رجع للمزرعة
المحتويات
المليونير رجع لمزرعة عيلته فلقى طليقته بتشتغل في الأرض ومعاها بنت عمره ما كان يعرف إنها موجودة
التراب كان لسه طاير في الهوا لما سيف المنشاوي وقف عربيته قدام مزرعة عيلته في أطراف المنصورة.
كان راجع عشان يدفن أبوه، يخلص إجراءات الميراث، ويبيع الأرض اللي هرب منها من حوالي 12 سنة.
سيف بقى عنده 38 سنة.
أسس شركة مقاولات كبيرة في القاهرة، وبقى عنده فلوس تكفي إنه يشتري المزرعة كلها عشر مرات.
بالنسباله، الأرض دي كانت آخر صفحة من حياة قديمة قرر يقفلها.
لكن أول ما نزل من العربية
شاف ست قاعدة وسط الزرع.
كانت بتقلع الحشائش بإيديها، وهدومها مليانة تراب، وشعرها مربوط بطريقة عشوائية.
سيف وقف مكانه.
سارة.
طليقته.
مرّ حوالي 5 سنين من آخر مرة شافها
كانت أنحف.
بشرتها اسمرت من الشمس.
وإيديها بقت خشنة من الشغل.
لكن ملامحها كانت هي نفسها.
الست اللي حبها من أيام الجامعة.
الست اللي اتجوزها وهو عنده 23 سنة.
والست اللي طلقها بعد سنتين بس، لما والده أقنعه إنها كانت بتستغله وإنها السبب في فشل حياته.
لكن سيف ما كانش لوحده اللي لاحظته.
كان فيه طفلة قاعدة على بعد كام متر، بتلعب بالطين بمعلقة خشب.
طفلة حوالي 5 سنين.
شعرها أسود مربوط بتوكة قديمة.
وعينيها
سيف حس قلبه وقف.
نفس عينيه.
والأغرب
كانت عندها غمازة عميقة في ذقنها.
نفس العلامة الموجودة عند سيف.
وعند أبوه.
وعند جده.
علامة عيلة المنشاوي.
البنت رفعت رأسها وبصت له.
ابتسمت.
سيف بص لسارة.
مين البنت دي؟
سارة قامت بسرعة، ومسكت إيد الطفلة.
ملَكيش دعوة.
البنت استخبت ورا رجل أمها.
ماما هو مين؟
سارة ردت من غير ما تبص لسيف
واحد كان يعرف جدك زمان.
سيف حس إن الكلمة ضربته.
جدك.
يعني البنت مش مجرد طفلة عادية.
قرب خطوة.
اسمها إيه؟
ليلى.
عندها كام سنة؟
سارة سكتت.
سارة عندها كام سنة؟
رفعت عينيها له.
خمس سنين.
بدأ يحسب في دماغه.
5 سنين.
وقبل طلاقهم بحوالي شهر
كان هو وسارة رجعوا لبعض ليلة واحدة.
ليلة انتهت باتنين منهارين من العياط، ووعد منها إنها مش هتنساه، ووعد منه إنه مش هيسيبها.
بعدها بأسبوع، سيف سافر القاهرة.
ولما رجع، كان أبوه قد أخبره إن سارة خانته.
سيف صدق.
وطلّقها.
وبعدها اختفت من حياته تمامًا.
بص للطفلة تاني.
ليلى بنتي؟
سارة ما ردتش.
لكن دموعها نزلت.
وده كان كفاية.
سيف
إنتِ كنتِ حامل؟
أيوه.
ليه ما قولتيليش؟
ضحكت بمرارة.
قولتلك.
إمتى؟
كتير.
أنا ما وصلنيش أي حاجة.
عارفة.
سكتت لحظة.
لأن أبوك كان بيمنعها توصلك.
سيف اتجمد.
إيه؟
سارة دخلت إيدها في جيب جلابيتها وطلعت ورقة قديمة مطوية.
أول سونار لليلى.
مدتها له.
بعتهالك على عنوان شركتك.
أنا ما شفتوش.
وأنا صدقت إنك ما عايزناش.
سيف بص للورقة.
إيده بدأت ترتعش.
أنا جيت هنا وأنا حامل.
أبوك منعني حتى أدخل البيت.
مستحيل.
قال لي إنك بدأت حياة جديدة، وإنك مش عايز بنت من الست اللي طلقتها.
سيف ما عرفش يرد.
سارة أشارت للأرض حوالينهم.
أنا ما كانش معايا فلوس.
عشت هنا فين؟
في البيت القديم بتاع العمال.
وإزاي عيشتي؟
اشتغلت.
بصت لإيديها.
زرع.
ثم أشارت للطفلة.
وربيّت بنتك.
سيف بلع ريقه.
وإنتِ ليه ما حاولتيش تاني؟
سارة بصت له لأول مرة من غير غضب.
متابعة القراءة