتر اللي كان مالي المكان.
أحمد بصلي وقال
أنا حبيت جنى.
قلت
عارفة.
قال
وبحبك إنتِ.
فضلت باصة له.
وقلت
الاتنين ممكن يبقوا صح في نفس الوقت.
عينيه اتمليت دموع.
قلت
وزي ما الاتنين دول صح، فيه حاجة تانية صح برضه إنت حبيتني، وفي نفس الوقت فضلت مخبي الحقيقة عني.
هز راسه.
وقال
صح.
والاعتراف ده كان مهم.
في الأسابيع اللي بعدها، اتكلمنا بصراحة أكتر من أي وقت في سنين جوازنا.
أحمد حكالي كل حاجة.
وأنا حكيتله السكوت والسر أثروا فيا إزاي.
وبدأنا نروح لاستشاري علاقات زوجية.
حطيت السلسلة في علبة المجوهرات بتاعتي.
يمكن ألبسها تاني في يوم.
ويمكن لأ.
لكن الحاجة اللي اتغيرت جوايا إني مبقتش شايفة جنى على إنها الزوجة الأولى.
هي ماكنتش منافسة ليا.
كانت بنت صغيرة انتهت حياتها قبل ما حياتي أنا مع أحمد تبدأ أصلًا.
المشكلة الحقيقية عمرها ما كانت إن أحمد حب واحدة قبلي.
المشكلة إن كل اللي حواليه كانوا عارفين حزنه
إلا أنا.
ولو جوازنا كان هيكمل، كان لازم ميبقاش فيه بيننا خزنة مقفولة تاني.
لا خزنة حقيقية
ولا خزنة جوا القلب.
ولا سر مستخبي لسنين.
أبدًا.

 

تم نسخ الرابط