رجل ضخم

لمحة نيوز

لما جابوا راجل غريب وضخم بشكل مرعب للبلدة، وحطّوه جوّه قفص حديد، الشريف أعلن قدام كل الناس إنه هيتعدم الصبح بتهمة قتل كذا شخص.
لكن فجأة، وسط الزحمة، خرجت ست وحيدة من بين الناس وقالت
أنا موافقة أتجوزه ادّوهولي.
الناس كلها اتصدمت.
ولا حد كان يتخيل إن الست دي هتنقذ راجل متهم بالقتل، والأغرب إن اللي حصل في بيتها تاني يوم الصبح خلّى البلدة كلها تقف مش مصدقة اللي شافته

كانت بلدة صغيرة في الغرب الأمريكي، ومن النادر جدًا إن حد غريب يدخلها.
وعشان كده، أول ما دخلت عربة كبيرة وهي شايلة قفص حديد ضخم، كل أهل البلدة تقريبًا خرجوا يتفرجوا.
وجوّه القفص كان فيه راجل.
راجل ضخم لدرجة إن حتى وهو قاعد، راسه كانت تقريبًا بتوصل للقضبان اللي فوقه.
شعره الطويل كان نازل على وشه، وإيديه مليانة ندوب قديمة، وفي إيديه أغلال تقيلة.
كان اسمه كول.
وأول ما القفص اتحط في نص الشارع الرئيسي، اتجمع حواليه نص أهل

البلدة تقريبًا.
تقدم الشريف هاربر، ووقف قدام القفص، ورفع صوته عشان كل الناس تسمعه
من كام يوم، الراجل ده هاجم عربة بريد كانت ماشية ناحية البلدة. كذا شخص اتقتلوا في الهجوم، والفلوس اللي كانت العربة بتنقلها للبلدة اللي جنبنا اختفت.
الناس بدأت تبص لكول بخوف وكراهية.
كمل الشريف
والراجل ده اتقبض عليه قريب من مكان الجريمة.
وبعدين قال بصوت حاسم
هيتشنق بكرة الصبح.
بدأ الهمس ينتشر بين الناس.
بعضهم كان بيبص لكول كأنه وحش.
وفي ناس بدأت تصرخ
ليه تستنوا لبكرة؟!
خلّصوا منه دلوقتي!
وفي واحد قرب من القفص وبصق عند رجليه.
كول فضل ساكت.
لكن بعد لحظات، رفع راسه وبص للناس وقال
أنا مقتلتش حد.
الشريف ضرب بإيده على القضبان وقال بعصبية
اخرس!
كول سكت تاني.
لكن في اللحظة دي بالذات
ست شابة خرجت من وسط الزحمة.
اسمها كان ميبل.
ميبل كانت عايشة لوحدها في بيت صغير على أطراف البلدة.
بعد وفاة أبوها وأمها، ورثت مزرعة
صغيرة، وكام حصان، وقطعة أرض.
كانت متعودة تعتمد على نفسها في كل حاجة، ونادرًا ما كانت بتنزل البلدة إلا لو عندها سبب.
لكن النهارده
هي اللي قررت تقرب من القفص.
وقفت قدام كول.
كول رفع عينيه وبصلها.
فضلوا ثواني بيبصوا لبعض من غير ما أي واحد فيهم يتكلم.
وبعدين ميبل لفت للشريف وقالت بكل هدوء
أنا موافقة أتجوزه.
الشارع كله سكت.
حتى صوت اللوحة الخشبية اللي كانت بتخبط في المحل القريب كان واضح.
الشريف بص لها كأنه مش فاهم.
إنتِ قلتي إيه؟
ردت
هتجوزه. افتح القفص وادّيهولي.
الشريف انفجر في الضحك.
إنتِ اتجننتي؟! الراجل ده هيتعدم بكرة!
لكن فجأة، صوت راجل عجوز طلع من وسط الناس
ماينفعش.
الكل لف ناحيته.
العجوز فكّرهم بقانون قديم جدًا في البلدة.
من سنين طويلة، وقت ما كان عدد الستات في المنطقة قليل جدًا، كان فيه قانون بيقول إن لو ست مش متجوزة وافقت تتجوز راجل محكوم عليه بالإعدام، وتتحمل مسؤوليته، تنفيذ
الإعدام يتأجل لحد ما تتعمل محاكمة جديدة.
القانون ده ماكانش اتطبق من سنين طويلة
لكن المشكلة إنه ماكانش اتلغى.
وش الشريف اتغير.
وقال بعصبية
القانون ده مابقاش ليه قيمة.
لكن كذا واحد من كبار البلدة أكدوا إن القانون لسه ساري.
الشريف فضل باصص لميبل وقت طويل.
الغريب إنه كان متعصب بشكل مبالغ فيه.
كأن قرارها ضايقه أكتر مما المفروض.
لكنه ماقدرش يكسر القانون قدام أهل البلدة كلهم.
أخرج المفتاح من جيبه.
وفك القفص.
أول ما كول خرج، الناس كلها رجعت لورا بشكل تلقائي.
كان أطول وأضخم مما كانوا متخيلين.
لكن ميبل
ما اتحركتش من مكانها.
بصت له وقالت بهدوء
تعالى.
وكول مشي وراها من غير ما يقول كلمة.
فضل أهل البلدة واقفين يتفرجوا عليهم لحد ما اختفوا بعيد.
وأغلب الناس كانوا متأكدين إن ميبل ارتكبت أكبر غلطة في حياتها.
بل إن بعضهم قال
بكرة الصبح هنلاقيها مقتولة.
لكن محدش كان يعرف إن اللي هيحصل جوّه بيت ميبل
في نفس الليلة
هيقلب كل حاجة.

في نص الليل تقريبًا، ظهر كام فارس بالقرب من
 

تم نسخ الرابط