رجل ضخم
بيت ميبل.
واحد من الجيران شاف أربعة رجالة بيربطوا خيولهم جنب الحظيرة.
وبعدين بدأوا يتسللوا ناحية البيت بهدوء.
بعد كام دقيقة
اتسمع صوت خبط جامد جدًا من جوّه.
إزاز شباك اتكسر.
وصوت ست صرخ.
وبعدين
طلقات نار.
طلقة.
اتنين.
تلاتة.
وبعدها
سكت كل شيء.
ولا واحد من الجيران قدر يقرب من البيت.
مع أول ضوء للصبح، بدأ أهل البلدة يتجمعوا قدام بيت ميبل.
ووصل الشريف هاربر من أوائل الناس.
باب البيت كان مفتوح سنة صغيرة.
دخل الرجالة بحذر.
لكن أول ما دخلوا
اتجمدوا مكانهم.
الترابيزة كانت مقلوبة.
الازاز المكسور كان في كل حتة على الأرض.
وفي آثار طلقات رصاص واضحة على الحيطان.
لكن أكتر حاجة صدمتهم
إن في نص الأوضة كان فيه تلات رجالة مربوطين.
أما
فكانت قاعدة بكل هدوء على الترابيزة.
وكول كان واقف جنبها.
ساعتها بس، ميبل قررت تقول الحقيقة.
الحقيقة اللي خلت كل أهل البلدة يفهموا ليه هي أصرت تتجوز الراجل الغريب.
قبل الليلة دي بأسابيع، كان أخو ميبل الأكبر شغال مساعد لمارشال فيدرالي.
وكان بيحقق في سلسلة هجمات على عربيات البريد.
وكان عنده شك كبير إن المجرمين مش شغالين لوحدهم
وإن حد من جوّه البلدة نفسها بيساعدهم.
لكن بعد فترة قصيرة
أخو ميبل مات.
وقبل موته بفترة قليلة، قدر يبعت لأخته رسالة قصيرة جدًا.
الرسالة كانت بتقول إن مارشال فيدرالي هييجي البلدة عشان يكمل التحقيق.
وكان اسمه
كول.
وعشان كده، أول ما ميبل سمعت اسم الراجل الموجود جوّه القفص، بدأت تشك.
ولما قربت منه في
لمحت حاجة معدنية تحت القميص الممزق.
كانت شارة المارشال.
في اللحظة دي فهمت كل حاجة.
كول ماكانش قاتل.
كان مارشال فيدرالي متخفي، وجاي للبلدة على هيئة راجل غريب عادي، عشان يكشف العصابة اللي كانت بتهاجم عربيات البريد.
لكن قائد العصابة الحقيقي
كان عرف هويته الأول.
وكان الشخص ده هو
الشريف هاربر نفسه.
هو اللي أمر رجاله يمسكوا كول.
وهو اللي لفّق له تهمة قتل الناس.
وهو اللي كان ناوي يعدمه الصبح
عشان كول مايلحقش يكشف الحقيقة.
ميبل ماكانتش تقدر تقول اللي عرفته قدام الناس.
لأن لو الشريف عرف إنها اكتشفت الحقيقة
كان هيقتلها هي وكول من غير تردد.
فعشان كده، افتكرت القانون القديم.
وقالت إنها موافقة تتجوزه.
وبكده قدرت تنقذه بشكل قانوني،
لكن في نفس الليلة
رجال الشريف جم لبيت ميبل.
كانوا ناويين يقتلوا كول وميبل.
وبعدين يقولوا لأهل البلدة إن المجرم قتل مراته الجديدة وهرب.
لكنهم ماكانوش يعرفوا حاجة واحدة
أول ما ميبل قفلت باب البيت، فكّت الأغلال من إيد كول.
وساعتها
بدأت المواجهة الحقيقية.
وفي الصبح، كان تلاتة من رجال الشريف مربوطين على الأرض.
والحقيقة كلها بدأت تظهر قدام أهل البلدة.
الناس ببطء بدأت تلف ناحية الشريف هاربر.
أما هو
فوشه اصفر.
لأنه فهم إن خطته كلها انهارت.
وإن الراجل اللي كان ناوي يعدمه قدام البلدة
بقى هو الشاهد اللي هيكشف حقيقته.
ولأول مرة، الشريف هاربر نفسه بقى هو
مش جوّه قفص حديد.
لكن جوّه الحقيقة اللي ماعادش يقدر يهرب منها.